اختتم شهرية «الأفلام اليابانية»

«طقوس الرحيل»... صورة مغايرة لبوابة الخروج من عالم الأحياء

u0645u0634u0647u062f u0645u0646 u00abu0637u0642u0648u0633 u0627u0644u0631u062du064au0644u00bb
مشهد من «طقوس الرحيل»
تصغير
تكبير
عازف التشيللو يصالحنا مع أشد الألغاز والحقائق ضراوة في حياتنا وهو الموت.

فمن خلال فيلم «طقوس الرحيل» الذي اختتم به استوديو الأربعاء شهريته للأفلام اليابانية، والتي نظمها بالتعاون مع نادي الكويت للسينما، قدّم المخرج الشهير يوجيرو تاكيتا على مسرح المتحف الوطني، صورة مغايرة لبوابة الخروج من عالم الأحياء.

لم يكن اختيار آلة التشيللو عبثاً، فهي الأقرب حجماً وشكلاً إلى جسد الإنسان، وعندما تركها العازف الشاب ضمن أحداث الفيلم مضطراً وبحث عن مهنة أخرى، لم يجد سوى حرفة تجهيز الموتى وتجميل جثامينهم قبل نقلها إلى النعوش. كذلك، لم يكن اختيار مقطوعة موسيقية من السمفونية الخامسة لبيتهوفن اعتباطاً قبل حل الفرقة، بل إشارة ومفتاحاً من مفاتيح كثيرة نثرها السيناريست المتمكن على بوابات فهم الفيلم. فالقدر يحرك قصصاً إنسانية عديدة أمام العازف من خلال مهنته الجديدة، فهناك العجوز التي تركها أهلها من دون سؤال حتى اكتشف الجيران رائحة جثمانها المتحلل بعد أسبوعين من موتها، وهناك من فارق الحياة ولم ترض عن هويته الجنسية الحقيقية أسرته إلا بعد موته، وهناك من انتحر وهناك من يودعه أحفاده بالضحكات كأنه بالفعل مسافر وسيعود إليهم أو سيلحقون به.

أجمع المتحدثون عقب عرض الفيلم الذي قدمه مترجمه فيصل الظفيري والشاعر سعيد المحاميد، على أن الشريط كان بحق مسك ختام شهرية الأفلام اليابانية، بل وأفضل الأفلام التي شاهدوها هذا العام في مختلف المناسبات.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي