مثقفون مصريون انتفضوا ضد برلماني هاجم أدب محفوظ

u0646u062cu064au0628 u0645u062du0641u0648u0638
نجيب محفوظ
تصغير
تكبير
اشعلت تصريحات عضو مجلس النواب في مصر أبو المعاطي مصطفى، حول أن صاحب نوبل الروائي الكبير نجيب محفوظ، يستحق العقاب، بسبب خدش الحياء الموجود في ثلاثيته الشهيرة «بين القصرين - السكرية - قصر الشوق»، شرارة الأزمة بين المثقفين البرلمان.

مثقفون مصريون، استهجنوا أن تخرج هذه الاتهامات، من نائب برلماني، يجب أن يعي ما في الدستور، وقالوا في تصريحات لـ «الراي»، إن هذا رأي لا يمكن قبوله، وهو في «نطاق الارهاب والتطرف».

واعتبر وزير الثقافة المصري الأسبق الدكتور جابر عصفور أن تصريحات أبو المعاطى «تعكس ثقافته». وقال: «لا حول ولا قوة إلا بالله، مسكين لا يقرأ شيئًا ثقافته ضعيفة جدًا، وهذا ما يجب أن نعيه تماما، قبل أن نحاسبه».

وأضاف: «النائب خالف الدستور الذي جاء به إلى البرلمان، فالمادة 67 من الدستور تنص على أنه لا مساس بالحريات في قضايا النشر أو الفكر أو الإبداع». وتابع: «بهذا الرأي أن نعاقب غالبية أدباء العالم».

ولفت وزير الثقافة الأسبق، إلى أن كلمة «خدش الحياء، كلمة غامضة ومدلولها يختلف من زمن لزمن ومن بيئة لبيئة».

وقال رئيس اتحاد الكتاب في مصر الدكتور علاء عبد الهادي من ناحيته، ان «الاتهامات التي تطال الأعمال الأدبية لنجيب محفوظ، هي رأي مشين، ومن العيب أن يصدر عن عضو برلماني أقسم على أحد مواده وهي 65، والتي تنص على حرية الرأي مكفولة لكل إنسان، وله الحق في القول والكتابة»، مطالبا، بأهمية أن يكون النواب على معرفة كاملة بكل مواد الدستور «حتى لا يقعوا في الأخطاء».

أما الشاعر إبراهيم داود، فيرى أن تصريحات النائب حول تجريم الأعمال الأدبية لمحفوظ، «لا تقل خطورة عن محاولة اغتياله من قبل متطرف، وبالتالي لا يوجد فارق بينهما».

وقال في رسالة للنائب المذكور: «يجب أن نعي أن هناك فرقا كبيرا بين الأدب والإيحاءات الجنسية الفجة، وأن حصول محفوظ على جائزة نوبل في الأدب تعظم من موقفه وشأنه».

أما الكاتبة المصري سلوى بكر، فقالت «إننا في حاجة إلى تغيير عقلية المجتمع حتى تسهل عملية تغيير القوانين المكبلة للحريات والإبداع».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي