ثاني أكسيد النجاح / أنقذ روبن ويليامز!

u062f. u0623u062du0645u062f u0645u062cu062fu064a
د. أحمد مجدي
تصغير
تكبير
كانت واحدة من أكبر صواعق حياتي سماعي لخبر انتحار الممثل الكوميدي الأميركي روبن ويليامز! وكيف ينتحر وهو من ألهم العالم بأفلامه العميقة ومعانيها الجميلة وخفة ظلها وجمال قصصها التي تعكس شخصا عاشقا للحياة مستمتعا بها محبا للخير والعالم.

كيف ينتحر ويليامز الذي مثل فيلم Dead Poet Society الذي يعلمنا كيف نتبع أحلامنا ونتمرد على تقليدية حياتنا ؟! كيف ينتحر ويليامز الذي أبدع في فيلم Good Will Hunting الذي يعلمنا استكشاف أنفسنا واستغلال قدراتنا؟! إنها حقا صاعقة لم تبرد صدمتها حتى اكتشفت بالبحث أن روبن ويليامز لم ينتحر هكذا طواعية! ولكنه كان يعاني من ميول انتحارية بسبب الإكتئاب الحاد. ويعتبر الميل الإنتحاري Suicidal Tendency واحدا من أبرز أعراض المرض. كان اكتئابه بسبب الوحدة وغياب أحبائه من حوله!

كم مكثت أفكر لو أن ويليامز رأى كيف بكى العالم على رحيله... لربما أعاد النظر في فكرة الانتحار! ولكن كل هذا العالم الواسع المليء بعشاق روبن... لم يكن فيه شخص خطر في باله أن يرسل رسالة لويليامز يخبره أنك ملهم ورائع... أنك غيرت حياتي... أنك أضحكتني إلى حد الدمع بأفلامك... أنك انسان جميل... أنني أترقب أعمالك بشغف!

ربما لو سمع تعليقين من هذا النوع لأدرك أنه ذو قيمة في الحياة ولأكملها بروح أخرى!

تعلمت من وفاة روبن... أن أتفقد الغائبين... وأسأل المعتزلين عن أحوالهم... أن أمدح دائما كل من ألقى... وأذكّر كل انسان بأجمل ما فيه... لا تدري ماذا يجري في حياة البشر... أحيانا ننسى روعتنا وقوتنا... ونغفل عن نقاء روحنا وجمالها.

يوجد آلاف من «الروبين ويليامز» وهم ينتظرون دعمك... ومن يعلم ربما تكون كلماتك قبلة حياة جديدة لهم.

* خبير الكوتشنج وتطوير الأداء
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي