في موقع قريب من برج بيزا المائل

حملة لمنع بناء مسجد في إيطاليا تسترعي اهتماماً أوروبياً واسعاً

u0628u0631u062c u0628u064au0632u0627 u0627u0644u0645u0627u0626u0644
برج بيزا المائل
تصغير
تكبير
تنشغل وسائل الإعلام البريطانية والأوروبية بمعركة جانبية تجري في إيطاليا، لكنها ذات تأثير بعيد المدى يطال كل الدول الأوروبية والمجتمعات الغربية عموما، حيث شنت مجموعة من مواطني مدينة بيزا الإيطالية حملة لمنع بناء مسجد وافقت بلدية المدينة على بنائه في موقع قريب من برج بيزا المائل، ما أثار ضجة واسعة في إيطاليا وخارجها، وأشعل الجدل الدائر في الغرب حول حقوق الجاليات المسلمة التي ازداد عددها في الدول الأوروبية نتيجة موجات الهجرة المستمرة بسبب الحروب، خصوصا في وقت تجري عمليات مطاردة واسعة لعناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) الذين نجحوا في تنفيذ سلسلة عمليات إرهابية في فرنسا وبلجيكا وألمانيا وغيرها قتل فيها أعداد من المدنيين.

وكانت الجالية الإسلامية في مدينة بيزا الواقعة في منطقة توسكاني شمال إيطاليا والبالغ عددها نحو 600 شخص، قدمت طلباً إلى بلدية بيزا لبناء مسجد للجالية التي تتخذ من المركز الثقافي الإسلامي في المدينة مقرا لها الذي يستخدم أيضاً مكاناً لتأدية صلاة الجمعة، رغم صغر حجمه. وتزامنت الموافقة من بلدية بيزا، التي يرأسها اليساري ماركو فيلبيشي، على المشروع مع قرار وزارة الداخلية الإيطالية قبل أيام بإبعاد المواطن التونسي بلال الشيحاوي (26 عاماً) المتهم بالضلوع في مخطط لنسف برج بيزا المائل، بعدما اطلعت أجهزة الأمن الإيطالية على رسالة إلكترونية من الشيحاوي يتحدث فيها عن رغبته بتفجير البرج الفريد في نوعه في العالم والذي يعتبر أحد أشهر معالم إيطاليا السياحية.


ووفقاً لتقارير إيطالية، بادر عدد من المواطنين الإيطاليين إلى جمع التواقيع على عريضة موجهة إلى مجلس بلدية بيزا يطالبها بإعادة بحث مشروع بناء المسجد في الموقع الذي يبعد عن البرج المائل مسافة 400 متر في المدينة البالغ عدد سكانها نحو 90 ألفاً، وحضه على التراجع عن قرار منح الترخيص للمشروع، بحجة أن المسجد قد يتحول في المستقبل إلى بؤرة لنشاط التنظيمات الإرهابية في المدينة. وذكرت التقارير: «نجح المبادرون في جمع 1800 توقيع على العريضة وهو عدد كاف وفقاً للقانون الإيطالي لإرغام المجلس على إعادة بحث المشروع».

لكن ما حصل أن المسألة لم تتوقف عند حدود مدينة بيزا، فجرت تدخلات من خارج المدينة تحض المواطنين على الوقوف ضد المشروع وإرغام المجلس البلدي على التراجع. وبرز في هذا المجال النشاط الذي يقوم به مجدي علّام، وهو مواطن مصري مسلم أدى فريضة الحج في السعودية وحصل على الجنسية الإيطالية واعتنق الديانة المسيحية العام 2008 وعمل في كبريات الصحف الإيطالية فنشط داخل حزب «فورسا إيطاليا» الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو بيرلوسكوني، وأصبح عضواً في مجلس البلدي في منطقة بزليكاتا ولاحقاً انتخب عضواً في البرلمان الأوروبي ممثلاً لهذا الحزب.

وتبنى علّام حملة معارضة بناء المسجد ومعه عدد من الصحافيين والسياسيين الإيطاليين المنتمين إلى الأحزاب اليمينية مثل جيانلوقا غامبيني الناشط السياسي في حزب بيرلوسكوني في منطقة بيزا وشنوا حملة إعلامية واسعة للضغط على المجلس البلدي لمدينة بيزا لحمله على التراجع.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي