«حرام الجسد» و«البر التاني» و«اشتباك» تبشر بمرحلة جديدة
السينما المصرية تكسر موجة «المقاولات»
نيللي كريم في «اشتباك»
من فيلم «حرام الجسد»
موجة جديدة من المخرجين تحرر الفيلم المصري من السطحية
«حرام الجسد» جريء و«البر الثاني» يحمل رسالة نموذجية
«اشتباك» نمط خاص لقي إشادات من النقاد وتقديرات من المهرجانات
«حرام الجسد» جريء و«البر الثاني» يحمل رسالة نموذجية
«اشتباك» نمط خاص لقي إشادات من النقاد وتقديرات من المهرجانات
يتفق الغيارى على صورة الفيلم المصري ذي المعايير العالية والتي تحترم كبار الأساتذة في تاريخ هذه السينما، على أن هناك ضرورة لظهور تيار متميز، متنوّر في مجال الفن السابع يدحض الصورة المسيئة التي تقدمها مجموعة من الأفلام السطحية والخالية من أي معيار فني محترم، والتي تظهر بكثرة في الأشهر الأخيرة. ومن خلال ما عرضته أحدث دورتين من «أيام قرطاج السينمائية» الـ 27، ومهرجان القاهرة السينمائي الدولي الـ 38، برزت عدد لا بأس به من الاكتشافات التي تدفع نحو التفاؤل بأن موجة من المخرجين ترسم خطاً عمودياً يصعد بالفيلم المصري إلى السطح ويحرره من السطحية، وهو ما اتضح جلياً من خلال ثلاث تجارب سينمائية واعدة.
ففيلم المخرج خالد الحجر «حرام الجسد» جريء، ويشتغل على وجهين جديدين هما ناهد السباعي وأحمد عبدالله محمود، ويرفعهما عبر قصة قد لا تكون جديدة لكن معالجتها متميزة وعميقة زادها الممثل زكي فطين عبدالوهاب قوة وفاعلية. المحور فتاة ريفية، أحبت ككل الفتيات شاباً مناسباً لها، لكن الظروف أدخلته السجن لأنه قتل رجلاً حاول التحرش بها، وحين طالت مدة سجنه تزوجت الصبية من ابن عمه الذي يعاني من ضعف جنسي منعهما من الإنجاب. يهرب الشاب من السجن ويلتجئ إلى المزرعة التي يملكها المتموّل القاسي «زكي فطين» ويخدمها ابن عمه، الذي يطلب إذناً لوجود الشاب الهارب لكي يساعده، وتكون بداية النهاية للزوجين، الحبيبان الشابان يسترجعان ماضي علاقتهما ويصادف أن مالك المزرعة يكتشف ذلك صدفة، ويستغل الواقعة في تهديد الزوجة الشابة التي تعاونت مع حبيبها وقتلا الزوج، وباتت الصبية بعده في قبضة المالك يستغلها عاطفياً وهي أم لطفل من حبيبها، فحاولت الانتحار وعندما حاول الحبيب إنقاذها من البئر انقطع حبل النجاة ومات الإثنان في الماء.
أما شريط «البر التاني» للمخرج علي إدريس الذي تكلف 27 مليون جنيه مصري دفعها بطله الممثل محمد علي، الشخصية الرئيسية في الفيلم، وقد وافق عليه المخرج بعد حين استناداً إلى نص للكاتبة زينب عزيز، فيطرح سلبيات الموافقة على ركوب مراكب الموت للهجرة بطرق غير شرعية إلى الغرب وهنا إلى إيطاليا، لمجموعة من الرجال يعيشون في قرية بصعيد مصر وقد ضاقت بهم سبل العيش، فقرروا جمع ما يكفي من المال لخوض المغامرة غير المضمونة، مراهنين على بصيص أمل في النجاح والوصول إلى إيطاليا، تركوا أهلاً وأحبة وصرفوا كل ما معهم من مال وانطلقوا في الرحلة المشؤومة على متن سفينة متهالكة سرعان ما فتحت المياه ثغرة فيها، فسدّها القبطان بلوح خشبي، ما لبثت المياه أن تفجّرت من خلاله ولم تتوقف. وعندما شعر الجميع أن الحادث لا نجاة منه، قفز من استطاع إلى الماء وغرق البعض داخل مياه السفينة، ووقعت المأساة لينتهي الفيلم بلقطة مؤثرة لجثث عدد من الركاب متناثرة على الشاطئ الإيطالي. الفيلم يحمل رسالة نموذجية تدعو لعدم التهافت والمراهنة على مراكب الموت هذه.
الشريط الثالث هو «اشتباك» للمخرج محمد دياب، والذي تم تكريمه حين استقبله مهرجان كان السينمائي الدولي في مايو الماضي ضمن تظاهرة «نظرة ما»، حيث الموضوع يتناول مجموعة من المواطنين المصريين معنيين بالثورة أو مؤيدين للنظام السابق، جرى توقيفهم وجمعهم في عربة ترحيلات واحدة لا فرق، تمهيداً للتحقيق معهم، وتكتظ العربة بالموقوفين الذين يراقبون ما يجري من حولهم في الخارج، من مظاهر الفوضى وتعلو أصواتهم على بعضهم البعض داخلها.
