مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / سيندي ماكين... وفن التقحيص!

تصغير
تكبير
حاولت أن أبتعد قليلاً عن الإزعاج السياسي هنا، فقررت أن أُضرب عن مشاهدة الأخبار السياسية كلها وضجيجها الذي لا ينتهي، فتلقفت الريموت بحثاً عن قنوات تبث برامج ترفيهية أو علمية أو تاريخية، أياً كانت، وكان لي ما أردت حين وصلت إلى إحدى القنوات وهي تبث تقريراً مصوراً عن السيدة سيندي ماكين البالغة من العمر 54 عاماً، وهي زوجة المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية جون ماكين. ضحكت كثيراً، وأنا أرى هذه المرأة، وهي تقوم بـ «التقحيص» بسيارتها الرياضية الصفراء التي أخذت تدور حول نفسها في مهارة عالية جداً نافست بها شباب «الويك إند» في منطقة الوفرة الكويتية!
سُئلت السيدة ماكين إذا ما نجح زوجها في انتخابات الرئاسة هل ستقوم بممارسة هوايتها الغريبة؟ ردت، وبابتسامة كبيرة، نعم بالتأكيد. وحينها قالت المذيعة يبدو أنك ستقومين ب «التقحيص» في مزرعة كامب ديفيد الرئاسية! تساءلت بيني وبين نفسي في حال نجح زوجها، وهو ما لا أتمناه لكراهيتي الشديدة لسياسات «الحزب الجمهوري» التي جلبت المآسي لهذا العالم، وأصبح رئيساً للولايات المتحدة وقرر هو أن يزور الكويت وبصحبته السيدة الأولى، وأرادت هي أن تقوم بجولة، أو ربما اشتاقت لممارسة هوايتها الشبابية، أعتقد أن المسؤولين هنا سيكونون في ورطة كبرى لصعوبة تحقيق مطلبها هذا، خصوصاً أن ممارسة هذه الهواية الخطرة غير متوافرة سوى في منطقة الوفرة، وهي منطقة متمردة على رجال المرور، والتي جعلها عشاق «التقحيص» ممن يتلاقون مع سيندي ماكين في هذه الهواية منطقة محظورة على قائدي السيارات، ماعدا قائدي السيارات «السبورت»!
***
أحمد الله كثيراً أنني لست من محبي «التقحيص» لا قديماً ولا حديثاً، فقد بلغ الهوس بعشاق هذه الهواية المجنونة حداً جعل أحدهم يعطل حركة السير على طريق الملك فهد السريع قبل ثمانية أشهر تقريباً وقيامه باستعراض مهاراته، واعتقدت في بادئ الأمر أن زحمة السير هذه نتيجة لحادث مروري، ولكن عند اقترابي شيئاً فشيئاً اكتشفت أنه لا يوجد حادث وإنما هناك مخبول أراد أن يبرز خبراته في هذا المجال أمام مئات السيارات التي لم تتحرك وإنما تركته يأخذ راحته عالآخر إلى أن أتى فاعل خير وطارد هذا المهووس بالتعاون مع الدوريات وبقية القصة معروفة: حب خشوم... وتعود حليمة إلى عادتها القديمة!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي