حروف نيرة / إهداء المصاحف لغير المسلمين

تصغير
تكبير
يقول السائل: ما حكم الشرع في إهداء المصاحف لغير المسلمين بنية الدعوة إلى الإسلام؟ ولكم الشكر.

نقول وبالله التوفيق:قال تعالى في كتابه الكريم: (لا يمسه إلا المطهرون) فلا يجوز لغير المسلم أن يمس القرآن الكريم، وأما إهداء المصحف لغير المسلمين فيجوز أن تهديه مصحفاً مفسراً ومترجماً بلغته إن كانت نصوص التفسير أكثر من الآيات، فالمصاحف المترجمة والمفسرة لا تأخذ حكم المصحف من حيث حرمة مسه فهي لا تعتبر مصحفاً؛ لأنها لا تحمل كلام الله تعالى فقط، بل تحمل معه نصوصا أخرى، وهذه المصاحف المفسرة تساعده على فهم معاني الآيات، ويمكنك أيضاً إهداء الكتيبات التي تعرّف بالإسلام وتعلّم مبادئه، وانتشرت وسائل التعريف بالإسلام في كثير من اللجان الخيرية التي تقوم بتوزيع الكتب والنشرات والأشرطة الدعوية لغير المسلمين وتوفرها بعدة لغات، إضافة إلى الحلقات والدورات التعليمية.

قراءة القرآن في السجود:

يقول السائل: ما رأي الشرع في قراءة القرآن في الركوع والسجود ؟ وشكرا.

نقول وبالله التوفيق: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن الكريم في الركوع والسجود، واتفق الفقهاء أن النهي للكراهة لا الحرمة، فموضع السـجود والركوع للدعاء والثناء، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إني نهيت أن أقرأ راكعاً وساجداً، فأما الركوع فعظموا الرب فيه، وأما السـجود فاجتهدوا في الدعاء، فقَمِنٌ – أي جدير وحري – أن يستجاب لكم ) رواه أبو داود ومسلم.

حكم الحلف بالمصحف الشريف:

القرآن الكريم كلام الله، وكلام الله صفة من صفاته، فمن حلف بالقرآن الكريم أو بآية منه، حكمه حكم من حلف بجلال الله وعظمته، فمن يحلف بالمصحف يمينه منعقدة؛ لأن الحالف بالمصحف قصد الحلف بالمكتوب، أي القرآن الكريم.

* دكتوراه في الفقه المقارن

[email protected]

aaalsenan @
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي