العارضية وصباح الناصر... حضور مبشّر وتأكيد التغيير

تصغير
تكبير
الفترة المسائية شهدت تنافساً محتدماً بين المرشحين للظفر بأصوات «اللحظات الأخيرة»
على وقع كسر قرار المقاطعة ودعوات تبديل الوجوه النيابية للدائرة الرابعة، انطلق الناخبون في منطقتي العارضية وصباح الناصر نحو صناديق الاقتراع بكثافة، لم تمنعهم برودة الجو أو زخات المطر الخفيفة، لاختيار من يمثلهم من بين 68 مرشحا لتحقيق آمالهم وطموحاتهم ورغباتهم، ولاسيما أنهم وجدوا أنفسهم أمام خيارات واسعة بعدد المرشحين الكبير الذين ضيقوا مساحة الاختيار أمام الناخبين بالتقوقع داخل فروع وأفخاذ القبيلة.

ومع النسائم الباردة التي أعلنت عن قدوم الأجواء الربيعية وغيوم الخير التي صاحبت «العرس الديموقراطي»، بدا التنافس محتدما بين المرشحين في كسب ود الناخبين أمام لجان الاقتراع للظفر بأصوات «اللحظات الأخيرة»، من خلال تسابقهم على التنقل «المكوكي» بين مقار الاقتراع في الدائرة للالتقاء بالناخبين قدر المستطاع قبيل الإدلاء بأصواتهم، يدعمهم بذلك جيش كبير من المناديب والمناصرين، ملأوا الساحات المقابلة لمقار ولجان الانتخاب متوشحين بصور مرشحيهم وشعاراتهم، ومتمترسين خلف أنواع عدة من الخدمات والتسهيلات، أقلها كان «موائد الإفطار» والكراسي «المتحركة» لنقل كبار السن.

الوضع المختلف الذي فرضه عودة المقاطعين للساحة الانتخابية بعد غياب دام ما يقارب اربع سنوات، ومزاج ناخبي الدائرة في تحديد اختياراتهم التي دائما ما تجنح إلى التغيير، كان أثره باديا على وجوه المرشحين الذين ما انفكوا يلقون التحيات والابتسامات غير مدخرين جهدا في متابعة سير العملية أولا بأول، مدركين أنه في يوم الاقتراع «لا صوت يعلو على صوت الناخبين» وبقرارهم تكتب نهاية العملية الانتخابية ويرسم بداية مشوار برلماني جديد.

وعلى غير العادة في صباح كل مشهد انتخابي كان حضور الناخبين في كل من العارضية وصباح الناصر مبشرا بارتفاع نسبة المشاركة عن المشاهد الانتخابية السابقة، والتي وصلت إلى ذروتها بعد مرور ساعتين من فتح باب الاقتراع. الشباب نافسوا كبار السن في التصويت، فلم تكن لكبار السن غلبة الحضور والتواجد بشكل واضح، كما كانت عليه الانتخابات في الماضي، حيث كان جليا مشاركة الشباب اللافتة خلال هذه الفترة.

المتابع لسير العملية الانتخابية شاهد الصورة مكتملة دون أن يكون هناك ما يشوش صفوها، إذ كانت انسيابية العملية الانتخابية في كل من العارضية وصباح الناصر واضحة وجلية في التعاون المميز من قبل رجال وزارتي الداخلية والعدل والجهات الأخرى المشاركة، الذين بذلوا جهدا كبيرا في تسهيل حركة المرور في محيط مقار الاقتراع وتنظيم دخول الناخبين إلى اللجان للتصويت.

الشباب قالوا كلمتهم

• حضور الشباب لمقار الاقتراع كان لافتا وعلى غير العادة التي كان بها كبار السن يسيطرون بشكل كبير على التصويت في هذه الفترة.

• بذل رجال الداخلية جهودا كبيرة ومميزة في حفظ الهدوء وتنظيم سير العملية الانتخابية من حلال تواجدهم الكثيف أمام مقار الاقتراع.

• تسابق مناديب المرشحين على خدمة كبار السن والمعاقين في نقلهم من مكان وقوف للتصويت وإرجاعهم إلى سياراتهم.

• عمال البلدية بدأوا منذ الصباح الباكر بإزالة بعض اللوحات الانتخابية التي وضعت على الطرق العامة بعيدا عن مقار الاقتراع.

• عمل مميز من قبل ادارة التنظيف في البلدية بتوزيع عمال النظافة أمام المقار الانتخابية لتنظيف الساحات أولا بأول.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي