«الإرهابيون يستغلون اسم الإسلام... والجهاد لا يكون إلا لضرورة دفاعية»

محمد السادس يدعو المسلمين والمسيحيين واليهود إلى «جبهة موحدة ضد التطرّف والكراهية»

u0645u062du0645u062f u0627u0644u0633u0627u062fu0633 u062eu0644u0627u0644 u0625u0644u0642u0627u0621 u062eu0637u0627u0628u0647 u0639u0628u0631 u0627u0644u062au0644u0641u0632u064au0648u0646 u0627u0644u0631u0633u0645u064a u0644u0645u0646u0627u0633u0628u0629 u0627u0644u0630u0643u0631u0649 63 u0644u062bu0648u0631u0629 u00abu0627u0644u0645u0644u0643 u0648u0627u0644u0634u0639u0628u00bb
محمد السادس خلال إلقاء خطابه عبر التلفزيون الرسمي لمناسبة الذكرى 63 لثورة «الملك والشعب»
تصغير
تكبير
نرغب في «تضامن صادق» مع الجزائر ... ومصير المغرب وأفريقيا واحد
دعا العاهل المغربي محمد السادس، ليل اول من امس، إلى جبهة موحدة بين المسلمين والمسيحيين واليهود لمواجهة التطرف والكراهية، مطالبا المهاجرين المغربيين «بالدفاع عن السلام والتعايش المشترك في مواجهة الإرهاب والتحلي بالصبر أمام الاتهامات».

وقال في خطاب بثه التلفزيون الرسمي لمناسبة الذكرى 63 لثورة «الملك والشعب»: «أمام انتشار الجهالات باسم الدين فإن على الجميع، مسلمين ومسيحيين ويهودا، الوقوف في صف واحد من أجل مواجهة كل أشكال التطرف والكراهية والانغلاق». وأضاف: «فكلنا مستهدفون. وكل من يفكر أو يؤمن بما قلته هو هدف للإرهاب. وقد سبق له أن ضرب المغرب من قبل، ثم أوروبا والعديد من مناطق العالم».


وندّد بشدة بقتل الأبرياء، واصفا قتل قس في كنيسة بـ «الحماقة»، التي لا تغتفر في إشارة إلى ذبح قس في 26 يوليو الماضي في شمال غربي فرنسا على يد متطرفين بينما كان يؤدي صلاته الصباحية.

واعتبر إن «قتل الأبرياء مدان مهما كانت دياناتهم»، مشدداً على أن «الإرهابيين يستغلون اسم الإسلام لتبرير جرائمهم، بعد استخدام شتى الوسائل لإقناع الشباب بالانضمام إليهم».

وحض الملك المهاجرين المغربيين عبر أنحاء العالم، وعددهم يفوق 5 ملايين غالبيتهم في أوروبا، إلى «المحافظة على السمعة الطيبة (...) والتحلي بالصبر، في هذا الظرف الصعب، وعلى توحيد صفوفهم وأن يكونوا دائما في طليعة المدافعين عن السلم والعيش المشترك في بلدان إقامتهم».

وأكد «إننا نتفهم الوضع الصعب الذي يعيشونه. فهم يعانون من تشويه صورة الإسلام، ومن العمليات الإرهابية، التي حصدت أرواح العديد منهم، ويعانون من ردود الفعل، ومن الاتهامات الموجهة لهم، من قبل البعض، بحكم عقيدتهم».

وشدد على أن «الجهاد في الإسلام لا يكون إلا لضرورة دفاعية ومن شروط صحته أن الدعوة إليه من مسؤولية ولي الأمر ولا يمكن أن تصدر عن فرد أو جماعة».

وأعرب من جهة ثانية، عن تطلعه إلى «تجديد الالتزام والتضامن الصادق» مع الجارة الجزائر، مؤكدا في الوقت نفسه التزام بلاده تجاه البلدان الأفريقية والمهاجرين المتحدرين من دول جنوب الصحراء.

وقال: «نتطلع لتجديد الالتزام، والتضامن الصادق، الذي يجمع على الدوام، الشعبين الجزائري والمغربي، لمواصلة العمل معا، بصدق وحسن نية، من أجل خدمة القضايا المغاربية والعربية، ورفع التحديات التي تواجه القارة الإفريقية».

من ناحية ثانية، أكد محمد السادس التزام بلاده تجاه القارة الأفريقية باعتبارها «في قلب» سياسته الخارجية. وقال إن رغبة المغرب التي عبرعنها أخيرا من أجل العودة إلى حضن الاتحاد الأفريقي بعد غياب دام 32 عاما بسبب قبول عضوية «الجمهورية الصحراوية» فيه، تعد بمثابة «تجسيد لهذا الالتزام العميق والمربح للطرفين... ومصير المغرب وأفريقيا واحد».

واستقبل محمد السادس لاحقا في القصر الملكي في تطوان أعضاء الوفد الرسمي الذي سيتوجه إلى السعوية لأداء مناسك الحج.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي