3 آلاف شخص احتشدوا في «كوباكابانا» تنديداً بالأولمبياد

حفل الافتتاح... «بلسم لاكتئاب البرازيليين»

تصغير
تكبير
ريو دي جانيرو - أ ف ب - قدمت ريو دي جانيرو حفل افتتاح موسيقي «مضاد للاكتئاب» للألعاب الأولمبية الـ31 والأولى في اميركا الجنوبية التي تستمر حتى 21 الجاري، على ملعب «ماراكانا».

وبرغم ميزانية الحفل المحدودة في بلاد تضربها ازمات متنوعة، بدت مظاهر الفرح على الجماهير والرياضيين في بلد يعيش اسوأ فترة اقتصادية في 80 عاما ويشهد ارتفاعا في معدل الجريمة.

بدأ الحفل بمعزوفات موسيقية، اولها «اكويلي ابراسو» الشهيرة لجيلبرتو جيل ايقونة الموسيقى البرازيلية، يرافقها تقنيات اضاءة وليزر ورقص، على ارض ملعب مهيب شهدت ابوابه اجراءات امنية مشددة تحت اشراف 10 آلاف شرطي.

وانشد المغني البرازيلي باولينيو دا فيولا النشيد الوطني من ارض الملعب، وهو يعزف على الغيتار ترافقه فرقة موسيقية.

وعلى بعد 1?5 كيلومتر من الملعب طوقت الشرطة تظاهرة من 500 شخص نددت بـ «العاب الاقصاء» وبالرئيس الموقت ميشال تامر، وحلقت فوقها مروحية. كما احتشد نحو 3 آلاف شخص قرب فندق «بالاس اوتيل» على شاطئ «كوباكابانا» حيث يقطن عدد من الرياضيين، ورفعوا لافتات كتب عليها «لا للاولمبياد» محتجين على الوضع المعيشي في ظل ارتفاع مستويات البطالة.

وحضر نحو 37 رئيس دولة الحفل، بينهم الفرنسي فرانسوا هولاند والأرجنتين ماوريسيو ماكري ووزير الخارجية الأميركي جون كيري وامين عام الامم المتحدة بان كي مون.

«ليكن حفل الافتتاح بلسما لاكتئاب البرازيليين المكلومين»، هذا هو هدف الحفل بالنسبة الى مخرجه البرازيلي فرناندو ميريليش، الذي اشرف عليه بمساعدة سنيمائية اخرى من مواطنيه اندروشا وادينغتون ودانيالا توماس ودي روزا ماغاليايس.

وامام أكثر من 60 الف متفرج، استعرض مئات الممثلين نحو 12 مدرسة لرقص «السامبا»، في ظل انشراح جماهير وتشجيع كثيف على انغام الموسيقى المحلية، ومشاهد تضمن احدها دخول عارضة الازياء السابقة جيزيل بوندشن قطعت خلالها الملعب بأكمله على انغام اغنية «فتاة من ايبانيما» لتوم جوبيم.

وتميز الحفل بلوحات فنية رائعة، وبرحلة عبر أبرز المراحل المميزة في تاريخ البلاد: الاستعمار البرتغالي، والعبودية، وتحليق رائد الطيران ألبرتو سانتوس دومون على متن طائرته 14 مكرر في أوائل القرن الـ 20.

وركز الحفل ايضا على مستقبل الكرة الارضية، مع لوحة حول ظاهرة الاحتباس الحراري، تؤكد على الدور الحاسم للبرازيل التي تضم الجزء الاكبر من غابة الامازون.

وبعد انتهاء العرض الفني، بدأ طابور الوفود الـ207 المشاركة بالدخول بدءا من الوفد اليوناني مضيف الالعاب الحديثة الاولى عام 1896.

ومن بين الوفود بعثة لفريق اللاجئين تضم سباحين سوريين، وبعثة الكويت دخلت تحت العلم الاولمبي في ظل ايقافها دوليا بحجة تعارض قوانينها مع الميثاق الاولمبي.

وحيّت الجماهير الوفود خصوصا البرتغالية، فيما دخلت الارجنتين والاوروغواي على وقع صافرات الاستهجان. ولاقت الوفود الاخرى اهتمامات متفاوتة، كما استقبلت بعثة روسيا بفتور.

وبعد كلمة لرئيس اللجنة المنظمة كارلوس نوزمان رحب بها بزائري المدينة، نالت صافرات الاستهجان لدى ذكر الحكومة، تحدث رئيس اللجنة الاولمبية الدولية الألماني توماس باخ.

وفي ظل غياب ديلما روسيف ،التي اقصيت عن الرئاسة في البرازيل لاتهامها بالتلاعب بالمال العام، وسلفها ايناسيو لولا دا سيلفا مقاطعين الحفل، افتتح الرئيس بالوكالة تامر، الالعاب، وسط صافرات استهجان الجماهير.

وبعد قسم اللاعبين للبحار اوسكار شيدت، ثم قسم الحكام لمارتينيو نوبري، وقسم المدربين لادريانا سانتوس، اوقد بعد فاصل غنائي حماسي، العداء السابق فاندرلي كورديرو دا ليما شعلة الألعاب التي ستستمر مضاءة حتى نهاية الألعاب، قبل تسليمها الى طوكيو التي تستضيف نسخة 2020.

وسلم بطل التنس السابق غوستافو كويرتن عبر بطلة العالم السابقة في اللعبة اورتنسيا ماركاري الشعلة الى دا ليما حامل برونزية الماراثون في اثينا 2004.

غياب بيليه

ريو - د ب أ - لجأ «أسطورة» كرة القدم البرازيلي بيليه إلى شبكات التواصل الإلكتروني، لتكون وسيلته للمشاركة في حفل افتتاح الألعاب.

وغاب بيليه (75 عاما) عن الحفل لأسباب صحية، علما بأن العديد من التقارير أشارت إلى أنه سيوقد المرجل الأولمبي في نهاية مسيرة الشعلة الأولمبية في استاد «ماراكانا».

وقال بيليه: «سأكون هناك معكم بروحي وعقلي في استاد «ماراكانا». أتمنى أن يرعاكم الله». واضاف: «لست في حالة تمكنني من المشاركة في حفل الافتتاح».

وتابع: «على مدار حياتي، تعرضت لكسور وعمليات جراحية وآلام وإقامة بالمستشفيات وانتصارات وهزائم والاحترام والاعجاب».

... ودا ليما عوّضه

ريو - د ب أ - كان قيام عداء الماراثون البرازيلي فاندرلي دا ليما بايقاد الشعلة في حفل الافتتاح، بمثابة رد اعتبار له بعد حرمانه من الميدالية الذهبية في اولمبياد أثينا 2004.

وكان دا ليما قد فقد فرصة التتويج بذهبية سباق الماراثون في أثينا إثر تعرضه لهجوم من قبل المشجع الايرلندي كورنليوس هوران، الذي قفز إلى مضمار السباق، ودفعه إلى خارج مسار السباق، وأنهاه في المركز الثالث ليفوز بالبرونزية خلف الإيطالي ستيفانو بالديني، والأمريكي مبراتوم كليزيجي.

وانضم دا ليما إلى قائمة «الأساطير» الذين أضاءوا الشعلة الأولمبية مثل «اسطورة» الملاكمة الراحل محمد علي كلاي (اتلانتا 1996)، والعداءة الاسترالية كاثي فريمان (سيدني 2000).
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي