تفاعلاً مع شكاوى المقاولين من عقبات تواجه نشاطهم

الغنيم لـ «الراي»: نعم الدورة المستندية طويلة ... واختصارها ممكن

u0639u0648u0627u0637u0641 u0627u0644u063au0646u064au0645
عواطف الغنيم
تصغير
تكبير
«الأشغال» أكثر الجهات الحكومية معاناة من طول الدورة المستندية للبتّ في إجراءات المشاريع

المدد الزمنية اللازمة للانتهاء من تنفيذ أي مشروع إنشائي تتراوح بين 5 و7 أعوام!

نطالب بمنح «الأشغال» مسؤولية إصدار شهادات رخص البناء لاختصار الدورة المستندية

التسويف في صرف مستحقات المقاولين عائد إلى التأخر في تقديم بعض المستندات
تفاعلاً مع ما نشرته «الراي» أخيراً، لم يتأخر رد وزارة الأشغال العامة كثيراً على شكاوى شركات المقاولات من طول الدورة المستندية، والتأخير من الدفعات، وما يتعلق بالأوامر التغييرية، وغيرها.

ولعلها من الحالات النادرة أن تبادر إحدى الجهات الحكومية للاعتراف بوجود صعوبات تواجه قطاع الأعمال، إذ إن وكيلة وزارة الأشغال العامة، المهندسة عواطف الغنيم، امتلكت ما يكفي من الشجاعة للاعتراف بوجود خلل كبير في أداء جهات حكومية من ضمن مهمتها الرئيسية العمل على تسهيل وتحسين بيئة العمل، وهي لم تكتف بالاعتراف بالمشكلة، بل بادرت كذلك إلى طرح الحلول.


وأكدت الغنيم أن «الأشغال» من أكثر الجهات الحكومية معاناة من طول الدورة المستندية اللازمة للبتّ في إجراءات طرح وترسية الاتفاقيات والمشاريع التي تستغرق وقتاً وجهداً طويلاً ومبالغاً فيه للحصول على موافقات جهات متعددة بالدولة.

وأوضحت أن المدد الزمنية اللازمة حالياً للانتهاء من تنفيذ أي مشروع إنشائي تتراوح ما بين 5 إلى 7 أعوام، وهي فترة زمنية طويلة ومبالغ فيها، وهي ناجمة في الأساس عن طول الدورة المستندية، وكذلك الأمر في حال إصدار الأوامر التغييرية أو طلبات التمديد التي تتطلب موافقة العديد من الجهات الرقابية، وهو ما ينعكس سلباً على برامج تنفيذ تلك المشاريـع، وما ينتج عن ذلك من مطالبات مالية وزمنية من قبل المقاولين، مشددة على ضرورة وضع حد لهذه المعاناة التي ترهق القطاع الخاص (المقاولات خصوصا).

وبينت الغنيم أن أي مشروع إنشائي يمر بأربع مراحل هي:

1 - مرحلة ما قبل التصميم، وتتمثل في تجهيز المستندات واختيار المكتب الاستشاري، وتستغرق نحو عام كامل.

2 - مرحلة التصميم، وهي جمع المعلومات وتطوير فكرة التصميم وإعداد مستندات الطرح، وتستغرق نحو عامين كاملين.

3 - مرحلة الطرح، وتمتد من الإعلان في الجريدة الرسمية إلى مباشرة التنفيذ، وتستغرق نحو عام كامل.

4 - مرحلة الإنشاء، وتستغرق من جهتها ما بين عامين إلى 3 أعوام.

ولفتت وكيلة «الأشغال» الى أن المتأمل لتلك المراحل «خصوصاً مرحلة التصميم، يجد أنها تحتاج إلى استخراج 21 رخصة وموافقة حكومية من 8 جهات حكومية، هي وزارات الأشغال العامة والكهرباء والماء والمواصلات والداخلية، وشركة البترول الوطنية وبلدية الكويت والإدارة العامة للإطفاء والهيئة العامة للبيئة، مشدّدة على أن استخراج تلك الرخص والموافقات يحتاج إلى مدد زمنية طويلة ومعقدة، وهو الأمر الذي يؤدي حتماً إلى التأخير في إنجاز تلك المشاريع طبقاً لبرامجها الزمنية المحددة، منوهة بأنه رغم الجهود الحثيثة التي تبذلها(الأشغال) لتقليص تلك الدورة المستندية، إلا أنها ما زالت تمثل عائقاً أساسياً أمام إنجاز المشاريع الإنشائية طبقاً لبرامجها الزمنية المحددة».

وبعد أن حذرت من خطورة طول الدورة المستندية على المشاريع الإنشائية لوزارة الأشغال العامة والوزارات والمؤسسات والهيئات التي تعمل في هذا المجال وللحد منها، طالبت المهندسة الغنيم بقيام كافة الجهات الحكومية المنوط بها مراجعة واعتماد مشاريع الوزارة بناءً على متطلبات فنية مرجعية يتم التحقيق من استيفائها في المشاريع، أو بناءً على قوانين أو اشتراطات معينة مثل الموافقة التنظيمية بالبلدية، أو تلك المرتبطة بمرجعية فنية هندسية (أكواد هندسية) مثل رخص البناء بالبلدية وبعض رخص وموافقات وزارة الكهرباء والماء والإدارة العامة للإطفاء، بتسليم تلك المتطلبات الفنية لوزارة الأشغال العامة بحيث يتم التحقق من استيفائها من قبل مهندسي الوزارة مباشرة، مع منح وزارة الأشغال العامة مسؤولية إصدار شهادات رخص البناء، وذلك أسوة بالمكاتب الاستشارية في ما يخص إصدار رخص البناء بالنسبة للقطاع الخاص، واختصار الدورة المستندية في هذه المرحلة«مرحلة التصميم»هو إجراء ضروري وحتمي حتى يتم الالتزام زمنياً بتنفيذ الخطط الموضوعية والمحددة لمشاريع خطط التنمية، كما أنه إجراء كفيل باختصار مرحلة التصميم من زمن المشروع.

المراحل الأخرى

ورأت وكيلة وزارة الأشغال أن ما تقدم بيانه في شأن مرحلة التصميم لا يعني عدم إمكانية اختصار الدورة المستندية لبقية مراحل المشروع، فالأمر ذاته ينطبق على بقية المراحل «مثل مرحلة ما قبل التصميم»، وذلك بتسهيل إجراءات اعتماد ميزانية للمشروع، وكذلك مرحلة الطرح والترسية «بحيث يتم تسهيل موافقات كل من إدارة الفتوى والتشريع وديوان المحاسبة، ولجنة المناقصات المركزية، وأيضاً فترة التنفيذ بحيث يتم تسهيل إجراءات الحصول على الموافقات الخاصة بالسير بإجراءات الأوامر التغييرية إذا دعت الحاجة لذلك، فالأساس هو أن يتم تسليم وزارة الأشغال العامة كافة المتطلبات المرجعية التي يتم الاعتماد على أساسها بحيث تتحمل وزارة الأشغال العامة مسؤولية الالتزام بهذه المتطلبات دون الحاجة إلى الرجوع إلى أي جهة حكومية مرة أخرى.

وبالنسبة لتأخر الوزارة في دفع الأقساط المستحقة للشركات علماً بأن وزارة المالية تعتمد ميزانيات مختلف الجهات الحكومية، تقول الغنيم إن التأخر الحاصل حالياً في صرف مستحقات المقاولين عائد في جزء منه إلى تأخر بعض هؤلاء المقاولين في تقديم المستندات الخاصة بصرف مستحقات مقاولي الباطن، كما أن هذا التأخر في جزء آخر ناجم عن تطبيق وزارة المالية لنظام»أوراكل«على ميزانيات المشاريع»الباب الرابع» بدءاً من تاريخ 1 أبريل الماضي.

وأضافت ان تطبيق هذا النظام كان يقتضي قيام وزارة المالية بالتنسيق مع الوزارات المختلفة، ومن بينها وزارة الأشغال، بتدريب أكبر عدد من مهندسي ومحاسبي الوزارة على هذا النظام، ومنح فترة انتقالية لتلافي سلبيات هذا النظام، خصوصا وأن تطبيقه يقتضي تعاوناً بين محاسبي ومهندسي الوزارة، منوهة بأن هذه الأسباب تؤدي إلى تأخر صرف دفعات المقاولين، وطول الدورة المستندية بدلاً من تقليصها، إلا أنه مع الممارسة العملية لهذا النظام سيتم تلافي السلبيات وعودة صرف مستحقات الشركات أولاً بأول.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي