الانتخابات البرلمانية تفضي إلى مشهد سياسي جديد

تقدّم إسلاميي المغرب يضبطه صعود الحزب العلماني

u0627u0628u0646 u0643u064au0631u0627u0646 u062eu0644u0627u0644 u0645u0624u062au0645u0631 u0635u062du0627u0641u064a u0641u064a u0627u0644u0631u0628u0627u0637           (u0627 u0641 u0628)
ابن كيران خلال مؤتمر صحافي في الرباط (ا ف ب)
تصغير
تكبير
«العدالة والتنمية» حصل على 125 مقعداً ... وابن كيران لن يتحالف مع «الأصالة والمعاصرة» الذي نال 102
أسفرت نتائج اليوم الانتخابي البرلماني الهادئ في المغرب عن مشهد سياسي جديد في المملكة.

ويتميّز هذا المشهد في تحقيق حزب «العدالة والتنمية» الاسلامي المعتدل مكاسب على صعيد عدد مقاعده في مجلس النواب من جهة، وصعود قوة علمانية قادرة على اقامة توازن معه من جهة أخرى.


فبينما حصل حزب «العدالة والتنمية» الاسلامي على 125 مقعداً من أصل 395، نال حزب «الأصالة والمعاصرة» 102 من المقاعد، ما سيتيح لزعيمه الياس العماري لعب دور كبير في مجال محاسبة الحكومة الجديدة المتوقّع أن يشكلها زعيم «العدالة والتنمية» عبدالله ابن كيران.

وتعتبر الانتخابات انتصاراً كبيراً للملك محمد السادس، نظراً الى انها تؤكد نجاح الاصلاحات التي قام بها والتي توّجت بالاستفتاء الشعبي على دستور 2011، كما ان الأجواء التي رافقت الانتخابات، أثبتت أن محمد السادس ينتمي إلى حزب واحد هو... «حزب المغرب».

وذكرت وزارة الداخلية المغربية في بيان (وكالات)، ان «حزب العدالة والتنمية حصل على 98 مقعدا في الدوائر الانتخابية المحلية و27 مقعدا على اللائحة الانتخابية الوطنية، ليصل الى 125 مقعدا».

وتلاه خصمه الرئيسي «الأصالة والمعاصرة» المطالب بـ «الحداثة» في وجه «أسلمة المجتمع»، والذي أسسه العام 2008 فؤاد علي الهمة، صديق الدراسة للملك محمد السادس ومستشاره الحالي قبل أن ينسحب منه في خضم الحراك الشعبي العام 2011 عندما اتهمه متظاهرون بالفساد، ففاز بـ 81 مقعدا محليا و21 مقعدا وطنيا (102).

أما حزب «الاستقلال» المحافظ الذي يعود تأسيسه إلى ما قبل الاستقلال وقاد حكومات عدة في الماضي، فحل ثالثا بـ 46 مقعدا، متقدما على حزب «التجمع الوطني للأحرار» الذي جاء رابعا بـ 37 مقعدا.

وحصل حزب «الحركة الشعبية» على 27 مقعدا، وحزب «الاتحاد الدستوري» 19 مقعدا، وحزب «الاتحاد الإشتراكي» (معارض) 20 مقعدا، وحزب «التقدم والاشتراكية» على 12 مقعدا وبقية الاحزاب على سبعة مقاعد.

وبلغت نسبة المشاركة 43 في المئة، أي ما يزيد على ستة ملايين ناخب من أصل تعداد سكاني قدره 34 مليونا، وفق أرقام وزير الداخلية.

وحسب هذه النتائج المعلنة، يكون «العدالة والتنمية» زاد عدد مقاعده من 107 تم تحقيقها خلال انتخابات 2011 إلى 125 العام 2016، لكن «الأصالة والمعاصرة» حقق أكثر من الضعف مقارنة مع انتخابات 2011 حيث انتقل من 48 إلى 102 مقعدين.

وأكد أمين عام حزب «العدالة والتنمية» عبد الاله ابن كيران عدم التحالف مع حزب «الأصالة والمعاصرة».

وقال في تصريح صحافي: ‹اليوم انتصرت فيه الديموقراطية، بعد ما قام الحزب بالإصلاحات الضرورية والمهمة في ميادين الاقتصاد خصوصا الشعب المغربي جاز الحزب». وأضاف: «لن يتحالف الحزب (العدالة والتنمية) مع الأصالة والمعاصرة و كل شيء وارد مع باقي الأحزاب».

ونفى وزير الداخلية حصول تجاوزات وأثنى على «حسن سير» الانتخابات التي وصفها بـ «الشفافة»، مؤكدا أنها جرت طبقا لتعليمات الملك محمد السادس القاضية باحترام نزاهة العملية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي