«الراي» تنشر تفاصيلها وأنظمة عمل وأهداف الشركات والمؤسسات المقترحة
«الوحدة الاقتصادية» تقدمت بمشاريع قرارات وأوراق عمل لـ «قمة الكويت الاقتصادية»
| القاهرة - من محمد عمرو |
علمت «الراي» أن الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، تقدمت بمجموعة من أوراق العمل والبرامج ومشاريع القرارات لطرحها على جدول أعمال القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية العربية المقرر عقدها في الكويت يومي 19 و20 يناير المقبل من خلال الموضوعات التي تم تحديدها، ومن بينها موضوع الاستثمار في المنطقة العربية.
الموضوعات التي تقدمت بها الأمانة العامة للمجلس، وناقشتها لجنة تنمية الاستثمار في البلاد العربية في ختام أعمالها منتصف الأسبوع الجاري تمثلت - وفق مصادر مطلعة في المجلس - هي «مشروع برنامج لدعم وتنمية الاستثمار في المنطقة العربية، ومشروع القانون الموحد للشركات العربية المشتركة التي نشأت وتنشأ تحت مظلة الجامعة العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية، ومشروع إنشاء مؤسسة عربية لتمويل مشروعات القطاع الخاص».
ويهدف برنامج دعم وتنمية الاستثمار في المنطقة العربية إلى دعم وتنمية الاستثمار في المنطقة العربية، واستقطاب رؤوس الأموال العربية المهاجرة في الخارج للاستثمار داخل المنطقة العربية.
ويوصي المشروع، بعد موافقة الملوك والامراء والرؤساء العرب على البرنامج واعتماده بإسناد تنفيذه إلى الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وأمانة المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الجامعة العربية، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار، على أن يتم تدبير الموارد المالية المطلوبة لتنفيذ البرنامج من قبل مؤسسة التمويل العربية.
ويؤكد مشروع القرار على أهمية بطاقة المستثمر العربي والمنفذة في نطاق مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وشمول تنفيذها لتغطي جميع الدول العربية كآلية مهمة مؤثرة في تنمية الاستثمار في المنطقة العربية.
وحول الاستثمار المشترك في مجال المشروعات العربية المشتركة تشير ورقة عمل أعدتها الأمانة العامة في هذا الإطار إلى أن التنمية الشاملة في العالم العربي تستلزم الأخذ بسياسة التكامل الاقتصادي خاصة في صيغة المشروعات العربية المشتركة كأقصر السبل وأضمنها لأن هذه المشروعات المشتركة قادرة على إقامة جهاز إنتاجي متقدم يمكن أن يحقق التكامل بين الوحدات الاقتصادية وصولا إلى خلق اقتصاد عربي متطور.
وأوضحت ورقة العمل أن الجامعة العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية «قطعا شوطا كبيرا في مجال إنشاء الشركات العربية المشتركة، على الرغم من أن هذا النشاط ظل ظاهرة نادرة حتى أوائل الستينات ممثلا في قيام الشركة العربية للملاحة البحرية وبعض الشركات الأخرى وكان ذلك بسبب عدم ملاءمة المناخ العربي للاستثمار أو لقلة الأصول الصافية، أو لعدم وجود مؤسسات أو أجهزة تتولى الترويج لهذه الاستثمارات».
واشارت الورقة إلى أن «حقبة السبعينات حملت الكثير من التغيرات والتطورات لصالح البيئة المشجعة على إنشاء مشروعات عربية مشتركة، وظهرت العديد منها في القطاعات الإنتاجية والمالية والخدمية، وكان لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية دور بارز في هذا الميدان حيث تم خلال السبعينات إنشاء 4 شركات مشتركة تباشر نشاطها العملي حاليا بما يخدم أهدافها، ويبلغ إجمالي رأسمالها 1500 مليون دولار أميركي».
وبينت ان هذه الشركات هي: «الشركة العربية لتنمية الثروة الحيوانية ومقرها سورية، والشركة العربية للتعدين في الأردن، الشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية في مصر، الشركة العربية للاستثمارات الزراعية في العراق، الشركة العربية للملاحة البحرية في الإسكندرية- مصر، إلى جانب مجموعة أخرى من الشركات التي أنشئت في إطار المنظمة العربية للأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك».
وأشارت ورقة العمل إلى إنه في إطار المحور الإنتاجي، «تبنت الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية بالتعاون مع بعض الاتحادات والمنظمات العربية إعداد دراسات الجدوى لمجموعة من الشركات العربية كاستثمارات مشتركة للقطاع الخاص، وهي الشركة العربية للتجارة والتسويق، والشركة العربية للتجارة الإلكترونية، والشركة العربية المشتركة لتنمية وخدمات الاستثمار في البلاد العربية، والشركة العربية لتدوير مخلفات البلاستيك، والشركة العربية للتعبئة والتغليف، والشركة العربية للنقل متعدد الوسائط، والشركة العربية لإنتاج الأطراف الصناعية والمستلزمات الطبية، ومشروعات الأمن الغذائي بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة»، موضحة أنه «تم الانتهاء بالفعل من إنشاء الشركة العربية للتجارة والتسويق والشركة العريبة لتنمية وخدمات الاستثمار في البلاد العربية».
وقالت الورقة: إنه «في ضوء التطورات العالمية في المجال الاقتصادي، واتخاذ أغلب الدول العربية بنظام الاقتصاد الحر وإعطاء القطاع الخاص دفعة قوية وكبيرة في خطط التنمية العربية فقد خلق ذلك منظورا جديدا لرأس المال والاستثمار الخاص في الوطن العربي، وتكثيف حركة رؤوس الأموال العربية بين الدول العربية، وتوطين رؤوس الأموال في مشروعات عربية قابضة تساهم في خلق قاعدة إنتاجية كبيرة وقوية على مستوى الوطن العربي، وتطوير مناخ الاستثمار العربي وجعله في المستوى المنافس للمناطق الأخرى».
وفي هذا الشأن اقترح مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، «الاستمرار في تحسين مناخ الاستثمار الخاص في المنطقة العربية لاستكمال المنظومة التشريعية في هذا الشأن، خصوصا في الفصل في المنازعات في مجالات التجارة والاستثمار، وتشكيل لجنة مشتركة من أمانة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية لمناقشة مشروع القانون الموحد للشركات العربية المشتركة التي تقوم تحت مظلة الجامعة العربية ومجلس الوحدة والوصول إلى صيغة نهائية لمشروع القانون».
كما اقترح «دعم الخدمات المساندة للاستثمار، خاصة في مجالات النقل والاتصالات والكهرباء والطاقة، وإتاحة التمويل الكافي لدراسات الجدوى وماقبل الجدوى للمشروعات العربية المشتركة، ومساندة تأسيس الشركات المشتركة بتوفير مصادر التمويل لها على أسس تجارية، والبدء في إنشاء مجموعة من الشركات العربية المشتركة في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والصناعات والهندسة والبتروكيماويات، ودعوة الدول العربية ممثلة في القطاع الخاص إلى المساهمة في هذه المشروعات».
وتقدم مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بمشروع قرار للعرض على القمة الاقتصادية العربية بشأن «القانون الموحد للشركات العربية المشتركة التي أنشئت وتنشأ تحت مظلة الجامعة العربية ومجلس الوحدة»، يشير في ديباجيته إلى أن المشروع «يهدف إلى تعزيز وتنمية الاستثمار في المنطقة العربية، وتشجيع إنشاء شركات عربية مشتركة تتمتع بمزايا نسبية عن نظرائها التي تقام على النطاق القطري بغرض استقطاب رؤوس الأموال العربية المهاجرة للاستثمار داخل المنطقة العربية».
كما يدعو مشروع القرار إلى «تشكيل لجنة من الخبراء القانونيين في الدول الأعضاء على مستوى عالٍ وتحت إشراف كل من الأمانة العامة لجامعة العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية، والإسراع في الانتهاء من مناقشة مشروع القانون المقدم وتقديمه للاعتماد في دور الانعقاد التالي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي».
وفيما يتعلق بمشروع إنشاء مؤسسة عربية لتمويل مشروعات القطاع الخاص، يشير مشروع القرار في ديباجته إلى أن المشروع «يهدف إلى تعزيز التنمية الشاملة والمتكاملة في العالم العربي، وتنشيط وتفعيل دور القطاع الخاص في هذه المجالات».
تابع الاقتراح «كما تهدف المؤسسة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة والمتكاملة في الدول العربية، وتمويل إقامة مشروعات البنية الأساسية التي تخدم الوطن العربي وذلك بالتعاون مع مؤسسات وصناديق التمويل العربية، إلى جانب إقامة المشروعات الاستثمارية الإنتاجية والخدمية، وخاصة المشروعات التي يقيمها القطاع الخاص، وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة في الدول الأعضاء، وتخدم تحقيق التكامل الاقتصادي العربي، فضلا عن تقديم الدعم الفني والمشورة إلى القطاع الخاص والحكومات فيما يتعلق بدراسات الجدوى للمشروعات المقترحة والسياسات العامة ذات الأثر على النشاط الاقتصادي».
ويشير مشروع القرار إلى أنه من بين أهداف المؤسسة أيضا «المساعدة في تنفيذ برنامج الخصخصة في الدول العربية، وتخصيص نافذة خاصة لتقديم القروض والتمويل للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر للمساعدة في تخفيف حدة الفقر وخفض معدلات البطالة والأمية وتمكين المرأة، وأيضا المساعدة في خلق الظروف والمناخ المساعد على تطوير أسواق المال ذات الكفاءة في الدول الأعضاء».
ويشدد على «استقطاب رأس المال الخاص المحلي والأجنبي ومن مؤسسات وصناديق التمويل العربية والدولية للمساهمة في إقامة المشروعات التي تتبناها المؤسسة، والتعاون مع المنظمات الدولية المعنية».
ولفت مشروع القرار إلى أنه «سيعهد إلى واحد من بيوت الخبرة الاقتصادية العربية المتميزة بإعداد اتفاقية تأسيس توضح الغرض من المؤسسة، وشروط العضوية، ورأس المال وأسلوب المساهمة فيه وأسلوب توزيع الأرباح، ومجالات الاستثمار، وموقع المركز الرئيسي للمؤسسة، وتشكيل واختصصات مجلس المحافظين، ومجلس الإدارة، ونظام التصويت، والجهاز الإداري، والنظام الداخلي، وقنوات الاتصال في الدول الأعضاء، وقواعد الانسحاب ووقف العضوية، وأسلوب العمل «التشغيل»، وقواعد وقف العمليات، وأسلوب تصفية نشاط المؤسسة وحقوق الأعضاء، إلى جانب مايصدر عن المؤسسة من تقارير، وتنظيم العلاقة مع الصناديق ومؤسسات التمويل العربية والمنظمات الدولية ذات النشاط المماثل، فضلا عما تتمتع به المؤسسة وفروعها من وضع قانوني وحصانات وامتيازات تهدف إلى تمكينها من تنفيذ المهام الموكولة إليها».
وحول مصادر التمويل، حدد مشروع القرار رأس مال المؤسسة المصرح به «مليار دولار أميركي مقسمة إلى أسهم قيمة كل منها الاسمية ألف دولار أميركي، ويحق للمؤسسة الاقتراض أو ضمان القروض، من البنوك وأسواق المال، وأن تسعى المؤسسة إلى تدوير أموالها عن طريق بيع استثماراتها إلى مستثمري القطاع الخاص كلما أمكن ذلك بشروط مرضية».
واوضح مشروع القرار مجالات استثمار أموال المؤسسة، في «المساهمة في رؤوس أموال المشروعات الملائمة والمقبولة بمقتضى الشروط والأساليب والإجراءات التي ينص عليها النظام الأساسي للمؤسسة، وتقديم القروض والضمانات لهذه المشروعات، وأن تعمل المؤسسة ماأمكن على تفعيل الدور الذي تقوم به الاتحادات العربية النوعية المتخصصة والشركات العربية المشتركة المنشأة تحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية والجامعة العربية، إلى جانب تمويل مشروعات البنية الأساسية التي تعمل على ربط الدول العربية ببعضها البعض وتساهم في نمو التجارة البينية وتحقيق التكامل الاقتصادي العربي».
كما تعمل المؤسسة بحسب المشروع على «تمويل مشروعات زراعية ضخمة لسد فجوة الغذاء في العالم العربي، وتوجيه جانب من أموال المؤسسة لتمويل المشروعات صغيرة الحجم بهدف الحد من البطالة، وخصوصا بين الشباب، ومواجهة الفقر في الدول العربية». وبين مشروع القرار أن «عضوية المؤسسة ستكون مفتوحة لجميع الدول العربية الأعضاء في الجامعة العربية، وكذلك لصناديق التنمية ومؤسسات التمويل العربية الحالية والمستقبلية والبنوك العربية، وتنظيمات القطاع الخاص والأفراد وذلك بموافقة مجلس إدارة المؤسسة».
واشار مشروع القرار إلى أن «نفاذ مفعول اتفاقية إنشاء المؤسسة يبدأ عندما يتم التوقيع عليها من 6 دول عربية على الأقل تشكل اكتتاباتها ما لا يقل عن 50 في المئة من مجموع رأسمال المؤسسة المصرح به».
علمت «الراي» أن الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، تقدمت بمجموعة من أوراق العمل والبرامج ومشاريع القرارات لطرحها على جدول أعمال القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية العربية المقرر عقدها في الكويت يومي 19 و20 يناير المقبل من خلال الموضوعات التي تم تحديدها، ومن بينها موضوع الاستثمار في المنطقة العربية.
الموضوعات التي تقدمت بها الأمانة العامة للمجلس، وناقشتها لجنة تنمية الاستثمار في البلاد العربية في ختام أعمالها منتصف الأسبوع الجاري تمثلت - وفق مصادر مطلعة في المجلس - هي «مشروع برنامج لدعم وتنمية الاستثمار في المنطقة العربية، ومشروع القانون الموحد للشركات العربية المشتركة التي نشأت وتنشأ تحت مظلة الجامعة العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية، ومشروع إنشاء مؤسسة عربية لتمويل مشروعات القطاع الخاص».
ويهدف برنامج دعم وتنمية الاستثمار في المنطقة العربية إلى دعم وتنمية الاستثمار في المنطقة العربية، واستقطاب رؤوس الأموال العربية المهاجرة في الخارج للاستثمار داخل المنطقة العربية.
ويوصي المشروع، بعد موافقة الملوك والامراء والرؤساء العرب على البرنامج واعتماده بإسناد تنفيذه إلى الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وأمانة المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الجامعة العربية، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار، على أن يتم تدبير الموارد المالية المطلوبة لتنفيذ البرنامج من قبل مؤسسة التمويل العربية.
ويؤكد مشروع القرار على أهمية بطاقة المستثمر العربي والمنفذة في نطاق مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وشمول تنفيذها لتغطي جميع الدول العربية كآلية مهمة مؤثرة في تنمية الاستثمار في المنطقة العربية.
وحول الاستثمار المشترك في مجال المشروعات العربية المشتركة تشير ورقة عمل أعدتها الأمانة العامة في هذا الإطار إلى أن التنمية الشاملة في العالم العربي تستلزم الأخذ بسياسة التكامل الاقتصادي خاصة في صيغة المشروعات العربية المشتركة كأقصر السبل وأضمنها لأن هذه المشروعات المشتركة قادرة على إقامة جهاز إنتاجي متقدم يمكن أن يحقق التكامل بين الوحدات الاقتصادية وصولا إلى خلق اقتصاد عربي متطور.
وأوضحت ورقة العمل أن الجامعة العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية «قطعا شوطا كبيرا في مجال إنشاء الشركات العربية المشتركة، على الرغم من أن هذا النشاط ظل ظاهرة نادرة حتى أوائل الستينات ممثلا في قيام الشركة العربية للملاحة البحرية وبعض الشركات الأخرى وكان ذلك بسبب عدم ملاءمة المناخ العربي للاستثمار أو لقلة الأصول الصافية، أو لعدم وجود مؤسسات أو أجهزة تتولى الترويج لهذه الاستثمارات».
واشارت الورقة إلى أن «حقبة السبعينات حملت الكثير من التغيرات والتطورات لصالح البيئة المشجعة على إنشاء مشروعات عربية مشتركة، وظهرت العديد منها في القطاعات الإنتاجية والمالية والخدمية، وكان لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية دور بارز في هذا الميدان حيث تم خلال السبعينات إنشاء 4 شركات مشتركة تباشر نشاطها العملي حاليا بما يخدم أهدافها، ويبلغ إجمالي رأسمالها 1500 مليون دولار أميركي».
وبينت ان هذه الشركات هي: «الشركة العربية لتنمية الثروة الحيوانية ومقرها سورية، والشركة العربية للتعدين في الأردن، الشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية في مصر، الشركة العربية للاستثمارات الزراعية في العراق، الشركة العربية للملاحة البحرية في الإسكندرية- مصر، إلى جانب مجموعة أخرى من الشركات التي أنشئت في إطار المنظمة العربية للأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك».
وأشارت ورقة العمل إلى إنه في إطار المحور الإنتاجي، «تبنت الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية بالتعاون مع بعض الاتحادات والمنظمات العربية إعداد دراسات الجدوى لمجموعة من الشركات العربية كاستثمارات مشتركة للقطاع الخاص، وهي الشركة العربية للتجارة والتسويق، والشركة العربية للتجارة الإلكترونية، والشركة العربية المشتركة لتنمية وخدمات الاستثمار في البلاد العربية، والشركة العربية لتدوير مخلفات البلاستيك، والشركة العربية للتعبئة والتغليف، والشركة العربية للنقل متعدد الوسائط، والشركة العربية لإنتاج الأطراف الصناعية والمستلزمات الطبية، ومشروعات الأمن الغذائي بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة»، موضحة أنه «تم الانتهاء بالفعل من إنشاء الشركة العربية للتجارة والتسويق والشركة العريبة لتنمية وخدمات الاستثمار في البلاد العربية».
وقالت الورقة: إنه «في ضوء التطورات العالمية في المجال الاقتصادي، واتخاذ أغلب الدول العربية بنظام الاقتصاد الحر وإعطاء القطاع الخاص دفعة قوية وكبيرة في خطط التنمية العربية فقد خلق ذلك منظورا جديدا لرأس المال والاستثمار الخاص في الوطن العربي، وتكثيف حركة رؤوس الأموال العربية بين الدول العربية، وتوطين رؤوس الأموال في مشروعات عربية قابضة تساهم في خلق قاعدة إنتاجية كبيرة وقوية على مستوى الوطن العربي، وتطوير مناخ الاستثمار العربي وجعله في المستوى المنافس للمناطق الأخرى».
وفي هذا الشأن اقترح مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، «الاستمرار في تحسين مناخ الاستثمار الخاص في المنطقة العربية لاستكمال المنظومة التشريعية في هذا الشأن، خصوصا في الفصل في المنازعات في مجالات التجارة والاستثمار، وتشكيل لجنة مشتركة من أمانة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية لمناقشة مشروع القانون الموحد للشركات العربية المشتركة التي تقوم تحت مظلة الجامعة العربية ومجلس الوحدة والوصول إلى صيغة نهائية لمشروع القانون».
كما اقترح «دعم الخدمات المساندة للاستثمار، خاصة في مجالات النقل والاتصالات والكهرباء والطاقة، وإتاحة التمويل الكافي لدراسات الجدوى وماقبل الجدوى للمشروعات العربية المشتركة، ومساندة تأسيس الشركات المشتركة بتوفير مصادر التمويل لها على أسس تجارية، والبدء في إنشاء مجموعة من الشركات العربية المشتركة في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والصناعات والهندسة والبتروكيماويات، ودعوة الدول العربية ممثلة في القطاع الخاص إلى المساهمة في هذه المشروعات».
وتقدم مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بمشروع قرار للعرض على القمة الاقتصادية العربية بشأن «القانون الموحد للشركات العربية المشتركة التي أنشئت وتنشأ تحت مظلة الجامعة العربية ومجلس الوحدة»، يشير في ديباجيته إلى أن المشروع «يهدف إلى تعزيز وتنمية الاستثمار في المنطقة العربية، وتشجيع إنشاء شركات عربية مشتركة تتمتع بمزايا نسبية عن نظرائها التي تقام على النطاق القطري بغرض استقطاب رؤوس الأموال العربية المهاجرة للاستثمار داخل المنطقة العربية».
كما يدعو مشروع القرار إلى «تشكيل لجنة من الخبراء القانونيين في الدول الأعضاء على مستوى عالٍ وتحت إشراف كل من الأمانة العامة لجامعة العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية، والإسراع في الانتهاء من مناقشة مشروع القانون المقدم وتقديمه للاعتماد في دور الانعقاد التالي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي».
وفيما يتعلق بمشروع إنشاء مؤسسة عربية لتمويل مشروعات القطاع الخاص، يشير مشروع القرار في ديباجته إلى أن المشروع «يهدف إلى تعزيز التنمية الشاملة والمتكاملة في العالم العربي، وتنشيط وتفعيل دور القطاع الخاص في هذه المجالات».
تابع الاقتراح «كما تهدف المؤسسة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة والمتكاملة في الدول العربية، وتمويل إقامة مشروعات البنية الأساسية التي تخدم الوطن العربي وذلك بالتعاون مع مؤسسات وصناديق التمويل العربية، إلى جانب إقامة المشروعات الاستثمارية الإنتاجية والخدمية، وخاصة المشروعات التي يقيمها القطاع الخاص، وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة في الدول الأعضاء، وتخدم تحقيق التكامل الاقتصادي العربي، فضلا عن تقديم الدعم الفني والمشورة إلى القطاع الخاص والحكومات فيما يتعلق بدراسات الجدوى للمشروعات المقترحة والسياسات العامة ذات الأثر على النشاط الاقتصادي».
ويشير مشروع القرار إلى أنه من بين أهداف المؤسسة أيضا «المساعدة في تنفيذ برنامج الخصخصة في الدول العربية، وتخصيص نافذة خاصة لتقديم القروض والتمويل للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر للمساعدة في تخفيف حدة الفقر وخفض معدلات البطالة والأمية وتمكين المرأة، وأيضا المساعدة في خلق الظروف والمناخ المساعد على تطوير أسواق المال ذات الكفاءة في الدول الأعضاء».
ويشدد على «استقطاب رأس المال الخاص المحلي والأجنبي ومن مؤسسات وصناديق التمويل العربية والدولية للمساهمة في إقامة المشروعات التي تتبناها المؤسسة، والتعاون مع المنظمات الدولية المعنية».
ولفت مشروع القرار إلى أنه «سيعهد إلى واحد من بيوت الخبرة الاقتصادية العربية المتميزة بإعداد اتفاقية تأسيس توضح الغرض من المؤسسة، وشروط العضوية، ورأس المال وأسلوب المساهمة فيه وأسلوب توزيع الأرباح، ومجالات الاستثمار، وموقع المركز الرئيسي للمؤسسة، وتشكيل واختصصات مجلس المحافظين، ومجلس الإدارة، ونظام التصويت، والجهاز الإداري، والنظام الداخلي، وقنوات الاتصال في الدول الأعضاء، وقواعد الانسحاب ووقف العضوية، وأسلوب العمل «التشغيل»، وقواعد وقف العمليات، وأسلوب تصفية نشاط المؤسسة وحقوق الأعضاء، إلى جانب مايصدر عن المؤسسة من تقارير، وتنظيم العلاقة مع الصناديق ومؤسسات التمويل العربية والمنظمات الدولية ذات النشاط المماثل، فضلا عما تتمتع به المؤسسة وفروعها من وضع قانوني وحصانات وامتيازات تهدف إلى تمكينها من تنفيذ المهام الموكولة إليها».
وحول مصادر التمويل، حدد مشروع القرار رأس مال المؤسسة المصرح به «مليار دولار أميركي مقسمة إلى أسهم قيمة كل منها الاسمية ألف دولار أميركي، ويحق للمؤسسة الاقتراض أو ضمان القروض، من البنوك وأسواق المال، وأن تسعى المؤسسة إلى تدوير أموالها عن طريق بيع استثماراتها إلى مستثمري القطاع الخاص كلما أمكن ذلك بشروط مرضية».
واوضح مشروع القرار مجالات استثمار أموال المؤسسة، في «المساهمة في رؤوس أموال المشروعات الملائمة والمقبولة بمقتضى الشروط والأساليب والإجراءات التي ينص عليها النظام الأساسي للمؤسسة، وتقديم القروض والضمانات لهذه المشروعات، وأن تعمل المؤسسة ماأمكن على تفعيل الدور الذي تقوم به الاتحادات العربية النوعية المتخصصة والشركات العربية المشتركة المنشأة تحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية والجامعة العربية، إلى جانب تمويل مشروعات البنية الأساسية التي تعمل على ربط الدول العربية ببعضها البعض وتساهم في نمو التجارة البينية وتحقيق التكامل الاقتصادي العربي».
كما تعمل المؤسسة بحسب المشروع على «تمويل مشروعات زراعية ضخمة لسد فجوة الغذاء في العالم العربي، وتوجيه جانب من أموال المؤسسة لتمويل المشروعات صغيرة الحجم بهدف الحد من البطالة، وخصوصا بين الشباب، ومواجهة الفقر في الدول العربية». وبين مشروع القرار أن «عضوية المؤسسة ستكون مفتوحة لجميع الدول العربية الأعضاء في الجامعة العربية، وكذلك لصناديق التنمية ومؤسسات التمويل العربية الحالية والمستقبلية والبنوك العربية، وتنظيمات القطاع الخاص والأفراد وذلك بموافقة مجلس إدارة المؤسسة».
واشار مشروع القرار إلى أن «نفاذ مفعول اتفاقية إنشاء المؤسسة يبدأ عندما يتم التوقيع عليها من 6 دول عربية على الأقل تشكل اكتتاباتها ما لا يقل عن 50 في المئة من مجموع رأسمال المؤسسة المصرح به».