عاد تنظيم «القاعدة» الجبان إلى عملياته الانتحارية، وهذه المرة عبر تجنيد النساء بإلباسهن أحزمة ناسفة في خطوة دنيئة تدل على إفلاس هذا التنظيم الإرهابي ومعاناته مع الإحباط الملازم له! بلغ الخوف والجبن بتنظيم «القاعدة» حداً جعلهم يخطفون النساء الضعيفات وإجبارهن على القيام بعمليات دموية في الأماكن العامة المكتظة بالأبرياء إرضاء لزعيمهم أسامة بن لادن، والذي افتقد العالم طلته عبر وسائل الإعلام، وهو ممتطٍ حصانه داعياً إلى الجهاد! «القاعدة» تعمل وفق جدول زمني وُضع لها من قبل جهاز «الموساد» الإسرائيلي، ولا نريد الخوض في الأدلة التي تثبت عمالته فهي كثيرة، فهذا التنظيم اتخذ من الجهاد واجهة لتدمير المجتمعات الإسلامية الآمنة، فبدلاً من أن يوجه جهاده المزعوم إلى العدو رقم واحد، وهي إسرائيل إذا به يوجه بوصلته باتجاه معظم البلدان الإسلامية مخلفاً مئات القتلى والجرحى!
ديننا الحنيف لم يكن أبداً داعياً إلى الإرهاب ولم يكن داعياً إلى القتل والفتنة، وأنا هنا لا أعفي المشايخ والعلماء من المسؤولية، فهذا الصمت المخيم على معظمهم اللهم إلا القلة القليلة، والتي تعد على الأصابع، أعطى مبرراً للولايات المتحدة ودول الغرب عموماً ولأتباع الديانات الأخرى لأن ينظروا إلى المسلمين كافة بمنظور واحد، وهو الإرهاب، وهذا ما ألحق ضرراً كبيراً بسمعة العرب والمسلمين المقيمين في تلك الديار، هذا عدا تعرضهم إلى الاضطهاد والمضايقات اليومية التي لا تنتهي!
***
قامت منظمة أميركية متطرفة مؤيدة للمرشح «الجمهوري» جون ماكين بتوزيع ملايين النسخ من إسطوانة «دي في دي» تتضمن أفلاماً مسيئة للعرب والمسلمين وسط صمت مطبق من قبل المرشح المتبجح بمعاركه الفاشلة في حرب فيتنام! وهذا مؤشر آخر يبيّن إلى أي مدى وصل الحال بمهووسي «الحزب الجمهوري» من تشبع في التطرف والعنصرية! فقد سبق أن حذر كثيرون من المحللين الأميركيين من أن تصريحات جون ماكين تساهم في تغذية مشاعر الكراهية وتأجيجها، والتي قد تتحول إلى ما لا يحمد عقباه إذا ما تلقفها متطرفو الجماعات اليمينية هناك! وما كثرة الحوادث التي يتعرض إليها المسلمون في أنحاء شتى من الولايات المتحدة إلا مقدمة لما هو أعظم، ما لم يتم تدارك هذا الأمر الخطير بإدانته وتجريمه وسن قوانين تعاقب كل شخص يدعو إلى ازدراء الآخرين أو يحرض عليهم بالقول أو العمل!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]