«voice message» ترويجي انتهى إلى... دعوى قضائية

ميشال قزي لـ «الراي»: لم أخطئ وهدفُنا تسويق «غير تقليدي» للأغنية!

تصغير
تكبير
رولا حداد لـ «الراي»:

اعتبرتُ نفسي مهدَّدة بالرسالة الصوتية و«مش رح يقطع الموضوع هيك معي»

يجب ألا تنحدر أي خطة تسويقية إلى درجة تهديد أمن الناس

المؤسف أن أصحاب هذه الحملة الإعلانية ما زالوا يصرون على أنها ناجحة
«معَك يومين» أو «معِك يومين»... عبارة أثارتْ بلبلة في الوسط الصحافي خلال اليومين الماضيين.

وفي التفاصيل، وصل تسجيل صوتي إلى هواتف عدد من الإعلاميين عبر «الواتس آب» يُسمع فيه شاب يذكر اسم الشخص الموجّهة إليه الرسالة الصوتية مع عبارة «معَك يومين» يعقبها صوت يشبه «خرْطشة سلاح»، قبل أن ينتهي التسجيل بصوت «توت توت توت».


وبعد «حبْس أنفاس» لنحو يومين عاش خلالهما مَن تلقوا الرسائل حالة ارتباك وخوف، انكشف أن الفنان اللبناني ميشال قزي كان وراء إرسال هذه التسجيلات بصوته بهدف التسويق لأغنيته الجديدة التي تحمل عنوان «معك يومين».

غير أن الرياح جرت بعكس ما تشتهي سفن قزي، حيث اتّخذ هذا الموضوع منحى آخر وسلك درب القضاء بعدما أقامت الإعلامية اللبنانية رولا حداد دعوى ضدّ مجهول في البداية، أي فور تلقّيها هذا التسجيل، معتبرةً أنه تهديد مباشر لحياتها، لتصرّ بعد انكشافِ أن الأمر هو في سياق الترويج لأغنية «معك يومين» على المضيّ في الشكوى مهاجِمةً بعنفٍ الفنان ومكتبه الإعلامي قائلة: «بيني وبينكم القضاء (...)».

«الراي» حاورت قزي وحداد لمعرفة تعليقهما حول هذا الموضوع:

البداية مع ميشال قزي الذي بادرناه بالسؤال حول ما دفعه الى اعتماد هذا الأسلوب لتسويق أغنيته؟ فأجاب: أرسلنا لأصدقائي من الصحافيين «اللي منعزّهم ويعزّونا شي مهضوم» باسم الأغنية، وكل شخص منهم باسمه، وجميعهم تلقوا هذا الموضوع بإيجابية وتجاوبوا معي أيضاً، «وما في غير شخص واحد كان شوي هيك... ما بعرف».

وهل علم الجميع أن الصوت في التسجيل يعود إليك؟ أجاب: «مضى أسبوع من الوقت على بثّ الأغنية عبر الإذاعات اللبنانية بشكل Teaser ولذا أرسلتُ على الواتس آب الشخصي لكل صحافي عنوان الأغنية نفسه لكن بطريقة مهضومة».

وأكد أنه صاحب هذه الفكرة بالتسويق «بالتعاون مع مكتب إدارة أعمالي». كنا نفكر بكيفية تسويق الأغنية «فطلع معنا هيك، يعني أهضم شي وأسرع شي وبأسلوب غير رسمي أو تقليدي». وعوض إرسال خبر صحافي لكل الصحافيين عملنا على التسويق بأسلوب مهضوم، ومعروف أساساً أن هذا هو عنوان الأغنية.

وعن تلقّي البعض هذا التسجيل الصوتي على أنه بمنزلة تهديد مباشر لحياتهم؟ قال: «عملنا على تسجيل المقطع الصوتي في الأستديو، كما أنه خضع لمونتاج وهذا ما كان واضحاً، خصوصاً مع «صوت إقفال التليفون والـ توت توت توت بالآخر». وقد علّقت الصحافة على هذا الفعل بأسلوب إيجابي ومهضوم «يعني مش حرزانة واليوم هناك أشياء أكبر من هيك نعتل همها».

وحين نقول له: هاجمتْ الإعلامية هلا المر الأسلوب الذي اعتمدته في بيان نُشر على موقع «النشرة فن»؟ يردّ: «اتصلتْ هلا المر بي وكانت غشيانة من الضحك، «وهي من أعز الأصدقاء ومن أكثر الداعمين لي منذ انطلاقتي الفنية عبر برنامج ستار أكاديمي».

وعن الدعوى القضائية التي أقامتْها الإعلامية رولا حداد بسبب هذا التسجيل الذي وصل إلى هاتفها؟

قال: هناك محامون يتعاطون في هذا السياق. نحن «منعزّها كثير رولا، وهي من أهمّ الأسماء في مجال الصحافة، وأنا من الأشخاص الذين يتابعون أعمالها باستمرار، ومش حرزان اللي عملته، بس إذا بدها تروح على القضاء فيه محامين بتحكيهم وما بتحكي معي أنا».

وأكد أنه راضٍ جداً عما فعله، «وقد وصلتْ الأغنية بشكل جميل جداً ومحترم»، رافضاً اعتبار أنه أخطأ في الأسلوب التسويقي الذي اعتمده، ليختم: «لو ما كانت رولا إنسانة منحترمها ومنعزّها ما كنا لنرسل هذا التسجيل على هاتفها. ففاطــــــمة داود ورودولف هلال بيعزّوها كثير وتربطهما بها علاقة صداقة من زمان».

من جهتها أوضحت الإعلامية رولا حداد ما جرى معها وقالت: وصلتْني رسالة صوتية على الواتس آب ليلة السبت الماضي قرابة الساعة 6:45 مساءً جاء فيها: «رولا حداد، معَك يومين»، لتُستكمل بخرطشة سلاح ثم «توت توت توت». وبما أنني صحافية سياسية ولديّ برنامج online تحت عنوان «كلام بمحلو»، وأوجه من خلاله انتقادات سياسية لاذعة جداً اعتقدتُ مباشرة أن هناك من يهدّدني عبر هذا التسجيل الصوتي. وأنا عادةً ألجأ إلى القضاء مباشرة فور تعرُّضي لحدَث مماثل وبالتالي أذهب به إلى الآخر، ولذا اتصلتُ طبعاً بمديرية المخابرات وشعبة المعلومات. وأشير هنا الى الجهد الخارق الذي بذلته الأجهزة الأمنية في تلك الليلة إذ خلال لحظات تواجدتْ إلى جانبي في قريتي حيث كنت ليلتها.

وأضافت: «بعد نحو ساعتين، تقدّمتُ بشكوى قضائية ضد مجهول، خصوصاً أنه خلال كل هذا الوقت لم يصلني أي شيء آخر عبر الواتس آب، كما أنني حاولتُ مراراً الاتصال بالرقم الذي وصلني منه هذا التسجيل، إلا أنه كان دائماً مغلقاً. ومرّ يوما السبت والأحد من دون أي جديد يُذكر. وجاء الاثنين وعن طريق الخطأ علمتُ أنها أغنية لميشال قزي تحمل اسم (معك يومين). وكنتُ قد تقدمتُ بشكوى ضد مجهول وتبلغتُ لاحقاً أن رقم الهاتف المرسل منه يعود إلى فاطمة داود بشكل أو بآخر. وبالتالي ستأخذ الشكوى مسارها القانوني ضد فاطمة داود. وأكيد كصحافية أرفض أن يهان أمني وعائلتي وبيتي وعملي، فقط لأنه يوجد شخص ما يعتبر أن ما فعله هو خطة تسويقية ذكية، فهذه إساءة وجريمة يعاقب عليها القانون لأنها هدّدت حياتي وأمني».

وعن سبب موقفها السلبي من هذا التسجيل قالت: «أولاً لأنني صحافية سياسية (والبلد عم يغلي) لذا اعتبرتُ نفسي مهدَّدة. وثانياً لأنني لم أعرف بهذا الموضوع، والدليل أنني تقدمتُ بشكوى ضد مجهول. وثالثاً الزميلة هلا المر نشرت مقالاً عبّرت فيه عن الخوف الذي أصابها من جراء هذا الموضوع، وهي تقدمت بشكوى إلى مديرية المخابرات».

وتابعت: يجب ألا تنحدر أي خطة تسويقية إلى مستوى تهديد أمن الناس، ويجب أن نملك الشجاعة لتحمل مسؤولية أعمالنا وأفعالنا. «مش رح يقطع الموضوع هيك معي». والمؤسف أنهم ما زالوا يعتبرون تصرفهم هذا مَزحة. إن هذا الفعل ليس خطة تسويقية أبداً بل إساءة، وكل ما أطلبه الآن هو اعتذار علني عن هذه الحملة والاعتراف بفشل هذا العمل، لأنه تعرّض لأمن الناس!
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي