أوراق وحروف

فشل... مروري!

تصغير
تكبير
يبدو أن اليأس من حل الأزمة المرورية قد تسرب إلى نفوس مستخدمي الطرق في الكويت. كيف لا، وأنت ترى وتشاهد بأم عينيك موظفي الشركات وسائقي الشاحنات، بأنواعها وأحجامها، يزاحمونك على الطريق، في توقيت يُفترض أن يكون مخصصاً لموظفي الدولة، وطلبة المدارس فقط. ولكن يبدو أن بوصلة المرور أضاعت مسارها، فأصبح التخبط سيد الموقف، من دون أي بوادر أو حتى بصيص أمل للقضاء على هذه المعضلة التي طال أمدها، وعجزت إدارات المرور المتعاقبة عن حلها، ووقفت موقف المتفرج تجاهها!

الحل بسيط، وليس بذاك التعقيد: إلزام الشركات والشاحنات والمركبات الثقيلة والخفيفة، بعدم المرور في الشوارع من الساعة السادسة إلى الساعة الثامنة صباحا. ففي هاتين الساعتين تضيق مساحة الكويت بما رحبت، فالكل مُتجه إلى عمله ،من موظفين وطلبة مدارس وكليات وجامعات. إذاً، ليس من المعقول أن يتضرر هؤلاء بسبب عدم تفعيل قوانين المرور، والتي يبدو أنها أصبحت رسماً من الماضي!


***

الرجل المناسب في المكان المناسب، مقولة تنطبق فعلاً على المدير العام للشؤون الإدارية في وزارة الداخلية الشيخ محمد الصباح، صاحب الباب المفتوح، فعلاً لا قولاً. فالتواضع سمة هذا الرجل، الذي يتعامل وبرحابة صدر مع 23 ألف موظف مدني يعملون في قطاعات الوزارة المختلفة، فكل ما يتعلق بهموم مدنيي الداخلية يحملها هذا الرجل على عاتقه، من دون تذمر أو ملل، ساعياً إلى حلها وفق مبدأ لا ضرر ولا ضرار. وهذا ما يجب أن يسير عليه مسؤولو الوزارات، والقطاعات الحكومية، وليكن هدفهم في المقام الأول التعامل الإنساني مع موظفي الدولة، والسعي إلى تذليل العقبات التي تعترض طريقهم، بدلاً من اللجوء إلى التعسف والتعقيد، والتطفيش التي يراها العبد الفقير في بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية، من دون مسوغ أو أدنى مبرر سوى فرد العضلات وتعويض عقدة النقص التي تتملك بعض المسؤولين مع الأسف الشديد!

***

معالي وزير الإسكان ياسر أبل، من الوزراء الذين يَتوسم فيهم المواطنون الخير. فهذا الوزير يعتبر بحق الشعلة المضيئة في هذه الحكومة، ويكفيه فخراً أنه وضع بصمة لا يمكن أن تُمحى من الذاكرة، فقد حقق ما عجز عنه سابقوه من الوزراء، ولك أن تنظر إلى المناطق الجديدة، وإلى التوزيعات السكنية المتتالية. نعم الوزير أنت، وعدت فأوفيت، فلله درك من رجل قل مثيله.

twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي