«الجهات الحكومية تواصل تأخير دفع المستحقات»
«معشر المقاولين» مجدداً: الدورة المستندية تزيد... «طين القطاع بلة»
من يلتفت إلى معاناة المقاولين؟ (تصوير أسعد عبدالله)
محمد القحطاني
عام ونصف العام بين طرح المشروع كمناقصة... وتوقيع العقد
القحطاني:
الحاجة ماسة لتسريع فترة البدء بتنفيذ أي مشروع
القوانين الخاصة بالمقاولات... «أكل عليها الدهر وشرب»
انخفاض أسعار النفط يمكن أن يكون نعمة ... أو نقمة
القحطاني:
الحاجة ماسة لتسريع فترة البدء بتنفيذ أي مشروع
القوانين الخاصة بالمقاولات... «أكل عليها الدهر وشرب»
انخفاض أسعار النفط يمكن أن يكون نعمة ... أو نقمة
رغم الكثير من الصعوبات والمعوقات إلا أن قطاع المقاولات والإنشاءات في الكويت، لا يزال صامداً إلى حد بعيد بوجه العديد من التحديات القائمة بالفعل.
غير أن استمرارية هذا القطاع الذي تعتمد عليه الدولة في تنفيذ السواد الأعظم من المشاريع الحيوية والتنموية الكبرى، تبدو على المحك مع تعاظم الأزمات بفعل تراجع أو تباطؤ الإنفاق الاستثماري في ظل هبوط أسعار النفط إلى مستويات متدينة جداً.
وبينما ترخي المؤشرات والتوقعات الاقتصادية «السلبية» بظلالها الثقلية على مجمل القطاعات الاقتصادية، يأتي طول الدورة المستندية ليزيد «طين قطاع المقالاوت بلة».
فحين تطول الدورة المستندية بشكل مبالغ فيه، قد يصل الى سنة أو سنة ونصف السنة بين بدء طرح المشروع كمناقصة وتوقيع العقد مع الشركة الفائزة، يخلق هذا الأمر خللاً للشركات، لاسيما وأن هناك أموراً كثيرة قد تتغير وتتبدل خلال فترة الانتظار «الضائعة»، خصوصا لجهة الأسعار، ما قد تؤدي إلى فجوة بين السعر المقدّر على المواد (وقت طرح المشروع) وموعد البدء بالتنفيذ، وهو أمر لا يتفق مع رؤية الدولة في توطين بيئة جاذبة للاستثمار.
ليس طول الدورة المستندية وحده ما يزعج «معشر المقاولين»، إذ إن هناك تأخر الجهات الحكومية في دفع مستحقات الشركات، ما يتسبب للأخيرة بإشكالية في سداد أقساطها للبنوك الدائنة، أضف إلى ذلك التأخر في دفع الدفعة الأخيرة التي قد تطول لفترة طويلة من دون أسباب مقنعة.
«الراي» استطلعت آراء خبراء في قطاع المقاولات للوقوف على معاناتهم في التعامل مع الجهات الحكومية، وهنا أبرز ما جاء في تصريحات هؤلاء:
يقول رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي في شركة «فيرست ايكويليس» محمد القحطاني، إن «قطاع المقاولات مهم وحيوي، ولا أعتقد أن هناك ندرة في المشاريع، فالدولة لا تزال تطرح مشاريع في قطاع النفط والمدن الإسكانية، كما ان القطاع مقبل على عمل وفرص كبيرة».
ويضيف «أعتقد أن المشكلة الأساسية التي تواجه القطاع تتمثل في الحصول تمويل من البنوك، التي كثير منها يتشدد في شروطه لتقديم التمويل اللازم لشركات المقاولات لتنفيذ المشاريع التي تفوز بها، والتمويل عنصر أساسي في تنفيذ المشاريع».
كما أن هناك حاجة كبيرة وأساسية لتسريع فترة البدء بتنفيذ أي مشروع تفوز به شركة مقاولات، إذ لا تزال الدورة المستندية طويلة بين طرح المشروع والبدء بالتنفيذ، والتي تمتد بين سنة إلى سنة ونصف السنة أحيانا، وهذا أمر غير مقبول، إذ إن هذه الفترة الطويلة قد تشهد تغييرات كبيرة من حيث توفير العمالة وأسعار المواد التي قد تشهد ارتفاعا في قيمتها، أضف الى ذلك أن الشركة تتكلف في تحضير المعدات والمواد اللازمة لتنفيذ المشروع، ما يعني أن طول الفترة قد ينعكس سلبياً على الشركة.
ولفت القحطاني إلى وجود عقبات كبيرة أيضا تتعلق بالتأخير في سداد الأقساط أو المبلغ الأخير من قبل الجهات الحكومية المعنية صاحبة المشاريع التي تنفذ، وهذا أمر له انعكاسات سلبية على الشركة والمقاول من الباطن، وكذلك على البنوك التي لها حقوق على تلك الشركات من حيث تقديم التمويل، وهذه أمور كلها لها علاقة بطول الدورة المستندية.
وقال القحطاني «إن المشكلة ليست بالمشاريع التي تنفذ حالياً، فهذه معتمدة منذ ما قبل هبوط النفط، بل المشكلة أو التخوف هو من المشاريع المقبلة، وفي ما إذا كانت ستطرح كلها او جزء منها، أو في ما إذا كان هناك تأخير في طرحها تحت ضغط الميزانية العامة للدولة مع أنها مشاريع معتمدة ضمن خطط الدولة، وبينها مشاريع يعاد النظر فيها»، لافتا إلى أن المشاريع الرئيسية خصوصاً «النفطية» و«الإسكانية»، قد تكون كافية وتلبي احتياجات شركات المقاولات، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن تلك المشاريع فيها تفرعات مثل البنية التحتية.
ورأى القحطاني أن ما يحدث اليوم هو أن الحكومة تعيد النظر، وربما تقوم بمراجعة تتعلق بميزانية الدولة بشكل عام، ومع ذلك هناك مشاريع كبيرة جار تنفيذها.
«أكل عليها الدهر وشرب»
بدوره، اعتبر كبير المهندسين في إحدى الشركات، أن القوانين الخاصة بهذا القطاع قديمة «أكل عليها الدهر وشرب»، ولم تعد تواكب الزمن الحالي، مشيراً إلى أن هناك عددا من العقبات التي تؤثر بشكل سلبي على شركات المقاولات.
ورأى أن أسعار المشروع هي الأساس، وتمنى على الدولة ألا تعتمد أقل الأسعار للفوز بأي مشروع، لأن ذلك يجبر المقاول على المنافسة الشديدة للفوز بالمشروع بأسعار قد لا تتفق مع قيمة المشروع، وذلك حتى يجد عملاً يقوم به، ومن شأن ذلك أن يكون على حساب جودة التنفيذ، ما يعرضه للخسارة، منوها بأن الأفضل أن تأخذ الحكومة ثاني أقل الأسعار أو بالسعر الأقرب الى ميزانية المشروع المقدرة من قبل الجهة الحكومية صاحبة المشروع، وأن يكون هناك تقييم فني للمشروع.
واعتبر أن ارتفاع أسعار المواد وأحيانا بشكل كبير، مثل الحديد والخشب والصلبوخ والديزل، قد تعرض المقاول للخسارة، ولا توجد في العقود آلية لتعويضه عن هذه الارتفاعات أو جزء منها، داعيا الى ضرورة إعادة النظر بهذا الأمر بحيث يوضع في العقد بند يحدد نسبة معينة على الجهة الحكومية بدفعها لدى ارتفاع الأسعار.
وتحدث عن مشكلة تتعلق بالتصاميم الخاصة بالمشاريع الكبيرة والمتوسطة، التي لا يمكن أن تنتهي في كثير من دول العالم إلا بوجود بعض التغييرات التي يمكن أن تحصل على التصميم، بينما في الكويت لا توجد أوامر تغييرية، وإذا حصلت فهي تستغرق شهرين أو ثلاثة، لكن دون تعويض مادي، يعرّض المقاول لأعباء إضافية.
ومن العقبات الأخرى أيضا عند تنفيذ مشروع بنية تحتية مثل الطرق السريعة، أحيانا تصادف المقاول عقبات غير منظورة، مثل اكتشاف أنابيب مدفونة تحت الأرض من عشرات السنين أثناء عمليات الحفر، ويتوقف العمل بالمشروع الى أن تتم إزالة مثل هذه العوائق، لكن ذلك عادة يأخذ وقتاً، ويتسبب بخسارة المقاول لتوقف العمل بالمشروع دون أن يحصل على تعويض، منوها بأن العقود الإدارية لا تنص على تعويض المقاول في حال تسببت العوائق غير المنظورة بتأخيره في تنفيذ المشروع وتعرضه للخسارة.
وشدد على ضرورة أن تفرض الدولة على المقاول الأجنبي الذي يفوز بمشروع كويتي أن يمنح ما نسبته 25 - 30 في المئة من قيمة المشروع للمقاول المحلي لتوفير فرص عمل للسوق المحلي.
ومن ضمن العوائق الأخرى التي تحدث عنها كبير المهندسين، مسألة التشدد بتقديم ضمان بنكي بنسبة 10 في المئة، وهذه نسبة كبيرة وترهق المقاول، كما أنها تفرض على المقاول كفالات إنجاز بنسبة 10 في المئة أيضا الى انتهاء فترة الصيانة، ما يخفض التدفقات النقدية الى المقاول، داعيا إلى تخفيض النسبتين الى 5 بدلاً من 10 في المئة.
المنافسة غير عادلة
من ناحيته، اتفق مدير مشاريع في شركة كبرى (فضّل عدم ذكر اسمه) في الرأي مع ما جاء في تصريحات القحطاني، مؤكداً أن الدورة المستندية، والحصول على التمويل، والمنافسة غير العادلة والمقارنة بين الأسعارهي أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه شركات المقاولات.
ورأى أن انخفاض أسعار النفط يمكن أن يكون نعمة، كما يمكن أن يكون نقمة، معللاً «يكون نعمة على الحكومة التي عليها أن تطرح مشاريع رغم انخفاض إيرادات النفط، لكنها تحصل على أسعار أقل مما عليه في الظروف العادية التي تكون إيرادات النفط فيها عالية، وبهذه الحالة يفترض بالدولة أن تطرح مشاريع كبيرة التي تكون تكاليفها عالية»، بينما هي نقمة على شركات المقاولات التي تطرح أسعارا أقل مما عليه في الظروف ذاتها حتى تحصل على عمل وتستمر. وأشار إلى أن الحكومة قد تطرح بعض المشاريع التي تراها ضرورية لاستغلال فرصة انخفاض تلكفتها، بدلا من طرحها في وقت تكون هناك فورة في أسعار النفط، وهذا النوع من المشاريع يمكن أن يكون عبارة عن مدارس أو مستشفيات.
غير أن استمرارية هذا القطاع الذي تعتمد عليه الدولة في تنفيذ السواد الأعظم من المشاريع الحيوية والتنموية الكبرى، تبدو على المحك مع تعاظم الأزمات بفعل تراجع أو تباطؤ الإنفاق الاستثماري في ظل هبوط أسعار النفط إلى مستويات متدينة جداً.
وبينما ترخي المؤشرات والتوقعات الاقتصادية «السلبية» بظلالها الثقلية على مجمل القطاعات الاقتصادية، يأتي طول الدورة المستندية ليزيد «طين قطاع المقالاوت بلة».
فحين تطول الدورة المستندية بشكل مبالغ فيه، قد يصل الى سنة أو سنة ونصف السنة بين بدء طرح المشروع كمناقصة وتوقيع العقد مع الشركة الفائزة، يخلق هذا الأمر خللاً للشركات، لاسيما وأن هناك أموراً كثيرة قد تتغير وتتبدل خلال فترة الانتظار «الضائعة»، خصوصا لجهة الأسعار، ما قد تؤدي إلى فجوة بين السعر المقدّر على المواد (وقت طرح المشروع) وموعد البدء بالتنفيذ، وهو أمر لا يتفق مع رؤية الدولة في توطين بيئة جاذبة للاستثمار.
ليس طول الدورة المستندية وحده ما يزعج «معشر المقاولين»، إذ إن هناك تأخر الجهات الحكومية في دفع مستحقات الشركات، ما يتسبب للأخيرة بإشكالية في سداد أقساطها للبنوك الدائنة، أضف إلى ذلك التأخر في دفع الدفعة الأخيرة التي قد تطول لفترة طويلة من دون أسباب مقنعة.
«الراي» استطلعت آراء خبراء في قطاع المقاولات للوقوف على معاناتهم في التعامل مع الجهات الحكومية، وهنا أبرز ما جاء في تصريحات هؤلاء:
يقول رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي في شركة «فيرست ايكويليس» محمد القحطاني، إن «قطاع المقاولات مهم وحيوي، ولا أعتقد أن هناك ندرة في المشاريع، فالدولة لا تزال تطرح مشاريع في قطاع النفط والمدن الإسكانية، كما ان القطاع مقبل على عمل وفرص كبيرة».
ويضيف «أعتقد أن المشكلة الأساسية التي تواجه القطاع تتمثل في الحصول تمويل من البنوك، التي كثير منها يتشدد في شروطه لتقديم التمويل اللازم لشركات المقاولات لتنفيذ المشاريع التي تفوز بها، والتمويل عنصر أساسي في تنفيذ المشاريع».
كما أن هناك حاجة كبيرة وأساسية لتسريع فترة البدء بتنفيذ أي مشروع تفوز به شركة مقاولات، إذ لا تزال الدورة المستندية طويلة بين طرح المشروع والبدء بالتنفيذ، والتي تمتد بين سنة إلى سنة ونصف السنة أحيانا، وهذا أمر غير مقبول، إذ إن هذه الفترة الطويلة قد تشهد تغييرات كبيرة من حيث توفير العمالة وأسعار المواد التي قد تشهد ارتفاعا في قيمتها، أضف الى ذلك أن الشركة تتكلف في تحضير المعدات والمواد اللازمة لتنفيذ المشروع، ما يعني أن طول الفترة قد ينعكس سلبياً على الشركة.
ولفت القحطاني إلى وجود عقبات كبيرة أيضا تتعلق بالتأخير في سداد الأقساط أو المبلغ الأخير من قبل الجهات الحكومية المعنية صاحبة المشاريع التي تنفذ، وهذا أمر له انعكاسات سلبية على الشركة والمقاول من الباطن، وكذلك على البنوك التي لها حقوق على تلك الشركات من حيث تقديم التمويل، وهذه أمور كلها لها علاقة بطول الدورة المستندية.
وقال القحطاني «إن المشكلة ليست بالمشاريع التي تنفذ حالياً، فهذه معتمدة منذ ما قبل هبوط النفط، بل المشكلة أو التخوف هو من المشاريع المقبلة، وفي ما إذا كانت ستطرح كلها او جزء منها، أو في ما إذا كان هناك تأخير في طرحها تحت ضغط الميزانية العامة للدولة مع أنها مشاريع معتمدة ضمن خطط الدولة، وبينها مشاريع يعاد النظر فيها»، لافتا إلى أن المشاريع الرئيسية خصوصاً «النفطية» و«الإسكانية»، قد تكون كافية وتلبي احتياجات شركات المقاولات، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن تلك المشاريع فيها تفرعات مثل البنية التحتية.
ورأى القحطاني أن ما يحدث اليوم هو أن الحكومة تعيد النظر، وربما تقوم بمراجعة تتعلق بميزانية الدولة بشكل عام، ومع ذلك هناك مشاريع كبيرة جار تنفيذها.
«أكل عليها الدهر وشرب»
بدوره، اعتبر كبير المهندسين في إحدى الشركات، أن القوانين الخاصة بهذا القطاع قديمة «أكل عليها الدهر وشرب»، ولم تعد تواكب الزمن الحالي، مشيراً إلى أن هناك عددا من العقبات التي تؤثر بشكل سلبي على شركات المقاولات.
ورأى أن أسعار المشروع هي الأساس، وتمنى على الدولة ألا تعتمد أقل الأسعار للفوز بأي مشروع، لأن ذلك يجبر المقاول على المنافسة الشديدة للفوز بالمشروع بأسعار قد لا تتفق مع قيمة المشروع، وذلك حتى يجد عملاً يقوم به، ومن شأن ذلك أن يكون على حساب جودة التنفيذ، ما يعرضه للخسارة، منوها بأن الأفضل أن تأخذ الحكومة ثاني أقل الأسعار أو بالسعر الأقرب الى ميزانية المشروع المقدرة من قبل الجهة الحكومية صاحبة المشروع، وأن يكون هناك تقييم فني للمشروع.
واعتبر أن ارتفاع أسعار المواد وأحيانا بشكل كبير، مثل الحديد والخشب والصلبوخ والديزل، قد تعرض المقاول للخسارة، ولا توجد في العقود آلية لتعويضه عن هذه الارتفاعات أو جزء منها، داعيا الى ضرورة إعادة النظر بهذا الأمر بحيث يوضع في العقد بند يحدد نسبة معينة على الجهة الحكومية بدفعها لدى ارتفاع الأسعار.
وتحدث عن مشكلة تتعلق بالتصاميم الخاصة بالمشاريع الكبيرة والمتوسطة، التي لا يمكن أن تنتهي في كثير من دول العالم إلا بوجود بعض التغييرات التي يمكن أن تحصل على التصميم، بينما في الكويت لا توجد أوامر تغييرية، وإذا حصلت فهي تستغرق شهرين أو ثلاثة، لكن دون تعويض مادي، يعرّض المقاول لأعباء إضافية.
ومن العقبات الأخرى أيضا عند تنفيذ مشروع بنية تحتية مثل الطرق السريعة، أحيانا تصادف المقاول عقبات غير منظورة، مثل اكتشاف أنابيب مدفونة تحت الأرض من عشرات السنين أثناء عمليات الحفر، ويتوقف العمل بالمشروع الى أن تتم إزالة مثل هذه العوائق، لكن ذلك عادة يأخذ وقتاً، ويتسبب بخسارة المقاول لتوقف العمل بالمشروع دون أن يحصل على تعويض، منوها بأن العقود الإدارية لا تنص على تعويض المقاول في حال تسببت العوائق غير المنظورة بتأخيره في تنفيذ المشروع وتعرضه للخسارة.
وشدد على ضرورة أن تفرض الدولة على المقاول الأجنبي الذي يفوز بمشروع كويتي أن يمنح ما نسبته 25 - 30 في المئة من قيمة المشروع للمقاول المحلي لتوفير فرص عمل للسوق المحلي.
ومن ضمن العوائق الأخرى التي تحدث عنها كبير المهندسين، مسألة التشدد بتقديم ضمان بنكي بنسبة 10 في المئة، وهذه نسبة كبيرة وترهق المقاول، كما أنها تفرض على المقاول كفالات إنجاز بنسبة 10 في المئة أيضا الى انتهاء فترة الصيانة، ما يخفض التدفقات النقدية الى المقاول، داعيا إلى تخفيض النسبتين الى 5 بدلاً من 10 في المئة.
المنافسة غير عادلة
من ناحيته، اتفق مدير مشاريع في شركة كبرى (فضّل عدم ذكر اسمه) في الرأي مع ما جاء في تصريحات القحطاني، مؤكداً أن الدورة المستندية، والحصول على التمويل، والمنافسة غير العادلة والمقارنة بين الأسعارهي أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه شركات المقاولات.
ورأى أن انخفاض أسعار النفط يمكن أن يكون نعمة، كما يمكن أن يكون نقمة، معللاً «يكون نعمة على الحكومة التي عليها أن تطرح مشاريع رغم انخفاض إيرادات النفط، لكنها تحصل على أسعار أقل مما عليه في الظروف العادية التي تكون إيرادات النفط فيها عالية، وبهذه الحالة يفترض بالدولة أن تطرح مشاريع كبيرة التي تكون تكاليفها عالية»، بينما هي نقمة على شركات المقاولات التي تطرح أسعارا أقل مما عليه في الظروف ذاتها حتى تحصل على عمل وتستمر. وأشار إلى أن الحكومة قد تطرح بعض المشاريع التي تراها ضرورية لاستغلال فرصة انخفاض تلكفتها، بدلا من طرحها في وقت تكون هناك فورة في أسعار النفط، وهذا النوع من المشاريع يمكن أن يكون عبارة عن مدارس أو مستشفيات.