«الاستئناف» ارتأت أن فصلها لجُرم «أخلاقي» يُعد تعسفياً لأنه لم يقم عليه دليل

«الداخلية» مُلزمة بإعادة مُحققة إلى عملها

تصغير
تكبير
المدعية قدمت ما يثبت أنها كانت تقوم بعملها على الوجه الأكمل ولم تخل يوماً بواجباتها الوظيفية
أيدت محكمة الاستئناف حكم أول درجة القاضي بإعادة مواطنة إلى عملها كمحققة في «الداخلية»، بعد أن تبين لها تعسف الوزارة والإدارة العامة للتحقيقات في فصلها أثناء قيامها بإجازة للعلاج في الخارج لاتهامها بإقامة علاقة «غير مشروعة» لم يثبت دليل عليها.

بتاريخ 2015/5/31 تفاجأت مواطنة تعمل محققة (ب) في الإدارة العامة للتحقيقات وأثناء وجودها في فرنسا للعلاج بفصلها من العمل بموجب قرار صادر من وزارة الداخلية، تحت ادعاء عدم انضباطها في العمل وإخلالها بواجبات وظيفتها بسلوك يمس الاستقامة والأخلاق الحميدة عبر إقامتها علاقة «غير مشروعة» مع أحد الأشخاص، وهو ما يتنافى مع ما تطلبه الوظيفة المُعينة عليها.


ولما ارتأت المواطنة أن هذا الفصل تعسفي، بناءً على اتهام أساء لسمعتها ونال من شرفها من دون أن يكون عليه دليل فقد قامت برفع دعوى ضد وزارة الداخلية والإدارة العامة للتحقيقات (بصفتيهما)، وتم تداول الدعوى أمام المحكمة الكلية، والتي قضت بجلستها المنعقدة بتاريخ 2015/11/10، بإلغاء قرار فصل المواطنة وإعادتها إلى عملها كمحققة، مع إلزام المشكو في حقهما بالمصروفات، مستندة في حكمها إلى أن المدعية قدمت ما يثبت أنها كانت تقوم بعملها على الوجه الأكمل، ولم تخل يوماً بواجباتها الوظيفية، في وقت لم تقدم فيه وزارة الداخلية والإدارة العامة للتحقيقات ما يدحض دفاع المدعية ويثبت بطلانه.

المدعى عليهما من جانبهما لم يلق حكم المحكمة الكلية لديهما قبولاً فقدما طعنا عليه لدى محكمة الاستئناف، دافعين بأن قرار الفصل قد صدر بتاريخ 2015/5/31 وقد أعلمت به المواطنة عن طريق زملائها في العمل، ولم تتظلم منه ولم ترفع دعوها إلا بتاريخ 2015/7/2 لذا فتعد هذه الدعوى غير مقبولة، كما أن المدعية كانت في فترة الاختبار فلما أخلت بواجبات وظيفتها لسلوكها الذي يمس الاستقامة ارتأت جهة العمل فصلها.

وبعد قبول الاستئناف شكلاً من المدعى عليهما، وبعد عدد من الجلسات قضت محكمة الاستئناف برفض استئناف المدعى عليهما موضوعاً وإن كانت قبلته شكلاً، وأيدت حكم المحكمة الكلية القاضي بعودة المواطنة إلى عملها وإلزام وزارة الداخلية والإدارة العامة للتحقيقات بالمصروفات، مستندة إلى أن المدعية لم تتأخر في رفع دعواها بل قدمتها وفقاً للإجراءات والمواعيد المقررة، كما أن ادعاء المدعى عليهما بأن المدعية كانت على علاقة غير شرعية بأحد الأشخاص ما استوجب فصلها، ادعاء ليس عليه دليل، ولم يجرِ بشأنه تحقيق، في وقت اتخذ فيه قرار الفصل بينما كانت المواطنة في إجازة رسمية خارج البلاد.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي