أسعاره ما زالت مرتفعة... ومطالبات بتغيير «قرارات ولوائح غير مناسبة لظروف الصيد والاستزراع»
إستراتيجيات تنمية الثروة السمكية... فاشلة!
ارتفاع أسعار السمك في بلد السمك
ظاهر الصويان
فارس بوقماز
أكرم النجار
عباس السماك
ظاهر الصويان: منع دخول اللنجات إلى الدوحة ضاعف الوقت والتكاليف و«طفّش» الصيادين
-عدد الصيادين تناقص من 3 آلاف إلى 1900... ومنع الصيد في جزيرة بوبيان أحد المعوقات
عباس السماك: «الزراعة» أخرت منح تراخيص استيراد الروبيان ما أثر على المعروض
- قرارات ولوائح «الثروة السمكية» لم تسفر عن نتائج إيجابية خلال السنوات الماضية
فارس بوقماز: تسهيل إجراءات الاستيراد عبر المنافذ الدولية ضرورة لحل المشكلة
أكرم النجار: الاستزراع السمكي لا يلبي أكثر من 5 في المئة من حاجة المستهلك
- تصدير شركات الأسماك للروبيان ساهم في ارتفاع أسعاره محليا
-عدد الصيادين تناقص من 3 آلاف إلى 1900... ومنع الصيد في جزيرة بوبيان أحد المعوقات
عباس السماك: «الزراعة» أخرت منح تراخيص استيراد الروبيان ما أثر على المعروض
- قرارات ولوائح «الثروة السمكية» لم تسفر عن نتائج إيجابية خلال السنوات الماضية
فارس بوقماز: تسهيل إجراءات الاستيراد عبر المنافذ الدولية ضرورة لحل المشكلة
أكرم النجار: الاستزراع السمكي لا يلبي أكثر من 5 في المئة من حاجة المستهلك
- تصدير شركات الأسماك للروبيان ساهم في ارتفاع أسعاره محليا
رغم طول السواحل الكويتية، وكثرة قرارات الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية لحظر صيد أنواع معينة من الأسماك حرصا على تكاثرها، يباع كيلو الزبيدي الآن وهو في عز موسمه بـ14 دينارا وسلة الروبيان بـ90 والميد بـ30، ما يضع أكثر من علامة استفهام عن جدوى استراتيجيات الجهات المعنية لتنمية الثروة السمكية وتاليا توفيرها بأسعار ملائمة للمستهلكين حتى لا يكون السمك غير مأكول في بلد السمك.
والواقع يبين أن الاسماك المحلية لا تلبي سوى 40 في المئة من حاجة المستهلكين، ما يجعل الباب مفتوحا على مصراعيه امام استيراد الاسماك ومحاولات الاستزراع، ولك ذلك أيضا لم يحقق نجاحا ملحوظا حتى الآن لتعويض عدم كفاية المعروض من الاسماك بالاسواق وبالاسعار المناسبة.
«الراي» بحثت عن الاسباب التي أدت إلى تلك النتيجة وحالت دون توافر هذه السلعة الغذائية المهمة في حياة المستهلكين بالاسعار الملائمة فالتقت العديد من المعنيين بالصيد واستزراع الاسماك والتجار والمستوردين، فكان ما يلي:
طالب التاجر عباس السماك الجهات الرقابية في الدولة وتحديدا هيئة الزراعة بتغيير سياستها وقراراتها المتعلقة بتنمية الثروة السمكية، قائلا «ان اسعار الروبيان ستظل مرتفعة في اسواق الكويت ما لم تغير هذه الجهات لوائحها وقراراتها التي لم تسفر عن نتائج ايجابية وملموسة لارتفاع الاسعار طوال السنوات الطويلة الماضية»، مضيفا أن «الهيئة لا تمنح تصريح الاستيراد للروبيان لأعضاء مستوردي الاسماك بعد انتهاء فترة حظر الروبيان التي انتهت في الاول من اغسطس وأجلت الامر الى الاول من سبتمبر ما نتج عن ذلك عدم توافر كميات الروبيان في اسواق الكويت وتزامن ذلك مع شح الصيد للنجات الكويتية خارج المياه الاقليمية».
وذكر أنه «حتى يتم توفير الكميات في الاسواق يجب على الثروة السمكية تغيير وتعديل قراراتها تماشيا مع الوضع القائم في دول المنطقة وعلى الجهات الرقابية الاخرى مثل البلدية والتجارة والجمارك تسهيل إجراءات الاستيراد عبر جميع منافذ الدولة وعدم تعقيدها حتى يتسنى لنا توفير كميات الروبيان في اسواق الكويت ما سيؤدي حتما الى خفض الاسعار».
ولفت السماك إلى أن «هناك عاملا ثانيا ساعد في عدم خفض الاسعار وهو رفع الشركات ايجارات المكاتب والبسطات وهي شركات تستغل نظام البي او تي برفع الاسعار على مزاجها ما يحتاج الامر معه الى تدخل ادارة املاك الدولة ومؤسسات الدولة لمنع ذلك».
