هل «يتجرّع» عون كأس تأجيل تسريح قهوجي مجدداً؟

التمديد للقادة العسكريين ... سلَكَ طريقه

تصغير
تكبير
سلك «لغم» التعيينات العسكرية في لبنان طريق «التفكيك» الذي يشي باضطرار زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون إلى «التجرُّع التدريجي» لكأس التمديد المرتقب لقائد الجيش العماد جان قهوجي نهاية سبتمبر المقبل على قاعدة طرْح أسماء للتعيين، ومع عدم نيل أيّ منها الأكثرية المطلوبة في مجلس الوزراء (الثلثان) يلجأ وزير الدفاع إلى منْع الشغور بتأجيل التسريح.

وهذه «البروفة» اعتُمدت، أمس، في ملف الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع إذ اقترح وزير الدفاع سمير مقبل أسماء 3 ضباط لتولي هذا المنصب الذي يشغر في 22 الجاري بانتهاء خدمة اللواء محمد خير، الا ان أياً من الأسماء المطروحة لم ينل الأكثرية المطلوبة ما فتح الباب أمام التمديد الحتمي لخير، وهو السيناريو المفترض ان يحكم ملف قائد الجيش الذي يستحق في 30 سبتمبر حيث تعارض أطراف وازنة عدة بينها «المستقبل» تعيين اي قائد جديد قبل انتخاب رئيس للجمهورية، الأمر الذي يعني ان العماد جان قهوجي يقـــــف أمام تمــــديد ثالــــث على التوالي.


ورغم أن وزراء العماد عون كرّروا اعتراضهم في جلسة، امس، على مبدأ التمديد، الا أن الانطباع بأنّ تأجيل طرْح ملفيْ قائد الجيش ورئيس الأركان (يستحقان معاً في 30 سبتمبر) أتاح متنفساً لإرجاء توتير المناخ داخل الحكومة، وسط ترقُّب اذا كان عون سينجح في تعطيل تعيين رئيس جديد للأركان خلفاً للواء الركن وليد سلمان الذي لم يعد جائزاً قانوناً تأجيل تسريحه، وتالياً ربْط هذا الأمر بوقف التمديد للعماد قهوجي. علماً ان المؤشرات تشي بأن سقف الاعتراض العوني على التمديد لقهوجي لن يصل الى حدّ الاستقالة من الحكومة لأن دون ذلك محاذير تتصل بالانتخابات الرئاسية التي يخوض عون معركتها بشراسة وبرغبةٍ في استمالة أطراف داخليين ما زالوا يرفضون وصوله الى قصر بعبدا وأبرزهم «المستقبل» والرئيس نبيه بري وهو ما يجعله محكوماً بـ«قياس» خطواته بما لا يعرقل «طموحاته» الرئاسية ويحمّله أمام المجتمع الدولي مسؤولية هزّ الاستقرار في لبنان.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي