مسلسل «عيال بوسالم» عمل أضعفه الضحك الارتجالي وغير المبرر
... وملاك في مشهد آخر
سعاد علي في مشهد من المسلسل
بنت بوسالم في لقطة من المسلسل
|كتب حمود العنزي |
من المسلسلات التي عرضت على شاشة قناة «فنون» في شهر مضان، المسلسل التراثي «عيال بوسالم». والذي سلط الضوء على العديد من القضايا، منها الجشع والطمع المادي والسير خلف المصالح الشخصية وسلك الطرق الملتوية للحصول على المآرب الشخصية، اضافة الى بعض القضايا المستوحاة من الواقع، رغم اختلاف الازمان، وقد قدم تلك المواضيع أبطال المسلسل بصورة طريفة.
ولكن هناك بعض الملاحظات التي لفتت الانظار.. سنذكرها ابتداءً من روعة صوت المطرب الشعبي صلاح حمد خليفة الذي كان لنكهة صوته الشعبية دورا في تأكيد هوية المسلسل من حيث انتمائه للتراث.
الا ان « تتر» الاسماء لم يكن منصفا، بعد عرض اسماء النجوم الاربعة منهم «غانم الصالح، عبدالرحمن العقل، محمد جابر وسعاد علي» ولكل المشاركين تاريخ ومشوار فني يعرفه القاصي قبل الداني، ولا نعرف سر وضع اسم الفنان محمود بوشهري قبل الفنانة منى شداد ولا احد ينكر بأن منى لها تاريخ بدأته في التسعينات وكونت لها حضورا جماهيريا، ومحمود ايضا فنان موهوب الا ان تجربتة الفنية اقل عمرا من منى شداد. فكيف يوضع اسمه قبل اسم منى شداد. وهي حتما سقطة مدير الانتاج باسم عبدالامير والمخرج حسين ابل، اللذين يتحملان مسؤولية هذا الاغفال بتاريخية كل ممثل في العمل.
خلطة الوان
أما الملحوظة الاخرى «اللي تضحك» هي أن الابناء ومنهم «مرزوق» وقام بدوره محمد الحملي، الاسمر البشرة، له ام هي «مرزوقة» التي أدّت دورها الفنانة سعاد علي التي بدت بلون «الجبن» مقارنة بلون ابنها في المسلسل.
اما الخطابة التي جسدت دورها الممثلة السمراء ياسة وقدمت دورها بكل اقتدار كوميدي ظهر ابنها «فهد باسم» ابيض اللون، فكان انتاج الامهات مضحكا، وغير منطقيا والاختيار لم يكن موفقا ولا مناسبا.
أما عائلة الفنان محمد جابر وزوجته الاماراتية رزيقة الطارش فبشرتهم سمراء وابناؤهم منى شداد وملاك وهاشم المرزوق بشرتهم بيضاء.
ويبدو ان المخرج أبل لم يكن بمقدوره السيطرة على كوادره من الممثلين الذين خرجوا عن النص وأخذوا يضحكون بمناسبة وبدون مناسبة بما لايتسق مع سياق الاحداث، وكأنهم يقدمون برنامجا تلفزيونيا يعتمد على الارتجال، فكان الممثلون خلال اغلب المشاهد التي عرضت يضحكون على اي جملة يتلقونها من الممثل الذي امامهم، وأي تعليق يتلفظ به احدهم حتى ولو كان التعليق بسيط «يكركرون» ضحكا ويديرون وجوههم عن الكاميرا، وكان من المفترض ان يعاد تسجيل المشاهد لتظهر بواقعية وخالية من «الكعكعة».
الضحك بلا معنى
ومن المعروف في الفن الكويتى وهي خاصية سلبية في المسرح الكويتي ارساه المسرح التجاري الذي سن تقاليد بأن الضحك وادارة الوجه على تعليق مضحك من زميل يكون وليد اللحظة على خشبة المسرح كون الاعمال المسرحية مباشرة والخطأ بها وارد، وفي المسلسل فإن اكثر من وقع بتلك الاخطاء وضحكوا كانا الفنانة منى شداد والممثل اسامة المزيعل وعلى الرغم من ذلك الحق يقال بأن المزيعل ابدع بدور «سليمان» ابن غانم الصالح وجسد الدور بعفوية وخفة دم.. لولا الضحك.
كذلك محمود بوشهري «سالم» فهو يشكل مع اسامة دوري الشابين «المغازلجية» ولا أهداف لهما بالحياة وذلك بسبب رغد العيش الذي يعيشونه في اتكالهم على ثروة والدهم»
نيولوك قبل النفط
ومن الملاحظات اللافتة للنظر، كون العمل تراثياً، فقد ظهرت بعض الممثلات وهن مواكبات للموضة الحالية مثل «الحواجب الطايرة والمحفوفة» حسب اخر صرعة، بالاضافه لأظافرهن «فرنش مانكير».. «وين قبل النفط اكو هالسوالف» فلابد من توجيه المخرج لهن ليظهرن بواقعية أكثر تطابقا مع الفترة الزمنية التي اعتمدت عليها القصة.
أما اداء الممثله نادية العاصي التي قدمت دور «عائشة» ابنة الفنان عبدالرحمن العقل والفنانة امل عبد الكريم كان مبالغا به، واندماجها المفتعل بالأداء كان مضحكاً، حيث اعتمدت على اداء حركات بوجهها وفي اي حوار يقوله الممثلون خاصة والديها حتى لو «السالفة» بسيطة كانت تعابير وجهها مبالغ بها وليست بمحلها وظهرت وكأنها مصدومة «مرة تبحلق العين ومرة تشوح بايدها».
وظهرت الممثله العنود في ادائها لدور « موضي» في اول الحلقات صامتة في الغالب الاعم، واعتقد المشاهدون انها خرساء «طرمة» وتقف بجوار والديها ليصل المشاهد على اعتبارها ابنتهما فقط، وحين تحدثت بمنتصف الحلقات كانت تقول كلمة او جملة بسيطة جدا، فما الهدف من وجودها بالمسلسل، خاصة وان العنود قدمت عدة اعمال وجسدت ادوار البطولة وادواراً جريئة ميزتها عن غيرها من الممثلات، ولكن في «عيال بو سالم» لم تتوفق نهائيا.
ملاك أبدعت
ومن الشخصيات التي ابدعت بالاداء الفنانة ملاك، في دور «مله» الفتاة المجنونة «العبيطة» حيث اعتدنا ان نراها بأدوار الشر والخبث أو الطيبة، ولكن في «عيال بوسالم» كسرت ملاك القاعدة، وهذا خير دليل على اتقانها لجميع الادوار المسندة اليها وتقمصها بالتفاصيل النفسية للشخصية وابراز سماتها».
وكذلك خفيفة الظل سعاد علي «مرزوقة» المربية الحكيمة والطريفة بالوقت نفسه، وما ميزها هو اسلوبها بالتمطيط في الكلام واللكنة البحرينية، وفي مشهد توصيل خبر وفاة «بو سالم» اثناء تأديته مناسك الحج، تحولت ملامحها من الكوميديا الى التراجيديا بلحظة بكل اقتدار وحس عال، وكذلك ابنها بالعمل «مرزوق» محمد الحملي قدم دوره بكوميديا، في أول تجربة فعلية له بالتلفزيون.
واخيرا.. الديكور الذي بني في استديو اوربت جعلنا نعيش الاجواء التراثية كالبيوت القديمة والفرجان بادق تفاصيلها، فالمصمم علي مشرف كان ملما بتفاصيل الديكور.. رغم صغر مساحة الاستديو، الا انه نجح في منحنا احساسا بواقعية الديكور، وانسجامه مع المسلسل التراثي «عيال بوسالم».
من المسلسلات التي عرضت على شاشة قناة «فنون» في شهر مضان، المسلسل التراثي «عيال بوسالم». والذي سلط الضوء على العديد من القضايا، منها الجشع والطمع المادي والسير خلف المصالح الشخصية وسلك الطرق الملتوية للحصول على المآرب الشخصية، اضافة الى بعض القضايا المستوحاة من الواقع، رغم اختلاف الازمان، وقد قدم تلك المواضيع أبطال المسلسل بصورة طريفة.
ولكن هناك بعض الملاحظات التي لفتت الانظار.. سنذكرها ابتداءً من روعة صوت المطرب الشعبي صلاح حمد خليفة الذي كان لنكهة صوته الشعبية دورا في تأكيد هوية المسلسل من حيث انتمائه للتراث.
الا ان « تتر» الاسماء لم يكن منصفا، بعد عرض اسماء النجوم الاربعة منهم «غانم الصالح، عبدالرحمن العقل، محمد جابر وسعاد علي» ولكل المشاركين تاريخ ومشوار فني يعرفه القاصي قبل الداني، ولا نعرف سر وضع اسم الفنان محمود بوشهري قبل الفنانة منى شداد ولا احد ينكر بأن منى لها تاريخ بدأته في التسعينات وكونت لها حضورا جماهيريا، ومحمود ايضا فنان موهوب الا ان تجربتة الفنية اقل عمرا من منى شداد. فكيف يوضع اسمه قبل اسم منى شداد. وهي حتما سقطة مدير الانتاج باسم عبدالامير والمخرج حسين ابل، اللذين يتحملان مسؤولية هذا الاغفال بتاريخية كل ممثل في العمل.
خلطة الوان
أما الملحوظة الاخرى «اللي تضحك» هي أن الابناء ومنهم «مرزوق» وقام بدوره محمد الحملي، الاسمر البشرة، له ام هي «مرزوقة» التي أدّت دورها الفنانة سعاد علي التي بدت بلون «الجبن» مقارنة بلون ابنها في المسلسل.
اما الخطابة التي جسدت دورها الممثلة السمراء ياسة وقدمت دورها بكل اقتدار كوميدي ظهر ابنها «فهد باسم» ابيض اللون، فكان انتاج الامهات مضحكا، وغير منطقيا والاختيار لم يكن موفقا ولا مناسبا.
أما عائلة الفنان محمد جابر وزوجته الاماراتية رزيقة الطارش فبشرتهم سمراء وابناؤهم منى شداد وملاك وهاشم المرزوق بشرتهم بيضاء.
ويبدو ان المخرج أبل لم يكن بمقدوره السيطرة على كوادره من الممثلين الذين خرجوا عن النص وأخذوا يضحكون بمناسبة وبدون مناسبة بما لايتسق مع سياق الاحداث، وكأنهم يقدمون برنامجا تلفزيونيا يعتمد على الارتجال، فكان الممثلون خلال اغلب المشاهد التي عرضت يضحكون على اي جملة يتلقونها من الممثل الذي امامهم، وأي تعليق يتلفظ به احدهم حتى ولو كان التعليق بسيط «يكركرون» ضحكا ويديرون وجوههم عن الكاميرا، وكان من المفترض ان يعاد تسجيل المشاهد لتظهر بواقعية وخالية من «الكعكعة».
الضحك بلا معنى
ومن المعروف في الفن الكويتى وهي خاصية سلبية في المسرح الكويتي ارساه المسرح التجاري الذي سن تقاليد بأن الضحك وادارة الوجه على تعليق مضحك من زميل يكون وليد اللحظة على خشبة المسرح كون الاعمال المسرحية مباشرة والخطأ بها وارد، وفي المسلسل فإن اكثر من وقع بتلك الاخطاء وضحكوا كانا الفنانة منى شداد والممثل اسامة المزيعل وعلى الرغم من ذلك الحق يقال بأن المزيعل ابدع بدور «سليمان» ابن غانم الصالح وجسد الدور بعفوية وخفة دم.. لولا الضحك.
كذلك محمود بوشهري «سالم» فهو يشكل مع اسامة دوري الشابين «المغازلجية» ولا أهداف لهما بالحياة وذلك بسبب رغد العيش الذي يعيشونه في اتكالهم على ثروة والدهم»
نيولوك قبل النفط
ومن الملاحظات اللافتة للنظر، كون العمل تراثياً، فقد ظهرت بعض الممثلات وهن مواكبات للموضة الحالية مثل «الحواجب الطايرة والمحفوفة» حسب اخر صرعة، بالاضافه لأظافرهن «فرنش مانكير».. «وين قبل النفط اكو هالسوالف» فلابد من توجيه المخرج لهن ليظهرن بواقعية أكثر تطابقا مع الفترة الزمنية التي اعتمدت عليها القصة.
أما اداء الممثله نادية العاصي التي قدمت دور «عائشة» ابنة الفنان عبدالرحمن العقل والفنانة امل عبد الكريم كان مبالغا به، واندماجها المفتعل بالأداء كان مضحكاً، حيث اعتمدت على اداء حركات بوجهها وفي اي حوار يقوله الممثلون خاصة والديها حتى لو «السالفة» بسيطة كانت تعابير وجهها مبالغ بها وليست بمحلها وظهرت وكأنها مصدومة «مرة تبحلق العين ومرة تشوح بايدها».
وظهرت الممثله العنود في ادائها لدور « موضي» في اول الحلقات صامتة في الغالب الاعم، واعتقد المشاهدون انها خرساء «طرمة» وتقف بجوار والديها ليصل المشاهد على اعتبارها ابنتهما فقط، وحين تحدثت بمنتصف الحلقات كانت تقول كلمة او جملة بسيطة جدا، فما الهدف من وجودها بالمسلسل، خاصة وان العنود قدمت عدة اعمال وجسدت ادوار البطولة وادواراً جريئة ميزتها عن غيرها من الممثلات، ولكن في «عيال بو سالم» لم تتوفق نهائيا.
ملاك أبدعت
ومن الشخصيات التي ابدعت بالاداء الفنانة ملاك، في دور «مله» الفتاة المجنونة «العبيطة» حيث اعتدنا ان نراها بأدوار الشر والخبث أو الطيبة، ولكن في «عيال بوسالم» كسرت ملاك القاعدة، وهذا خير دليل على اتقانها لجميع الادوار المسندة اليها وتقمصها بالتفاصيل النفسية للشخصية وابراز سماتها».
وكذلك خفيفة الظل سعاد علي «مرزوقة» المربية الحكيمة والطريفة بالوقت نفسه، وما ميزها هو اسلوبها بالتمطيط في الكلام واللكنة البحرينية، وفي مشهد توصيل خبر وفاة «بو سالم» اثناء تأديته مناسك الحج، تحولت ملامحها من الكوميديا الى التراجيديا بلحظة بكل اقتدار وحس عال، وكذلك ابنها بالعمل «مرزوق» محمد الحملي قدم دوره بكوميديا، في أول تجربة فعلية له بالتلفزيون.
واخيرا.. الديكور الذي بني في استديو اوربت جعلنا نعيش الاجواء التراثية كالبيوت القديمة والفرجان بادق تفاصيلها، فالمصمم علي مشرف كان ملما بتفاصيل الديكور.. رغم صغر مساحة الاستديو، الا انه نجح في منحنا احساسا بواقعية الديكور، وانسجامه مع المسلسل التراثي «عيال بوسالم».