من جهته، قال التاجر فارس بوقماز «يجب على الجهات المختصة تسهيل اجراءات الاستيراد عبر المنافذ الدولية لضمان عدم خلو الاسواق من الاسماك المستوردة وتعويض النقص الناجم عن الاسماك الطازجة والحفاظ على مستوى الاسعار لتكون في متناول المستهلكين».
أما رئيس الاتحاد الكويتي لصيادي الاسماك ظاهر الصويان فقد فند اسباب الارتفاع في الاسعار «وفي طليعتها الآن في موسم الروبيان وتتمثل في منع دخول لنجات الصيد الى ميناء الدوحة واستبدال ذلك بمركز ام المرادم والتي تبعد عن سوق شرق بمسافة 60 كم وهذا يضاعف زمن رحلة الصيد، فبدلا من وصول الاسماك الى سوق شرق خلال أربعة ايام تستغرق الرحلة من اسبوع الى عشرة ايام».
ودعا الصويان إلى «العدول عن قرار منع اللنجات من دخول البحر عن طريق ميناء الدوحة الجمركي لاضراره الكبيرة على الصيادين من ناحية والمستهلكين من ناحية اخرى»، مشيرا الى ان «اللنجات الكويتية التي يفوق عددها 170 لنجا والموجودة في نقعة الشملان تحرم من دخول ميناء الدوحة الأقرب اليهم والذي اعتادوا عليه منذ اكثر من 20 عاما».
ولفت إلى «تناقص عدد الصيادين من 3 آلاف صياد الى 1900 وسفر كثير منهم بعد هدم مساكنهم في قرية عشيرج بالدوحة بعد الغزو العراقي الغاشم وتناثر البقية منهم في مساكن بالشرق والفنطاس والفحيحيل فضلا عن تناقص حصيلة الصيد بعد وقف الصيد بالغزل الاحادي الشعيرة (النايلون) منذ عام 2004 وتطبيقه الفعلي في عام 2010 يضاف الى ذلك وقف الصيد في جزيرة بوبيان لأسباب أمنية».
وعلى صعيد الاسماك المستزرعة وعلاقتها بارتفاع الاسعار وحصتها في تلبية احتياجات المستهلكين، قال رئيس مجلس ادارة الاتحاد الكويتي لاستزراع الاسماك والروبيان الدكتور اكرم النجار «ان شركات الاستزراع السمكي وعددها يتراوح بين 3 و4 شركات لا تلبي سوى 5 في المئة من احتياجات المستهلكين»، موضحا ان «معظم الاستزراع لأسماك البلطي ولا توجد كميات تباع في الاسواق فضلا عن ان الكويتيين ? يرغبون في شرائه مقارنة بجنسيات اخرى وتكلفته غالية قد تصل الى دينارين للكيلو مقارنة بالبلطي المصري المستورد والذي يباع بدينار واحد فقط».
واشار النجار الى انه «لا توجد قسائم لاستزراع الروبيان ولو توافرت لكان مستقبل استزراع الروبيان الكويتي كبيرا ونحن ننادي منذ اكثر من 20 عاما بذلك»، مضيفا أن «هناك أمرا آخر ساهم في ارتفاع اسعار الروبيان هو قيام شركات الاسماك بتصديره للخارج، ومن المفروض عدم تصدير الروبيان الا بعد توفير احتياجات السوق المحلي لان سفن الصيد الخاصة بهذه الشركات سفن حديثة وتقوم بكرف الروبيان دون رقابة وهي التي تقلل من عرضه بالاسواق وترفع الاسعار على المستهلكين».
والواقع يبين أن الاسماك المحلية لا تلبي سوى 40 في المئة من حاجة المستهلكين، ما يجعل الباب مفتوحا على مصراعيه امام استيراد الاسماك ومحاولات الاستزراع، ولك ذلك أيضا لم يحقق نجاحا ملحوظا حتى الآن لتعويض عدم كفاية المعروض من الاسماك بالاسواق وبالاسعار المناسبة.
«الراي» بحثت عن الاسباب التي أدت إلى تلك النتيجة وحالت دون توافر هذه السلعة الغذائية المهمة في حياة المستهلكين بالاسعار الملائمة فالتقت العديد من المعنيين بالصيد واستزراع الاسماك والتجار والمستوردين، فكان ما يلي:
طالب التاجر عباس السماك الجهات الرقابية في الدولة وتحديدا هيئة الزراعة بتغيير سياستها وقراراتها المتعلقة بتنمية الثروة السمكية، قائلا «ان اسعار الروبيان ستظل مرتفعة في اسواق الكويت ما لم تغير هذه الجهات لوائحها وقراراتها التي لم تسفر عن نتائج ايجابية وملموسة لارتفاع الاسعار طوال السنوات الطويلة الماضية»، مضيفا أن «الهيئة لا تمنح تصريح الاستيراد للروبيان لأعضاء مستوردي الاسماك بعد انتهاء فترة حظر الروبيان التي انتهت في الاول من اغسطس وأجلت الامر الى الاول من سبتمبر ما نتج عن ذلك عدم توافر كميات الروبيان في اسواق الكويت وتزامن ذلك مع شح الصيد للنجات الكويتية خارج المياه الاقليمية».
وذكر أنه «حتى يتم توفير الكميات في الاسواق يجب على الثروة السمكية تغيير وتعديل قراراتها تماشيا مع الوضع القائم في دول المنطقة وعلى الجهات الرقابية الاخرى مثل البلدية والتجارة والجمارك تسهيل إجراءات الاستيراد عبر جميع منافذ الدولة وعدم تعقيدها حتى يتسنى لنا توفير كميات الروبيان في اسواق الكويت ما سيؤدي حتما الى خفض الاسعار».
ولفت السماك إلى أن «هناك عاملا ثانيا ساعد في عدم خفض الاسعار وهو رفع الشركات ايجارات المكاتب والبسطات وهي شركات تستغل نظام البي او تي برفع الاسعار على مزاجها ما يحتاج الامر معه الى تدخل ادارة املاك الدولة ومؤسسات الدولة لمنع ذلك».
من جهته، قال التاجر فارس بوقماز «يجب على الجهات المختصة تسهيل اجراءات الاستيراد عبر المنافذ الدولية لضمان عدم خلو الاسواق من الاسماك المستوردة وتعويض النقص الناجم عن الاسماك الطازجة والحفاظ على مستوى الاسعار لتكون في متناول المستهلكين».
أما رئيس الاتحاد الكويتي لصيادي الاسماك ظاهر الصويان فقد فند اسباب الارتفاع في الاسعار «وفي طليعتها الآن في موسم الروبيان وتتمثل في منع دخول لنجات الصيد الى ميناء الدوحة واستبدال ذلك بمركز ام المرادم والتي تبعد عن سوق شرق بمسافة 60 كم وهذا يضاعف زمن رحلة الصيد، فبدلا من وصول الاسماك الى سوق شرق خلال أربعة ايام تستغرق الرحلة من اسبوع الى عشرة ايام».
ودعا الصويان إلى «العدول عن قرار منع اللنجات من دخول البحر عن طريق ميناء الدوحة الجمركي لاضراره الكبيرة على الصيادين من ناحية والمستهلكين من ناحية اخرى»، مشيرا الى ان «اللنجات الكويتية التي يفوق عددها 170 لنجا والموجودة في نقعة الشملان تحرم من دخول ميناء الدوحة الأقرب اليهم والذي اعتادوا عليه منذ اكثر من 20 عاما».
ولفت إلى «تناقص عدد الصيادين من 3 آلاف صياد الى 1900 وسفر كثير منهم بعد هدم مساكنهم في قرية عشيرج بالدوحة بعد الغزو العراقي الغاشم وتناثر البقية منهم في مساكن بالشرق والفنطاس والفحيحيل فضلا عن تناقص حصيلة الصيد بعد وقف الصيد بالغزل الاحادي الشعيرة (النايلون) منذ عام 2004 وتطبيقه الفعلي في عام 2010 يضاف الى ذلك وقف الصيد في جزيرة بوبيان لأسباب أمنية».
وعلى صعيد الاسماك المستزرعة وعلاقتها بارتفاع الاسعار وحصتها في تلبية احتياجات المستهلكين، قال رئيس مجلس ادارة الاتحاد الكويتي لاستزراع الاسماك والروبيان الدكتور اكرم النجار «ان شركات الاستزراع السمكي وعددها يتراوح بين 3 و4 شركات لا تلبي سوى 5 في المئة من احتياجات المستهلكين»، موضحا ان «معظم الاستزراع لأسماك البلطي ولا توجد كميات تباع في الاسواق فضلا عن ان الكويتيين ? يرغبون في شرائه مقارنة بجنسيات اخرى وتكلفته غالية قد تصل الى دينارين للكيلو مقارنة بالبلطي المصري المستورد والذي يباع بدينار واحد فقط».
واشار النجار الى انه «لا توجد قسائم لاستزراع الروبيان ولو توافرت لكان مستقبل استزراع الروبيان الكويتي كبيرا ونحن ننادي منذ اكثر من 20 عاما بذلك»، مضيفا أن «هناك أمرا آخر ساهم في ارتفاع اسعار الروبيان هو قيام شركات الاسماك بتصديره للخارج، ومن المفروض عدم تصدير الروبيان الا بعد توفير احتياجات السوق المحلي لان سفن الصيد الخاصة بهذه الشركات سفن حديثة وتقوم بكرف الروبيان دون رقابة وهي التي تقلل من عرضه بالاسواق وترفع الاسعار على المستهلكين».