تحصل مفارقات عجيبة بين المحتجزين، ويرفض رجال الأمن إعطاء الإذن لأحد بالنزول وقضاء حاجته، إلى أن قرر شرطي مخالفة أوامر قيادته، لكن المسؤول عنه أقفل عليه باب الزنزانة «العربة» ليكون أول عسكري أسير مثله مثل بقية الموقوفين، وتظل العربة تعاني إلى أن تصطدم وتنقلب ويصاب كل من فيها، بينهم الممثلان نيللي كريم وهاني عبدالعزيز. الفيلم نمط خاص تماماً، لقي دائماً إشادات من النقاد وتقديرات من المهرجانات.
ففيلم المخرج خالد الحجر «حرام الجسد» جريء، ويشتغل على وجهين جديدين هما ناهد السباعي وأحمد عبدالله محمود، ويرفعهما عبر قصة قد لا تكون جديدة لكن معالجتها متميزة وعميقة زادها الممثل زكي فطين عبدالوهاب قوة وفاعلية. المحور فتاة ريفية، أحبت ككل الفتيات شاباً مناسباً لها، لكن الظروف أدخلته السجن لأنه قتل رجلاً حاول التحرش بها، وحين طالت مدة سجنه تزوجت الصبية من ابن عمه الذي يعاني من ضعف جنسي منعهما من الإنجاب. يهرب الشاب من السجن ويلتجئ إلى المزرعة التي يملكها المتموّل القاسي «زكي فطين» ويخدمها ابن عمه، الذي يطلب إذناً لوجود الشاب الهارب لكي يساعده، وتكون بداية النهاية للزوجين، الحبيبان الشابان يسترجعان ماضي علاقتهما ويصادف أن مالك المزرعة يكتشف ذلك صدفة، ويستغل الواقعة في تهديد الزوجة الشابة التي تعاونت مع حبيبها وقتلا الزوج، وباتت الصبية بعده في قبضة المالك يستغلها عاطفياً وهي أم لطفل من حبيبها، فحاولت الانتحار وعندما حاول الحبيب إنقاذها من البئر انقطع حبل النجاة ومات الإثنان في الماء.
أما شريط «البر التاني» للمخرج علي إدريس الذي تكلف 27 مليون جنيه مصري دفعها بطله الممثل محمد علي، الشخصية الرئيسية في الفيلم، وقد وافق عليه المخرج بعد حين استناداً إلى نص للكاتبة زينب عزيز، فيطرح سلبيات الموافقة على ركوب مراكب الموت للهجرة بطرق غير شرعية إلى الغرب وهنا إلى إيطاليا، لمجموعة من الرجال يعيشون في قرية بصعيد مصر وقد ضاقت بهم سبل العيش، فقرروا جمع ما يكفي من المال لخوض المغامرة غير المضمونة، مراهنين على بصيص أمل في النجاح والوصول إلى إيطاليا، تركوا أهلاً وأحبة وصرفوا كل ما معهم من مال وانطلقوا في الرحلة المشؤومة على متن سفينة متهالكة سرعان ما فتحت المياه ثغرة فيها، فسدّها القبطان بلوح خشبي، ما لبثت المياه أن تفجّرت من خلاله ولم تتوقف. وعندما شعر الجميع أن الحادث لا نجاة منه، قفز من استطاع إلى الماء وغرق البعض داخل مياه السفينة، ووقعت المأساة لينتهي الفيلم بلقطة مؤثرة لجثث عدد من الركاب متناثرة على الشاطئ الإيطالي. الفيلم يحمل رسالة نموذجية تدعو لعدم التهافت والمراهنة على مراكب الموت هذه.
الشريط الثالث هو «اشتباك» للمخرج محمد دياب، والذي تم تكريمه حين استقبله مهرجان كان السينمائي الدولي في مايو الماضي ضمن تظاهرة «نظرة ما»، حيث الموضوع يتناول مجموعة من المواطنين المصريين معنيين بالثورة أو مؤيدين للنظام السابق، جرى توقيفهم وجمعهم في عربة ترحيلات واحدة لا فرق، تمهيداً للتحقيق معهم، وتكتظ العربة بالموقوفين الذين يراقبون ما يجري من حولهم في الخارج، من مظاهر الفوضى وتعلو أصواتهم على بعضهم البعض داخلها.
تحصل مفارقات عجيبة بين المحتجزين، ويرفض رجال الأمن إعطاء الإذن لأحد بالنزول وقضاء حاجته، إلى أن قرر شرطي مخالفة أوامر قيادته، لكن المسؤول عنه أقفل عليه باب الزنزانة «العربة» ليكون أول عسكري أسير مثله مثل بقية الموقوفين، وتظل العربة تعاني إلى أن تصطدم وتنقلب ويصاب كل من فيها، بينهم الممثلان نيللي كريم وهاني عبدالعزيز. الفيلم نمط خاص تماماً، لقي دائماً إشادات من النقاد وتقديرات من المهرجانات.