أكد أهمية تعزيز العمل العربي - الأوروبي المشترك

صباح الخالد: الإفرازات السلبية للأزمة السورية ستؤثر على السلم والأمن الدوليين

u0635u0628u0627u062d u0627u0644u062eu0627u0644u062f u0645u062au0648u0633u0637u0627u064b u0648u0632u0631u0627u0621 u0627u0644u062eu0627u0631u062cu064au0629 u0627u0644u0639u0631u0628 u0648u0627u0644u0623u0648u0631u0648u0628u064au064au0646 u0641u064a u0644u0642u0637u0629 u062cu0645u0627u0639u064au0629 u0628u0627u0644u0642u0627u0647u0631u0629 (u0627 u0628)
صباح الخالد متوسطاً وزراء الخارجية العرب والأوروبيين في لقطة جماعية بالقاهرة (ا ب)
تصغير
تكبير
«الوزاري» العربي يرفض أي تغييرات ديموغرافية في حلب
أكد مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، ليل اول من امس، «الرفض الكامل لأية اجراءات أو سياسات ينتهجها النظام السوري أو حلفاؤه بهدف احداث تغييرات ديمغرافية أو فرض واقع سكاني جديد سواء في حلب أو غيرها من المدن التي يجري تفريغها من السكان».

جاء ذلك في البيان الختامي للدورة غير العادية للمجلس الوزاري العربي حول تطورات الوضع في سورية وخصوصا في حلب بناء على طلب الكويت.


واكد المجلس أهمية العمل «بشكل عاجل» على «تثبيت وقف كامل للنار في حلب وفقا لقرار مجلس الأمن 2328 وفي عموم الأراضي السورية بما يسمح بتأمين عملية اجلاء المدنيين بكرامة وبما يتوافق مع القانون الدولي الانساني».

وشدد على «ضرورة تمكين السكان من اختيار الوجهة التي يرغبون في الخروج اليها طواعية وكذلك تمكينهم من العودة الى منازلهم حال انتهاء النزاع»، مجددا التزام المجلس «الثابت بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها الاقليمية».

وأكد موقفه الواضخ بأن «الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية يتمثل في الحل السياسي القائم على مشاركة جميع الأطراف السورية وبما يلبي تطلعات الشعب السوري».

واعتبر أن «ما يقوم به النظام السوري وحلفاؤه والتنظيمات الارهابية وكل من تسبب في معاناة الشعب السوري في حلب وغيرها من المدن السورية قد يرقي الى جرائم حرب وانتهاكا صارخا للقانون الدولي».

من جهته، دعا وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الى «الضغط على النظام السوري من أجل تحقيق حل سياسي للأزمة». وحمل في كلمته أمام الجلسة النظام السوري «مسؤولية ما يحدث في سورية»، معتبرا إنه «قد وجه الجيش لقتل الشعب السوري وهو الذي أدخل المنظمات الإرهابية لسورية بما فيها الحرس الثوري».

وأشار وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتي أنور قرقاش، إلى أن «حلب تشهد مأساة كبيرة جراء الحرب، فتقتل أطفالها ونساؤها ويتم تهجيرهم من منازلهم، وهذا جزء من كابوس حول سورية إلى جحيم، كما أنها حلقة من سلسلة عنف مستمر في سورية».

وأضاف إن «النظام السوري استباح شعبه وأصر على تدميره بصورة منهجية إضافة إلى تدخل إقليمي حتى أصبحت سورية ملعبا تتصارع فيه الإرادات».

ودعا وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى «ضرورة وقف النار فورا في كل أنحاء سورية».

وقال في كلمته أمام المجلس أنه «يجب اعتماد موقف موحد للجامعة العربية والبدء في تحرك جاد لإيجاد آلية تحمل النظام السوري على التوقف عن شن هجمات ضد المدنيين ورفع الحصار عن كل المناطق في سورية».

وكان الشيخ صباح الخالد، النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية جدد دعوة المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الأمن الى «التحرك فورا لايجاد حل دائم للنزاع المدمر في سورية.

واكد امام الدورة غير العادية لمجلس الجامعة «اهمية تنفيذ مجلس الامن كامل التزاماته والواجبات المنوطة به لوضع حل دائم لهذا النزاع المدمر وانهاء مظاهر القتل والدمار في المدن السورية التي أصبحت ماثلة وعلى الدوام أمام أعيننا جميعا».

وشدد على «ضرورة ايجاد حل سياسي شامل وقائم على أساس ما نصت عليه القرارات والبيانات العربية والدولية الصادرة في هذا الشأن وبيان (مؤتمر جنيف الأول) لعام 2012 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة خاصة القرارين 2254 و 2165 والقرار 2328 الأخير».

وقال ان «تداعيات الوضع في سورية الراهنة والانعكاسات السلبية للوضع الانساني في حلب سيستمر في افرازاته السلبية على المنطقة وسيؤثر على السلم والأمن الدوليين».

واشار الى انعقاد العديد من المؤتمرات الدولية بهدف المساهمة في مساعدة الشعب السوري والتخفيف من معاناته الانسانية. واوضح انه «ومن هذا المنطلق استضافت الكويت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الأوضاع الانسانية في سورية في الأعوام 2013 و2014 و2015 وشاركت في تنظيم ورئاسة مؤتمر لندن في العام 2016».

وكان الخالد بحث في وقت سابق نظيره المصري سامح شكري على هامش الاجتماع «سبل تعزيز كافة أوجه العلاقات الثنائية التاريخية الوثيقة بين البلدين الشقيقين».

من جهة ثانية، أكد الخالد أمام الاجتماع الوزاري الرابع العربي - الاوروبي على مستوى وزراء خارجية في مقر الامانة العامة للجامعة العربية أهمية تعزيز العمل المشترك بين الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي.

وشدد على «مواصلة التشاور والتحاور بين الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي في ظل الطروف الحرجة والدقيقة التي تمر بها المنطقة ووسط المتغيرات الاقليمية والدولية السريعة».

والتقى الخالد وزير الخارجية والتجارة في هنغاريا بيتر شيزارتو على هامش الاجتماع. كما التقى وزيرة الدولة للشؤون الخارجية في رومانيا دانييلا جيتمان.

واجتمع الخالد ايضا وزير خارجية اليونان نيكوس كوتزياس على هامش الاجتماع.

في المقابل، أكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، امس، ضرورة أن يتفاعل الاتحاد الأوروبي «بشكل إيجابي ومتوازن» مع الأولويات العربية على نحو يخدم مستقبل الحوار والتعاون بين الجانبين.

واكدت الجامعة في بيان إن ذلك جاء خلال لقاءات ثنائية لأبو الغيط مع كل من وزراء خارجية اسبانيا واليونان ومالطا والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي على هامش الاجتماع الرابع لوزراء خارجية الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي في القاهرة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي