الحريري: ها نحن أمام ساعة الحقيقة التي تسطّر فيها العدالة مذكرات بحق ضباط الأسد
القضاء اللبناني اتّهم المخابرات السورية بالتخطيط والإشراف على تفجير مسجديْن في طرابلس
ريفي يطالب بطرْد سفير دمشق من بيروت
شكّل اتّهام القضاء اللبناني لضابطيْن في المخابرات السورية بالتخطيط والإشراف على عملية التفجير التي استهدفت في 23 اغسطس 2013 مسجديْ «التقوى» و«السلام» في طرابلس حدَثاً بارزاً يُنتظر ان يترك ارتداداتٍ سياسيةٍ، لا سيما مع ارتفاع أصواتٍ تَقدّمها الرئيس السابق للحكومة زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري الذي اعتبر أنّ «القرار بتسميته بوضوح الضابطين يوجّه الاتهام المباشر إلى النظام السوري ومخابراته وأجهزته»، اضافة الى وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي الذي طالب الحكومة بـ «طرْد السفير السوري في بيروت وقطع كل العلاقات مع نظامه بعد ثبوت ضلوع مخابراته في هذه الجريمة» التي أوقعتْ 55 قتيلاً ومئات الجرحى.
وفي موازاة الانشغال بمضمون القرار الاتّهامي الذي أصدره المحقق العدلي في جريمة المسجديْن القاضي آلاء الخطيب، امس وسمى فيه النقيب في «فرع فلسطين» في المخابرات السورية محمد علي علي والمسؤول في فرع الامن السياسي في المخابرات السورية ناصر جوبان، فإن هذا التطور اعتُبر في «المقياس السياسي» الفصل الثاني من «محاكمة» لبنان عبر جسمه القضائي للنظام السوري على تفجيرات ارهابية وقعت او كانت في طور التخطيط.
وتمثّل الفصل الأول بملاحقة القضاء اللبناني مدير مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك (صدرت بحقه مذكرة توقيف غيابية) ومدير مكتبه (العقيد «عدنان») في قضية الوزير اللبناني السابق (كان ايضاً مستشار الرئيس بشار الأسد) ميشال سماحة الذي حُكم عليه بنقل متفجرات في سيارته من سورية الى لبنان والإعداد لأعمال إرهابية فتنوية من تفجيراتٍ بتجمعات شعبية وإفطارات رمضانية واغتيالات في منطقة الشمال (كانت مُعدَّة لصيف 2012)، وذلك بالتنسيق مع مملوك الذي فُصل ملفه عن سماحة بعد تعذُّر تبليغه، علماً أن الوزير السابق الذي أوقف قبل أربعة اعوام ونيّف واجه في ابريل الماضي تشديد عقوبته من قبل محكمة التمييز العسكرية في إطار إعادة محاكمته لترتفع من أربع سنوات ونصف كما كان صدر في 13 مايو 2015 الى الإعدام مع تخفيفه الى السجن 13 سنة مع الأشغال الشاقة المؤبدة.
وكان لافتاً في القرار الاتهامي الذي جاء في 44 صفحة انه لم يكتف بملاحقة الضابطين السورييْن علي وجوبان بل سطّر مذكّرات تحرّ دائم لمعرفة هويات الضباط المسؤولين عنهما والذين أعطوا الأوامر والتوجيهات لهما لتنفيذ العملية وملاحقتهم «بعدما بيّنت التحقيقات ان الامر صدر عن منظومة أمنية رفيعةِ المستوى والموْقع في المخابرات السورية»، فضلاً عن التوقيفات السابقة التي شملت الخلية اللبنانية المنفذة والمؤلفة من 5 اشخاص من جبل محسن (ذات الغالبية العلوية والموالية للنظام السوري) وأبرز الموقوفين فيها هو يوسف دياب الذي نفّذ بيده عن بُعد بواسطة جهاز تفجير مسجد السلام، علماً ان باقي أفراد الخلية اللبنانية فروا الى سورية.
وما لم يتم تداوُله من القرار الاتهامي كشفه وزير العدل اللبناني المستقيل الذي أعلن في مؤتمر صحافي امس، ان «الضابطيْن السورييْن المتهَميْن ومعهما احد عملاء المخابرات السورية اشتروا السيارتين اللتين استُخدمتا في التفجير وفخخوهما ونقلوهما الى لبنان حيث تولّت شبكة لبنانية الاستطلاع وشبكة ثانية التنفيذ وكل أسمائها باتت معروفة وبعضهم موقوف والبعض الآخر فرّ»، لافتاً الى «وجود شبهة كبيرة على الحزب العربي الديموقراطي (صاحب الثقل في منطقة جبل محسن والموالي للنظام السوري) اذ كانت السيارتان بعد تفخيخهما في بقعة تحت سيطرته، كما انه ساهم في تهريب ضالعين اساسيين، وهو ما أكده سائق (النائب السابق والزعيم العلوي الذي توفي العام الماضي في سورية) علي عيد» الذي هرّب متهماً رئيسياً بسيارته الى سورية.
واذ لفت ريفي الى «ان العمل القضائي لم ينته بعد وثمة شبهة كبيرة على مسؤولي الحزب العربي الديموقراطي والأمر قيد المتابعة»، كشف انه «تم إلباس احد المنفذين زياً باكستانياً للتمويه»، متحدثاً عن «5 أشخاص كانوا من ضمن الأهداف بينهم إمام مسجد التقوى الشيخ سالم الرافعي، اللواء اشرف ريفي (منزله مقابل مسجد السلام)، النائب خالد ضاهر والنائب السابق مصطفى علوش»، مؤكداً انه يتطلّع الى بدء المحاكمة سريعاً امام المجلس العدلي (أعلى هيئة قضائية في لبنان وأحكامه مبرمة).
ومعلوم ان القيادي في الحزب «العربي الديموقراطي» رفعت عيد كان «هُرِّب» ووالده علي عيد العام 2014 الى خارج لبنان. والثاني لاحقه القضاء بعد اعتراف سائقه الموقوف احمد علي بأنه هو الذي أمره بتهريب احمد مرعي المدّعى عليه الرئيسي في ركن السيارة المفخخة امام مسجد التقوى، فيما نجله يواجه طلب الإعدام على خلفية «حرب الست سنوات» (بين 2008 و 2014) التي وقعت بين باب التبانة (السنية) وجبل محسن.
وفور صدور القرار الاتهامي بجريمة المسجديْن، أعلن الحريري في تغريدات على «تويتر»: «قلنا منذ اللحظة الأولى إننا لن نكلّ عن ملاحقة الذين ارتكبوا هذه الجريمة الإرهابية وسنثأر بالعدالة لشهدائنا الأبرار وجراح الأبرياء، ها نحن أخيراً أمام ساعة الحقيقة، التي تسطر فيها العدالة مذكرات بحق ضباط مخابرات نظام الأسد الذين اعتقدوا يوماً أنّ أحداَ لن يكشفهم ولن يسميهم»، معاهداً «أهلنا في طرابلس الحبيبة، باننا سنتابع جهود إلقاء القبض على المتهمين وإنزال القصاص العادل بهم من أدنى قتلتهم إلى رأس نظامهم المجرم».
وفي موازاة الانشغال بمضمون القرار الاتّهامي الذي أصدره المحقق العدلي في جريمة المسجديْن القاضي آلاء الخطيب، امس وسمى فيه النقيب في «فرع فلسطين» في المخابرات السورية محمد علي علي والمسؤول في فرع الامن السياسي في المخابرات السورية ناصر جوبان، فإن هذا التطور اعتُبر في «المقياس السياسي» الفصل الثاني من «محاكمة» لبنان عبر جسمه القضائي للنظام السوري على تفجيرات ارهابية وقعت او كانت في طور التخطيط.
وتمثّل الفصل الأول بملاحقة القضاء اللبناني مدير مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك (صدرت بحقه مذكرة توقيف غيابية) ومدير مكتبه (العقيد «عدنان») في قضية الوزير اللبناني السابق (كان ايضاً مستشار الرئيس بشار الأسد) ميشال سماحة الذي حُكم عليه بنقل متفجرات في سيارته من سورية الى لبنان والإعداد لأعمال إرهابية فتنوية من تفجيراتٍ بتجمعات شعبية وإفطارات رمضانية واغتيالات في منطقة الشمال (كانت مُعدَّة لصيف 2012)، وذلك بالتنسيق مع مملوك الذي فُصل ملفه عن سماحة بعد تعذُّر تبليغه، علماً أن الوزير السابق الذي أوقف قبل أربعة اعوام ونيّف واجه في ابريل الماضي تشديد عقوبته من قبل محكمة التمييز العسكرية في إطار إعادة محاكمته لترتفع من أربع سنوات ونصف كما كان صدر في 13 مايو 2015 الى الإعدام مع تخفيفه الى السجن 13 سنة مع الأشغال الشاقة المؤبدة.
وكان لافتاً في القرار الاتهامي الذي جاء في 44 صفحة انه لم يكتف بملاحقة الضابطين السورييْن علي وجوبان بل سطّر مذكّرات تحرّ دائم لمعرفة هويات الضباط المسؤولين عنهما والذين أعطوا الأوامر والتوجيهات لهما لتنفيذ العملية وملاحقتهم «بعدما بيّنت التحقيقات ان الامر صدر عن منظومة أمنية رفيعةِ المستوى والموْقع في المخابرات السورية»، فضلاً عن التوقيفات السابقة التي شملت الخلية اللبنانية المنفذة والمؤلفة من 5 اشخاص من جبل محسن (ذات الغالبية العلوية والموالية للنظام السوري) وأبرز الموقوفين فيها هو يوسف دياب الذي نفّذ بيده عن بُعد بواسطة جهاز تفجير مسجد السلام، علماً ان باقي أفراد الخلية اللبنانية فروا الى سورية.
وما لم يتم تداوُله من القرار الاتهامي كشفه وزير العدل اللبناني المستقيل الذي أعلن في مؤتمر صحافي امس، ان «الضابطيْن السورييْن المتهَميْن ومعهما احد عملاء المخابرات السورية اشتروا السيارتين اللتين استُخدمتا في التفجير وفخخوهما ونقلوهما الى لبنان حيث تولّت شبكة لبنانية الاستطلاع وشبكة ثانية التنفيذ وكل أسمائها باتت معروفة وبعضهم موقوف والبعض الآخر فرّ»، لافتاً الى «وجود شبهة كبيرة على الحزب العربي الديموقراطي (صاحب الثقل في منطقة جبل محسن والموالي للنظام السوري) اذ كانت السيارتان بعد تفخيخهما في بقعة تحت سيطرته، كما انه ساهم في تهريب ضالعين اساسيين، وهو ما أكده سائق (النائب السابق والزعيم العلوي الذي توفي العام الماضي في سورية) علي عيد» الذي هرّب متهماً رئيسياً بسيارته الى سورية.
واذ لفت ريفي الى «ان العمل القضائي لم ينته بعد وثمة شبهة كبيرة على مسؤولي الحزب العربي الديموقراطي والأمر قيد المتابعة»، كشف انه «تم إلباس احد المنفذين زياً باكستانياً للتمويه»، متحدثاً عن «5 أشخاص كانوا من ضمن الأهداف بينهم إمام مسجد التقوى الشيخ سالم الرافعي، اللواء اشرف ريفي (منزله مقابل مسجد السلام)، النائب خالد ضاهر والنائب السابق مصطفى علوش»، مؤكداً انه يتطلّع الى بدء المحاكمة سريعاً امام المجلس العدلي (أعلى هيئة قضائية في لبنان وأحكامه مبرمة).
ومعلوم ان القيادي في الحزب «العربي الديموقراطي» رفعت عيد كان «هُرِّب» ووالده علي عيد العام 2014 الى خارج لبنان. والثاني لاحقه القضاء بعد اعتراف سائقه الموقوف احمد علي بأنه هو الذي أمره بتهريب احمد مرعي المدّعى عليه الرئيسي في ركن السيارة المفخخة امام مسجد التقوى، فيما نجله يواجه طلب الإعدام على خلفية «حرب الست سنوات» (بين 2008 و 2014) التي وقعت بين باب التبانة (السنية) وجبل محسن.
وفور صدور القرار الاتهامي بجريمة المسجديْن، أعلن الحريري في تغريدات على «تويتر»: «قلنا منذ اللحظة الأولى إننا لن نكلّ عن ملاحقة الذين ارتكبوا هذه الجريمة الإرهابية وسنثأر بالعدالة لشهدائنا الأبرار وجراح الأبرياء، ها نحن أخيراً أمام ساعة الحقيقة، التي تسطر فيها العدالة مذكرات بحق ضباط مخابرات نظام الأسد الذين اعتقدوا يوماً أنّ أحداَ لن يكشفهم ولن يسميهم»، معاهداً «أهلنا في طرابلس الحبيبة، باننا سنتابع جهود إلقاء القبض على المتهمين وإنزال القصاص العادل بهم من أدنى قتلتهم إلى رأس نظامهم المجرم».