إضاءات
وقفة مع النفس... !
الكثير منا ربما لا ينتبه إلى أهمية أن تكون لنا وقفة جادة مع أنفسنا نستعرض فيها أهم الإنجازات التي قمنا بها، والإخفاقات التي واجهتنا، من أجل تجديد الحيوية إلى حياتنا، والاستعداد إلى يوم آخر سيأتي حاملا معه الأمل الذي يدفعنا إلى الحياة، وكذلك الإخفاق الذي يجب ألا يوقفنا عن مواصلة الحياة في ثبات وثقة.
أواجه في الكثير من جلسات الأصدقاء... الشكوى من تبدل الأحوال وكثرة العراقيل التي قد نواجهها في حياتنا، تلك التي قد توقف البعض عن مواصلة الحياة، وتجعله ينزوي في وحدته، متناسيا الأمل الذي من المفترض أن يكون هو المحرك الأساسي لكل أحوالنا، وهذا ربما بسبب ضعف الإيمان بالله عز وجل، أو قلة الثقة بالنفس، وعدم تحمل إخفاق أو مصيبة تحل من دون استعداد، وبالتالي تجد البعض يعيش في ظلها، ولا يستطيع أن يبرحها أبدا.
لذا فإن وقفة النفس... هي السبيل الأنجح لتخطي كل هذه الصعاب، وتحمل المشاق، التي تصل بنا إلى بر الأمان.
حكى لي أحد الأصدقاء أنه لا يصادف في حياته سوى العراقيل والإخفاقات، لذا فإنه لا يميل إلى التعاطي مع ما يطلقون عليه الأمل، فهو يعيش بلا أمل وهذا جعله لا يهتم بأي شيء جميل في الحياة.
هذه نظرة متشائمة لا أتمنى لأي أحد كان أن يعيشها، فصديقي هذا لا ينظر إلى مساحة الجمال التي تحيط به - رغم ما يشعر به من يأس - يكفي أنه يتنفس الحياة، ويمارس حياته بأريحية، ويتعامل مع الناس، وأن له أسرة طيبة، وله أخوة وأصدقاء، ألا يكفي ذلك كي يقبل على الحياة؟!
فأدبياتنا وتربيتنا الإسلامية تمتثل لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا، فالمعنى واضح لنا جميعا، كي نقبل على الحياة وفي الوقت نفسه نسعى إلى العمل الصالح الذي نقابل به رب العالمين يوم الحساب.
كما أن أحد الأصدقاء فاجأني بسؤال: لماذا أراك دائم الابتسام والتفاؤل... أكيد أنت بلا مشاكل أو هموم، فقلت له: يا أخي لا يوجد إنسان على وجه الأرض خال من المشاكل والهموم، ولكن هناك الشخص الذي يرضى بنصيبه في الحياة، وآخر قد تجده مأزوما، لا يتحمل أي ابتلاء يلحق به، وأنا قناعتي في الأمل كبيرة، ولا أتوقف عند مشكلة كي أعطل بسببها حياتي، فدائما ما أنظر إلى النصف الممتلئ من الكوب وأتجاهل الفارغ.
ربما صديقي لم يعجبه هذا المبدأ الذي أعيشه، ولكن هذا المبدأ هو ما يجعلني كثير التفاؤل والإقبال على الحياة، رغم ما قد يعترضني من مشكلات.
لذا فمن الضروري أن تكون هناك وقفة متأملة للنفس في أوقات محددة، تكون في ما يشبه جردة أو حسبة نتناول فيها كل ما لحق بنا في يومنا من نجاحات وإخفاقات، ثم نقرر ما سنفعله في اليوم المقبل، فالحياة رغم قصرها فهي جميلة تستحق أن نعيشها بالأمل والتفاؤل.
* كاتب وأكاديمي في جامعة الكويت
[email protected]
أواجه في الكثير من جلسات الأصدقاء... الشكوى من تبدل الأحوال وكثرة العراقيل التي قد نواجهها في حياتنا، تلك التي قد توقف البعض عن مواصلة الحياة، وتجعله ينزوي في وحدته، متناسيا الأمل الذي من المفترض أن يكون هو المحرك الأساسي لكل أحوالنا، وهذا ربما بسبب ضعف الإيمان بالله عز وجل، أو قلة الثقة بالنفس، وعدم تحمل إخفاق أو مصيبة تحل من دون استعداد، وبالتالي تجد البعض يعيش في ظلها، ولا يستطيع أن يبرحها أبدا.
لذا فإن وقفة النفس... هي السبيل الأنجح لتخطي كل هذه الصعاب، وتحمل المشاق، التي تصل بنا إلى بر الأمان.
حكى لي أحد الأصدقاء أنه لا يصادف في حياته سوى العراقيل والإخفاقات، لذا فإنه لا يميل إلى التعاطي مع ما يطلقون عليه الأمل، فهو يعيش بلا أمل وهذا جعله لا يهتم بأي شيء جميل في الحياة.
هذه نظرة متشائمة لا أتمنى لأي أحد كان أن يعيشها، فصديقي هذا لا ينظر إلى مساحة الجمال التي تحيط به - رغم ما يشعر به من يأس - يكفي أنه يتنفس الحياة، ويمارس حياته بأريحية، ويتعامل مع الناس، وأن له أسرة طيبة، وله أخوة وأصدقاء، ألا يكفي ذلك كي يقبل على الحياة؟!
فأدبياتنا وتربيتنا الإسلامية تمتثل لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا، فالمعنى واضح لنا جميعا، كي نقبل على الحياة وفي الوقت نفسه نسعى إلى العمل الصالح الذي نقابل به رب العالمين يوم الحساب.
كما أن أحد الأصدقاء فاجأني بسؤال: لماذا أراك دائم الابتسام والتفاؤل... أكيد أنت بلا مشاكل أو هموم، فقلت له: يا أخي لا يوجد إنسان على وجه الأرض خال من المشاكل والهموم، ولكن هناك الشخص الذي يرضى بنصيبه في الحياة، وآخر قد تجده مأزوما، لا يتحمل أي ابتلاء يلحق به، وأنا قناعتي في الأمل كبيرة، ولا أتوقف عند مشكلة كي أعطل بسببها حياتي، فدائما ما أنظر إلى النصف الممتلئ من الكوب وأتجاهل الفارغ.
ربما صديقي لم يعجبه هذا المبدأ الذي أعيشه، ولكن هذا المبدأ هو ما يجعلني كثير التفاؤل والإقبال على الحياة، رغم ما قد يعترضني من مشكلات.
لذا فمن الضروري أن تكون هناك وقفة متأملة للنفس في أوقات محددة، تكون في ما يشبه جردة أو حسبة نتناول فيها كل ما لحق بنا في يومنا من نجاحات وإخفاقات، ثم نقرر ما سنفعله في اليوم المقبل، فالحياة رغم قصرها فهي جميلة تستحق أن نعيشها بالأمل والتفاؤل.
* كاتب وأكاديمي في جامعة الكويت
[email protected]