تقرير / الاجتماعات مع «المالية» لم تثمر... وحلول المشكلة تسير نحو المجهول رغم قرب الشتاء
تطاير الحصى والصلبوخ... «الأشغال» تخلي مسؤوليتها !
الوزارة تبرّر استمرار مشكلة تطاير الحصى لعدم توافر الميزانية الكافية
مشكلة تفكّك الإسفلت تنحصر في الطرق التي تشهد أعمال صيانة وليست الجديدة
مشكلة تفكّك الإسفلت تنحصر في الطرق التي تشهد أعمال صيانة وليست الجديدة
بعد نحو عامين ونصف العام من تفكك خلطات وزارة الأشغال العامة «الإسفلتية» وتطاير الحصى على المركبات وممتلكات المواطنين في الطرق مازالت الوزارة تسير نحو المجهول في طريق الحل على الرغم من قرب دخول فصل الشتاء.
ورغم إعلان الوزارة في يناير الماضي التعاقد مع المعهد البريطاني للإسفلت والتوصل إلى خلطة «إسفلتية» تناسب طرق الكويت، وتأكير الوزير علي العمير معالجة المشكلة ومحاسبة المتسببين في تطاير الحصى وانها لن تعود للشوارع مرة ثانية، أعاد تصريح وكيل الوزارة المهندسة عواطف الغنيم أخيراً بأن المشكلة ستستمر وأن الوزارة لا تملك الميزانية الكافية لمعالجتها إلى أذهان المواطنين مشهد تطاير الحصى وتكسر زجاج المركبات وتلفها مبكراً وقبل بدء الموسم، في ما بدا وكأنه إخلاء لمسؤولية الوزارة عن مشكلة مقبلة، سارعت وزارة المالية إلى مساندة «الأشغال» لتجنب مشكلة تطاير الحصى باجتماعات مشتركة لإيجاد حلول عاجلة لها، يبدو انها لم تثمر حتى الآن مع اعتبار الغنيم ان الوقت تأخر لإجراء الصيانة اللازمة للطرقات المتوقع أن تتأثر بالأمطار وتطاير الحصى والصلبوخ.
والمتابع للمشكلة التي بدأت تحديداً في منتصف يناير العام 2014 يدرك تماماً بأن هناك خللاً كبيراً في طبيعة التعامل مع قضية يفترض ان الوزارة لديها خبرة في معالجتها تعود إلى أكثر من نصف قرن. وتكمن المشكلة الحقيقية في نوعية وتركيبة الإسفلت التي وضعتها وزارة الأشغال العامة واعتمدتها في السنتين الماضيتين وليس بطريقة وطبيعة حلها بعد حدوثها، خصوصاً وأن الوزارة تمتلك مختبراً يعتبر الأول على مستوى المنطقة.
وكانت الوزارة طوال السنوات الماضية تعتمد نوعيات جيدة لم ينتج عنها أي أضرار، وبالتالي فإن المشكلة تكمن في نوعية مواد الإسفلت التي تتكون منها الخلطة وليس بعدم وجود ميزانية.
مصدر مسؤول في الوزارة كشف لـ«الراي» عن انحصار مشكلة تفكك الإسفلت فقط في الطرق التي تشهد أعمال صيانة، في حين أن الطرق الجديدة لا تحدث بها مثل هده الأضرار، مبيناً ان «مشاكل تطاير الحصى تمت في الطرق القديمة التي تجرى لها صيانة سنوية ويتم استبدال الاسفلت كالدائري السادس والسابع».
وتساءل «لماذا لا تحدث مثل هذه المشاكل في الطرق الجديدة التي أنشئت في السنتين اللتي حدثت بهما المشكلة»، مضيفاً «لكون المشكلة لم تحدث إلا في اعمال الصيانة فقط فإن الأولى معرفة وتحديد السبب لذلك قبل البدء بأي اعمال جديدة».
وأشار المصدر إلى أن «المشكلة تكمن في عقود الصيانة التي تحتاج إلى تشدد أكثر»، مبيناً أن «عقود مشاريع الطرق الجديدة تتضمن كفالة سنتين حد أدنى، وخلال هذه المدة تجد أن الطرق لا تعترضها أي مشاكل أو خلل حرصاً من المقاول على عدم تحميله فاتورة الصيانة».
وتابع «أما في عقود الصيانة فإنها لا تتضمن الكفالة وتكون تحت مسؤولية الوزارة بمجرد انتهاء المقاول من أعمال الصيانة الموكلة إليه»، مشدداًَ على«ضرورة تعديل العقود لضمان استمرارية صلاحية الطرق». وأضاف أن «وكيل الوزارة المهندسة عواطف الغنيم اجتمعت مع ممثلي وزارة المالية لبحث إمكانية تخصيص ميزانية إضافية لمشاريع الصيانة»، مبيناً أن «هذا الطلب لم يكن الأول بل استمرت الوزارة منذ إقرار ميزانيتها للسنة المالية الحالية بمطالبة وزارة المالية رفع مخصصاتها لتنفيذ مشاريعها المختلفة».
وأشار إلى أن «قطاع الصيانة في الوزارة كان أكثر القطاعات تضرراً من تقليص الميزانية السنوية لمختلف القطاعات في الوزارة،حيث وصل الاستقطاع إلى نصف الميزانية السنوية لها».
وفي إطار سعيها لحل مشكلة تطاير الحصى قامت الوزارة بجلب أجهزة حديثة ومتطورة تقوم بأخذ عينات وقراءات من طبقات الإسفلت في مواقع مختلفة لتحليلها وبيان الأماكن التالفة في الطريق وعلى أساسها تجهز الوزارة الخلطات التي تتناسب مع طبيعة الأرض بحيث تكون قوية ومتماسكة وقادرة على تحمل العوامل المؤثرة في قوة ومتانة تلك الخلطات.
كما يقوم المختبر الحكومي للفحوصات في الوزارة دورياً بفحص العينات من أماكن متقرقة عدة وفي فترات متفاوتة لتحليلها ومن ثم العمل على ايجاد أفضل الخلطات لاستخدامها في تعبيد الطرق كما يتم مسح جميع الطرق السريعة لتحديد أماكن العيوب لإجراء أعمال الصيانة.
وتعاقدت الوزارة مع مختبر بريطاني عالمي لإجراء أبحاث ودراسة مستوى الخلطات المستخدمة في طرق الدولة وتحديد الأنسب منها، حيث تم اعتماد خلطة إسفلتية جديدة «مختبرياً» وتجريبها تمهيداً لتطبيقها في الطرق والشوارع التي تشهد مشاكل تتعلق بتطاير الحصى والصلبوخ، لكن لم يتم الإعلان عن أي تطورات تتعلق بالتعاقد المذكور.
ومع اقتراب دخول فصل الشتاء، والمخاوف من عودة المشكلة مرة جديدة، رفعت وزارة الأشغال الصوت عالياً مطالبة بتعزيز ميزانيتها لصيانة الطرقات والشوارع، ليرد متضررون بالمطالبة بـ»بدل زجاج» احتجاجاً على استمرار الأذى الذي يلحق بسياراتهم.
ورغم إعلان الوزارة في يناير الماضي التعاقد مع المعهد البريطاني للإسفلت والتوصل إلى خلطة «إسفلتية» تناسب طرق الكويت، وتأكير الوزير علي العمير معالجة المشكلة ومحاسبة المتسببين في تطاير الحصى وانها لن تعود للشوارع مرة ثانية، أعاد تصريح وكيل الوزارة المهندسة عواطف الغنيم أخيراً بأن المشكلة ستستمر وأن الوزارة لا تملك الميزانية الكافية لمعالجتها إلى أذهان المواطنين مشهد تطاير الحصى وتكسر زجاج المركبات وتلفها مبكراً وقبل بدء الموسم، في ما بدا وكأنه إخلاء لمسؤولية الوزارة عن مشكلة مقبلة، سارعت وزارة المالية إلى مساندة «الأشغال» لتجنب مشكلة تطاير الحصى باجتماعات مشتركة لإيجاد حلول عاجلة لها، يبدو انها لم تثمر حتى الآن مع اعتبار الغنيم ان الوقت تأخر لإجراء الصيانة اللازمة للطرقات المتوقع أن تتأثر بالأمطار وتطاير الحصى والصلبوخ.
والمتابع للمشكلة التي بدأت تحديداً في منتصف يناير العام 2014 يدرك تماماً بأن هناك خللاً كبيراً في طبيعة التعامل مع قضية يفترض ان الوزارة لديها خبرة في معالجتها تعود إلى أكثر من نصف قرن. وتكمن المشكلة الحقيقية في نوعية وتركيبة الإسفلت التي وضعتها وزارة الأشغال العامة واعتمدتها في السنتين الماضيتين وليس بطريقة وطبيعة حلها بعد حدوثها، خصوصاً وأن الوزارة تمتلك مختبراً يعتبر الأول على مستوى المنطقة.
وكانت الوزارة طوال السنوات الماضية تعتمد نوعيات جيدة لم ينتج عنها أي أضرار، وبالتالي فإن المشكلة تكمن في نوعية مواد الإسفلت التي تتكون منها الخلطة وليس بعدم وجود ميزانية.
مصدر مسؤول في الوزارة كشف لـ«الراي» عن انحصار مشكلة تفكك الإسفلت فقط في الطرق التي تشهد أعمال صيانة، في حين أن الطرق الجديدة لا تحدث بها مثل هده الأضرار، مبيناً ان «مشاكل تطاير الحصى تمت في الطرق القديمة التي تجرى لها صيانة سنوية ويتم استبدال الاسفلت كالدائري السادس والسابع».
وتساءل «لماذا لا تحدث مثل هذه المشاكل في الطرق الجديدة التي أنشئت في السنتين اللتي حدثت بهما المشكلة»، مضيفاً «لكون المشكلة لم تحدث إلا في اعمال الصيانة فقط فإن الأولى معرفة وتحديد السبب لذلك قبل البدء بأي اعمال جديدة».
وأشار المصدر إلى أن «المشكلة تكمن في عقود الصيانة التي تحتاج إلى تشدد أكثر»، مبيناً أن «عقود مشاريع الطرق الجديدة تتضمن كفالة سنتين حد أدنى، وخلال هذه المدة تجد أن الطرق لا تعترضها أي مشاكل أو خلل حرصاً من المقاول على عدم تحميله فاتورة الصيانة».
وتابع «أما في عقود الصيانة فإنها لا تتضمن الكفالة وتكون تحت مسؤولية الوزارة بمجرد انتهاء المقاول من أعمال الصيانة الموكلة إليه»، مشدداًَ على«ضرورة تعديل العقود لضمان استمرارية صلاحية الطرق». وأضاف أن «وكيل الوزارة المهندسة عواطف الغنيم اجتمعت مع ممثلي وزارة المالية لبحث إمكانية تخصيص ميزانية إضافية لمشاريع الصيانة»، مبيناً أن «هذا الطلب لم يكن الأول بل استمرت الوزارة منذ إقرار ميزانيتها للسنة المالية الحالية بمطالبة وزارة المالية رفع مخصصاتها لتنفيذ مشاريعها المختلفة».
وأشار إلى أن «قطاع الصيانة في الوزارة كان أكثر القطاعات تضرراً من تقليص الميزانية السنوية لمختلف القطاعات في الوزارة،حيث وصل الاستقطاع إلى نصف الميزانية السنوية لها».
وفي إطار سعيها لحل مشكلة تطاير الحصى قامت الوزارة بجلب أجهزة حديثة ومتطورة تقوم بأخذ عينات وقراءات من طبقات الإسفلت في مواقع مختلفة لتحليلها وبيان الأماكن التالفة في الطريق وعلى أساسها تجهز الوزارة الخلطات التي تتناسب مع طبيعة الأرض بحيث تكون قوية ومتماسكة وقادرة على تحمل العوامل المؤثرة في قوة ومتانة تلك الخلطات.
كما يقوم المختبر الحكومي للفحوصات في الوزارة دورياً بفحص العينات من أماكن متقرقة عدة وفي فترات متفاوتة لتحليلها ومن ثم العمل على ايجاد أفضل الخلطات لاستخدامها في تعبيد الطرق كما يتم مسح جميع الطرق السريعة لتحديد أماكن العيوب لإجراء أعمال الصيانة.
وتعاقدت الوزارة مع مختبر بريطاني عالمي لإجراء أبحاث ودراسة مستوى الخلطات المستخدمة في طرق الدولة وتحديد الأنسب منها، حيث تم اعتماد خلطة إسفلتية جديدة «مختبرياً» وتجريبها تمهيداً لتطبيقها في الطرق والشوارع التي تشهد مشاكل تتعلق بتطاير الحصى والصلبوخ، لكن لم يتم الإعلان عن أي تطورات تتعلق بالتعاقد المذكور.
ومع اقتراب دخول فصل الشتاء، والمخاوف من عودة المشكلة مرة جديدة، رفعت وزارة الأشغال الصوت عالياً مطالبة بتعزيز ميزانيتها لصيانة الطرقات والشوارع، ليرد متضررون بالمطالبة بـ»بدل زجاج» احتجاجاً على استمرار الأذى الذي يلحق بسياراتهم.