أخلى سبيل والده بكفالة 1000 دينار على ذمة القضية

النيابة تحتجز المحامي العائد من نيوزيلندا... و«المحامين» مُستاءة من معاملة «الجنائية» له

تصغير
تكبير
وكيل النائب العام أمر باحتجاز المحامي إلى الغد لاستكمال التحقيقات معه
مثُل المحامي الذي هرَّب أباه المتهم من قصر العدل أمس للتحقيق في مقر النيابة العامة فور عودته من نيوزيلندا فيما أخلي سبيل والده بكفالة 1000 دينار على ذمة القضية بعد أن كان سلَّم نفسه أول من أمس وخضع للتحقيق، فيما أعلنت جمعية المحامين استياءها مما تعرض له أحد منتسبيها على أيدي رجال المباحث الجنائية في مطار الكويت.

وتأكيداً لما انفردت «الراي» بنشره أمس من أن المحامي سيعود إلى البلاد فور علمه بنبأ تسليم أبيه لنفسه، فقد وصل فجر أمس إلى الكويت قادماً من نيوزيلندا، حيث كان في استقباله رجال المباحث الذين اقتادوه إلى مقر النيابة العامة، وتم التحقيق معه في ملابسات تهريبه لوالده، وصلته باستخدام نفوذه للضغط على شخص بتوقيع سند مديونية بالإكراه من أجل والده.


وعلمت «الراي» أن وكيل النائب العام أمر باحتجاز المحامي إلى الغد لاستكمال التحقيقات معه.

من جانبها أعربت جمعية المحامين في بيان لها عن استيائها مما تعرض له أحد منتسبيها من المحامين، مؤكدةً أن «مهنة المحاماة باعتبارها درع العدالة الذي يحتمي به المظلوم، ويلوذ به صاحب الحق، هي مهنةٌ ذات قدسيةٍ في المجتمعات الديموقراطية المحترمة؛ وذلك على النحو الذي يُحول بينها وبين النيل من كرامتها، أو العدوان على استقلاليتها، وأن انتهاك حرية منتسبيها؛ سواءً أكان ذلك بالتعدّي على أحد العاملين بها، أو بالاستهتار بمكانتها في المجتمع، لا ينسجم وروح التعاون الذي اتخذته جمعية المحامين شعاراً لها، ونبراساً تسير على هديه».

وشددت الجمعية على أنها «كانت وما زالت حِيال كافة القضايا التي يتعرَّض لها أيٌّ من منتسبيها تُبادر إلى طرق القنوات المشروعة، متخذةً من لغة الحوار وسيلة مُثلى للتعبير عن موقفها الرافض لأيّ صورةٍ من صور الانتقاص من قدر منتسبيها؛ وهو ما دفعها لمراجعة النائب العام الكويتي، وطرح الأمر عليه، حيث أكدت له وتعهَّدت بأن المحامي المطلوب مثولُه أمام جهة التحقيق سوف يحضر بمجرد عودته من خارج البلاد، دون حاجةٍ إلى ضبطه وإحضاره على نحوٍ ينتقص من قدره، أو ينال من وضعه المهني، غير أن صوتنا لم يجد أذناً مُصغية، ولم يُقابل إلا بمزيدٍ من التعنت، حيث قامت المباحث الجنائية بترقّب عودة المحامي، وقامت بالقبض عليه فور وصوله إلى مطار الكويت، واقتياده إلى جهة التحقيق بصورة مُهينةٍ، لا تليقُ ولا تتسق مع كمحامٍ».

وأفادت «إن جمعية المحامين الكويتية وهي تؤكد أنها كانت وما زالت ـ وستبقى ـ حريصةً كل الحرص على تفعيل لغة القانون، والالتزام بضبط النفس، لتؤكد ـ وبقوة ـ ان التعنّت لا مكانَ له في دولة العدل والقانون، وأن مسلك وكيل النيابة هو مسلكٌ مرفوض شكلاً وموضوعاً، وأن عدم التعاون سوف يقود ـ ولا ريب ـ لمزيدٍ من التصعيد، وسوف يُخرج الأمور عن نصابها»، لافتة إلى «أن للسادة المحامين أدواتِهم الخاصة في مجابهة أي انتقاصٍ من مكانتهم، وأن تلك الأدوات ليست بمنأى عن التفعيل متى دعت الحاجة إليها، كيف لا ونحن نُقابل بهذا النوع من التجاهل لمطالبنا، وذلك الانتقاص لقدرنا، سواءً من جهة التحقيق، أو من قِبل سيادة النائب العام الذي غضّ الطرف عن المسلك المشين للنيابة العامة».

وختمت الجمعية بيانها بالقول «وتفعيلاً للديموقراطية التي هي سياجُ دولة الحق، وحصنُ دولة القانون، فإن جمعية المحامين الكويتية لتدعوَ ـ وبعد هذا التجاهل غير المقبول ـ إلى أن الأوان قد آن للقيادة السياسية كي تُعيدَ النظر في صلاحية المدة القانونية لمناصب النيابة العامة، ومحاسبة كلّ متخذٍ من منصبه أداةً للتعنّت تجاه الآخرين، ولا سيما أن مرورَ مثل تلك الوقائع دون محاسبة، سوف يمثل ـ دون ريب ـ هدماً صارخاً لدولة القانون، ويفتح الباب على مصراعيه للعودة بنا إلى قانون الغاب الذي لن يكونَ له مجالٌ في وطننا الكويت؛ الذي سيبقى رائداً لدولة المؤسسات، حاضناً لجميع فئاته وطوائفه، والذي سنذودُ عن حياضه بأرواحنا، ونسخّر للنهوض به كلّ طاقاتِنا».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي