«الصناعة» ترفع الصوت: لتوفير الأراضي... ولتتركنا الحكومة وشأننا

تصغير
تكبير
الخرافي: نتطلع نحو صناعة يُعتمد عليها في تقوية الاقتصاد والمساهمة في الدخل القومي

تقي: حصر منح الترخيص بـ «الهيئة» فقط... وتفعيل «المعلومات الجغرافية» في مارس
تقاطعت تطلعات خبراء الصناعة مع تطلعات هيئة الصناعة، لجهة ما يمكن تحقيقه وتفعيله، وما يمكن إزالته من صعوبات، وما يأملون بتحقيقه أو على الأقل تجاوزه، خصوصاً فيما يتعلق بما يواجهه القطاع من بيروقراطية وندرة في الأراضي، ودورة مستندية مملة.

بعض الصناعيين دعوا الحكومة لترك الصناعيين وشأنهم من خلال إتاحة الفرصة أمامهم لإنشاء هيئة خاصة بهم يديرونها، وينفقون عليها، دون أي تدخل من الجهات الحكومية، في حين أشاد آخرون بوزير التجارة والصناعة الجديد لما أبداه من جدية في طرح مشاكل القطاع، تمهيداً لإيجاد الحلول المناسبة لها، وتخفيف العبء، وإزالة الصعوبات أمام الصناعيين.


يأتي هذا في حين تتطلع الهيئة لتكون في العام 2017، الجهة الوحيدة لمنح التراخيص الصناعية، وتنفيذ مخططات تنظيمية، من شأنها تغطية احتياجات القطاع من الأراضي، إذ ستفعّل نظم المعلومات الجغرافية في مارس المقبل، لتوفير الكثير من الجهد على الصناعيين.

قد أعرب رئيس اتحاد الصناعات، حسين علي الخرافي، عن تفاؤله بالعام الجديد 2017، آملاً بأن يكون عاماً طيباً للصناعيين بوجود وزير التجارة الجديد.

واعتبر أن «المكتوب باين من عنوانه»، فمنذ بداية تعيين الروضان في الحكومة الجديدة، وهو في حركة دائمة ودؤوبة لإزالة المعوقات أمام الصناعيين والخروج بنتيجة سريعة، مضيفاً أن هناك معوقات مازالت ماثلة، ومؤكداً تطلعه لبداية انطلاقة نحو صناعة يعتمد عليها في تقوية الاقتصاد الوطني، والمساهمة في الدخل القومي.

وعبر الخرافي أيضاً عن تفاؤله بوجود كوكبة من الشباب، الذين فازوا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وتوقع منهم الارتقاء بالبلد، وتحسين بيئة العمل فيها، ودراسة أسباب تأخرها، والعمل على إزالة الصعوبات، وتحقيق نتائج إيجابية تكون ظاهرة للمواطن للانتقال بالكويت إلى مرتبة أفضل، واللحاق بركب الآخرين.

وكشف أنه قدم لوزير التجارة والصناعة الجديد، خالد الروضان، ملفاً كاملاً بالمعوقات التي تواجه الصناعيين، مع حلول مقترحة لها، موضحاً أنه تمت مناقشتها مع الوزير الذي أبدى تفاعلاً مباشراً، وقال إنه سيبدأ بحلها بدءاً من الصعوبات الأسهل إلى الأصعب، مضيفاً أن «ما نريده في العام 2017 الانتهاء من معالجة محتويات وفصول الملف».

ولفت إلى أن نسبة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي مازال بحدود 4 في المئة، وتنوي الحكومة زيادتها إلى 12 في المئة، مبيناً أن هذا الأمر لن يتم بالدعاء في المسجد بل بالعمل الجاد وتوفير الأراضي الصناعية».

من ناحيته، اتفق رئيس مجلس إدارة شركة صناعات التبريد صالح المخلف بالرأي مع الخرافي، بأن مشاكل الصناعيين هي ذاتها تكرر كل عام، وتتمثل في البيروقرطية لدى الجهات الحكومية، ومنها هيئة الصناعة، لافتاً إلى أنه ما لم تكن هناك هيئة خاصة بالصناعيين ومنفصلة عن الجهات الحكومية يقوم على إدارتها ممثلون عن القطاع الخاص الذي سيقوم بالإنفاق عليها، وتعيين موظفيها، لن تكون الصناعة رافداً حقيقياً لدخل الدولة، ومعتبراً أن أي محاولات لا تصب بهذا الاتجاه هي عبث.

وعبر عن شكره وامتنانه للحكومة، التي أعفت الصناعيين من الضرائب على المواد الأولية المستوردة، مضيفاً أن اتحاد الصناعات يحاول حل مشاكل القطاع، لكن الأمر ليس بيده وحده، بل يتعلق الأمر بمنظومة الدولة، ويحتاج الى شخص مسؤول ينفض الحالة القائمة حالياً، ويكون قادراً على التغيير.

وشدد المخلف على ضرورة حصول ما اسماه «الطلاق البائن» ما بين هيمنة الحكومة على القطاع الصناعي، وتدخلاتها في القطاع الخاص، الذي يمكنه إنشاء هيئة مستقلة عن الحكومة، ويوفر عليها المصاريف.

من جهتها، اتفقت الهيئة العامة للصناعة بالرأي مع طروحات الصناعيين وما يواجهونه من صعوبات وتحديات، وطول غير مبرر للدورة المستندية، إذ قال مدير العام بالتكليف عبد الكريم تقي، «إن المشاكل التي نسمعها من الصناعيين تنحصر في توفير الأراضي الصناعية، وطول الإجراءات، إضافة إلى صلاحيات الهيئة التي تتعلق بـ 7 جهات حكومية» موضحاً أن طول الدورة المستندية مرتبطة بالجهات السبع، وأنه تم حل جزء من تلك العقبات من خلال الربط الإلكتروني.

ولفت الى ضرورة تعديل قانون الهيئة، بحيث يكون دليل الإجراءات الصناعية بوابة لتقليص الإجراءات أمام الصناعيين، منوهاً بأن الحل الأمثل في هذا الشأن يكمن في أن يكون دليل الإجراءات بيد الهيئة لوحدها. وشرح تقي ما يتعلق بدليل الإجراءات، مشيراً إلى أن الهيئة يمكنها من خلال الدليل المشار إليه بأن تنوب عن البلدية والإطفاء ووزارة الكهرباء، والماء ووزارة التجارة والصناعة، والجمارك، والهيئة العامة للبيئة، في منح الموافقات اللازمة في ما يتعلق بإجراءات الصناعيين، لافتاً إلى أنها وصلت إلى إنجاز نحو 70 في المئة في ما يتعلق بالربط بينها وبين الجهات الحكومية المعنية بالشأن الصناعي.وأضاف أن الهيئة العامة للصناعة، تعمل من أجل أن تكون قادرة على منح ترخيص واحد شامل جميع الموافقات الخاصة بالجهات المعنية، مع الأخذ بالاعتبار توفيرالاشتراطات الخاصة بكل جهة من الجهات المعنية بقطاع الصناعة، وهو ما تتطلع إليه في العام 2017.وبيَّن أن نظم المعلومات الجغرافية سيحل مشاكل عديدة، وسيتم تفعيله بشكل كامل في شهر مارس من العام المقبل، بحيث سيكون المستثمر الصناعي قادراً على معرفة جميع التفاصيل الخاصة بالمواقع الصناعية وطبيعة الأنشطة، وعددها في كل قطاع.أما الطموح الثاني أمام هيئة الصناعة وفق ما يشير إليه تقي، يتعلق بفرز الأراضي والتخصيص والدمج، بحيث سيكون متاحاً أمام الصناعيين للتعرف عليه من خلال نظم المعلومات الجغرافية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي