23 قتيلاً و50 جريحاً سقطوا في انفجار عبوة تزن 20 كيلوغرام من مادة «تي إن تي» تركها مجهول... قد يكون سيدة

الإرهاب يضرب الكنيسة البطرسية في القاهرة

u062fu0645u0627u0631 u0641u064a u0627u0644u0643u0646u064au0633u0629 u0627u0644u062au064a u0634u0647u062fu062a u0627u0644u0627u0646u0641u062cu0627u0631
دمار في الكنيسة التي شهدت الانفجار
تصغير
تكبير
السيسي يعلن الحداد 3 أيام... ويتعهد ملاحقة ومحاكمة كل من ساعد أو سهّل أو شارك في تنفيذ هذا العمل الآثم
استيقظ سكان القاهرة، امس، على انفجار في الكنيسة البطرسية، الملاصقة للكاتدرائية المرقسية في حي العباسية، خلف 23 قتيلا و50 مصابا معظمهم نساء وأطفال، وأثار تنديدا واسعا.

وأعلنت السلطات الأمنية أن «سبب الانفجار عبوة ناسفة وضعها مجهول داخل الجزء الخاص بالسيدات في الكنيسة البطرسية»، فيما تباينت المعلومات حول كيفية وضع القنبلة وتسلل أحد العناصر الإرهابية، في الغالب سيدة، إلى داخل أهم منشآت الكنيسة في القاهرة.


وحسب إحدى الروايات الأمنية المسربة، فإن «سيدة نجحت في إدخال عبوة ناسفة تزن 20 كيلوغرام من مادة تي إن تي إلى الكنيسة وتركت حقيبتها، في جوار مقاعد السيدات، وبعد انصرافها بدقائق وقع الانفجار الذي يرجح أنه تم عن بعد».

وذكرت المصادر، أن «الهجوم يأتي غداة تأييد محكمة النقض لحكم الإعدام على الإرهابي عادل حبارة المتهم بتنفيذ مجزرة رفح واغتيال نحو 25 جنديا، وتعمد الجماعات الإرهابية في مصر تنفيذ عمليات إرهابية للرد على أي أحكام قضائية تصدر بحق الإرهابيين».

ودان الرئيس عبد الفتاح السيسي في بيان «ببالغ الشدة العمل الإرهابي الآثم الذي تعرضت له الكنيسة»، مؤكدا أن «هذا الإرهاب الغادر إنما يستهدف الوطن بأقباطه ومسلميه، وأن مصر لن تزداد كعادتها إلا قوة وتماسكا أمام هذه الظروف».

وشدد على «القصاص العادل لشهداء ومصابي هذا الحادث الغادر»، موضحا أن «الألم الذي يشعر به المصريون في هذه اللحظات لن يذهب هباء، وإنما سيسفر عن تصميم قاطع بتعقب وملاحقة ومحاكمة كل من ساعد بأي شكل في التحريض أو التسهيل أو المشاركة والتنفيذ في هذا العمل الآثم».

وأعلنت رئاسة الجمهورية الحداد لمدة ثلاثة أيام في أنحاء البلاد اعتبارا من اليوم.

وأجرى السيسي اتصالاً هاتفياً مع البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة القبطية، المتواجد في اليونان وأعرب عن «خالص العزاء والمواساة لشهداء الوطن الذين سالت دماؤهم الطاهرة نتيجة هذا العمل الإرهابي الآثم».

وقال القس بولس حليم إن البابا تواضروس قرر قطع زيارته لليونان وعاد الى القاهرة ليترأس صلاه الجنازة.

وشهد محيط الكاتدرائية تجمع عدد من المسيحيين يهتفون ضد وزير الداخلية مطالبين باقالته والقصاص، فيما قام القمص مكاري يونان راعي المرقسية القديمة، بالحديث معهم لتهدئتهم.

وأصدر النائب العام نبيل صادق، مجموعة من القرارات في شأن الهجوم حيث أمر «بالتحفظ على كاميرات المراقبة المتواجدة داخل وخارج الكنيسة المستهدفة والكاتدرائية، وتكليف جهاز الأمن الوطني وجهات البحث المختصة بإجراء التحريات في شأن الحادث».

وأغلقت قوات الأمن كل الطرق المؤدية الى الكنيسة، حيث أغلقت مدخل كوبري 6 أكتوبر المؤدي إلى العباسية وامتداد شارع رمسيس.

وفيما توجه وفد من مجلس النواب، إلى الكاتدرائية لمتابعة الأوضاع، دان مجلس الوزراء «التفجير الغاشم»، معربا عن «عميق التعازي لأسر الضحايا وخالص التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل».

وشدد رئيس الحكومة شريف اسماعيل، على ان «مثل هذه ا?حداث ا?رهابية لن تنال من قوة ومتانة النسيج الوطني»، مؤكدا «وقوف جميع ابناء الشعب مسلميه ومسيحييه صفا واحدا في مواجهة هذا ا?رهاب الاسود».

وقال شيخ الأزهر أحمد الطيب، إن «التفجير الإرهابي الخسيس الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين في الكاتدرائية جريمة كبرى في حق المصريين جميعا تستهدف زعزعة أمن واستقرار مصر ووحدة شعبها».

وأكد أن «هذا العمل الإرهابي الجبان لا تقوم به إلا فئة باغية استحلت الأنفس التي حرمها الله وتجردت من مشاعر الرحمة والإنسانية معرضة عن التعاليم السمحة التي نادت بها جميع الأديان، بل وعن القيم والمبادئ الأخلاقية».

ودان مفتي مصر شوقي علام الهجوم وأكد أن «الاعتداء على الكنائس بالهدم أو التفجير أو قتل من فيها أو ترويع أهلها الآمنين من الأمور المحرمة في الشريعة الإسلامية السمحة». وأضاف إن «من قاموا بهذا العمل الشنيع خصوما للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويحرم عليهم ريح الجنة».

وأكد رئيس الطائفة الانجيلية القس أندريه زكي أن «مثل هذه الأعمال الارهابية لن تثني أبناء الوطن عن الوقوف صفا واحدا في مواجهة الارهاب الذي يسعى إلى زعزعة أمن واستقرار الوطن، والذي سيزيدهم قوة واصرارا على مواجهة جميع التنظيمات والجماعات الإرهابية في كل مكان داخل مصر».

وقال عضو مجلس الشورى الجماعة الإسلامية عبود الزمر أن «فكرة استهداف دور العبادة بمثابة الفكرة الشيطانية الخبيثة التى تريد النيل من تماسك المجتمع المصري ونسيجه المتين».

ودان رئيس حزب «البناء والتنمية»، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية طارق الزمر التفجير، مشيرا الى أن هذه الإدانة تأتي من منطلق إسلامي ووطني لا يجب أن ينسينا أن المستفيد الأول من الطائفية هو الاستبداد.

الى ذلك، دانت وزارة الخارجية البحرينية في بيان الهجوم واكدت»وقوف المملكة الى جانب مصر في جهودها لمكافحة العنف والتطرف والإرهاب ومساعيها الدؤوبة لتثبيت الأمن والسلم في جميع أنحاء البلاد والمحافظة على أمن الدولة ومؤسساتها».

واكد الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي يوسف بن أحمد العثيمين في بيان «دعم المنظمة المتواصل لجمهورية مصر العربية في حربها ضد الإرهاب»، مجددا في الوقت نفسه التأكيد على موقفها «المبدئي والثابت الذي يدين الإرهاب بكل أشكاله وصوره».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي