تعرضه قناة «أبو ظبي» ضمن شبكة برامجها للعام 2009

«من الزيرو»... برنامج يعزل المشتركين عن العالم الخارجي ويكشف بواطن أعماقهم الدفينة

تصغير
تكبير
| بيروت - من ايلي خيرالله |
انتهت قناة أبوظبي من تصوير برنامج «من الزيرو» في استوديوهات «ايزول» في العاصمة اللبنانية بيروت بالتعاون مع شركة «آي ماجيك». يمزج برنامج «من الزيرو» بين تلفزيون الواقع والمسابقات التي تعتمد على المعلومات العامة، حيث يستضيف البرنامج ستة متسابقين من دول عربية مختلفة يعيشون في شقة معزولة مدة أربعين يوماً بعيداً عن العالم الخارجي، وبمنأى عن معرفة الوقت وادراك الليل والنهار، فيما يؤمن المتسابقون قوت يومهم عبر ما يجنونه من أموال من خلال اجاباتهم الصحيحة عن أسئلة يطرحها عليهم مقدم البرنامج المذيع المعروف ناصر الجهوري، وعلى المتسابقين الستة التحكم خلال مدة اقامتهم في رغباتهم، والموازنة بين احتياجاتهم المعيشية وبين ما يحصلون عليه من أموال.
وفي مؤتمر صحافي عقد في فندق المتروبوليتان في بيروت للاعلان عن عاصفة التغيير التي اجتاحت قناة أبو ظبي مجردة اياها من الاطار الاخباري الرصين وملقية عليها ثوباً زاهياً مزركشاً وهوية جديدة وضعتها في منافسة مع المحطات الترفيهية المنوعة، أكد كريم سركيس المدير التنفيذي للاذاعة والتلفزيون في شركة أبوظبي للاعلام أن قناة أبو ظبي هي الفضائية العربية الأولى التي اقتبست فكرة «من الزيرو» عن احدى المحطات التلفزيونية العالمية وبذلت جهوداً جبّارة للتمكن من انتاجه وسط ظروف متطابقة مع النسخة العالمية للبرنامج.
وأردف أن هذا البرنامج يظهر البواطن العميقة للنفس البشرية وكيف يندرج سلم الأولويات في حياة المرء وفقاً لتركيبته السيكولوجية. فعلى سبيل المثال قد يعمد أحدهم الى الاكتفاء بالطعام القليل الذي يجده في المنزل المعزول حيث يعيش مع زملائه المتسابقين في البرنامج ويعمد الى شراء شاشة بلازما عملاقة بما يكسبه من أموال خلال البرايم، أو قد يحرم نفسه من كل شيء ليكدّس أمواله، ومنهم من ابتاع الثياب وآخر فضل شراء المأكولات اللذيذة... اذاً المسألة مرتبطة بما يحدده المرء كأولوية في حياته.
وتابع سركيس قائلاً: « هذا البرنامج يظهر الفوارق الطبقية بصورة علنية فنلحظ مباشرة اختلاف أسلوب التصرف والتفاعل بين الطبقات الاجتماعية. وهو الى ذلك يمكننا من معرفة قدرة الانسان على التحمل ومقاومة الشهوات البشرية».
وعن أسباب اختيار بيروت كمكان لتصوير البرنامج أوضح سركيس أن هذه المسألة مرتبطة بطبيعة البرنامج كما أن الكلفة الانتاجية ستكون أقل اذ ان بيروت الأكثر غنى بعدد المخرجين والتقنيين والمصورين والمعدين الذين يمتلكون خبرة واسعة في مجالاتهم.
بدورها مخرجة البرنامج فيفيان زكّور تحدّثت عن ظروف التصوير التي رافقت البرنامج فقالت: «الجوع هو أشد ما أثرّ بالمشتركين في برنامج «من الزيرو» وأدى الى احباط عزيمتهم في مراحل متفرقة من البرنامج». وأكدت أن ما يدعو للاستغراب أن المشتركين كانوا يبحثون عن اقتناء أمور عادية أثناء ذهابهم الى المجمعات التجارية في حين أن أصناف الطعام التي حرموا منها كانوا يحجمون عنها عند تمكنهم من شرائها فيستبدلونها بأدوات كهربائية على سبيل المثال.
ورداً على سؤال حول جنسيات المشتركين قالت زكّور أن المتسابقين كانوا من مختلف أقطاب الوطن العربي «وثمة توجه لاشراك جنسيات مختلفة في الدورات المقبلة من البرنامج». وشرحت زكور أن أعمال المونتاج تطلبت الكثير من الدقة وذلك للتمكن من حصر الأربعين يوماً التي أمضاها المتنافسون الستة في المنزل المعزول ضمن 13 حلقة تلفزيونية يبدأ عرضها مع بداية العام 2009.
روني جزار المدير التنفيذي لشركة I Magic ثمّن العلاقة التي تجمع شركة «آي ماجيك» بقناة أبو ظبي مؤكداً أن القناة وفرّت كل الامكانات لنجاح «من الزيرو» ما يؤدي الى خروجه بحلة تضاهي النسخة العالمية.
واعتبر أن أبرز ما في البرنامج أنه سيمكّن المشاهدين من تحليل نفسية المشاركين و«سنفاجأ مثلاً بأن المشتركة التي أحبطت بسبب عدم تمكنها من تصفيف شعرها وعمل «البراشينغ» ستتخلى عن كل هذا لأجل توفير المال أو اقتناء شيء ثمين». وأردف أن النقاش حول أولويات المتنافسين سينتقل الى كل منزل وستشتد الصراعات وأجواء التنافس في جو مفعم بالاثارة والتشويق.
وختم جزار بالقول ان «تلفزيون أبو ظبي هو الوحيد الذي نعمل معه على المدى البعيد وفي العام 2009 سنتعاون على انتاج 7 برامج ضخمة تشاهدونها تباعاً».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي