كن ذا نفس رفيعة

تصغير
تكبير
أول الحديث قول الشاعر:

دع الحسود وما يلقاه من كمد

يكفيك منه لهيب النار في كبده

ان لٌمت ذا حسد نفّست كربته

وان سكت فقد عذبته بيده

إنها لمشكلة كبيرة عندما يكون من حولك هم حسادك على ما أتاك الله من فضله. الحسد صفة ذميمة هي من شيم ضعاف النفوس وضعاف الإيمان بالله وبما قسمه الله بين عباده. هؤلاء الحساد يتابعونك في كل مراحل حياتك ويبحثون عن كل تفاصيلها بكل دقة، يفرحون لأوجاعك ويكرهون رغد عيشك. لذا أصحاب النفوس الرفيعة هم من يستطيعون التصرف معهم، فقط تعامل معهم بتجاهلهم وتوكل على الله حتى وإن كانوا يعيشون معك في بيت واحد، وكن دائما على حسن ظن بهم حتى وان تبين منهم عكس ما تعتقده عنهم، حتى وان أرغمت نفسك وأقنعتها بأن كل حسادك يحبونك، حتى وأن أظهروا الحقد والضغينة والحسد والكراهية، فكن أنت الحليم وكن أنت الواثق بالله سبحانه وتعالى بأن الله سيخرجك من هذا الضعف وأن العون والتوفيق والنجاح بيده سبحانه وتعالى. واستمر في مد يد العون لهم وكن صوت حق لهم وعليهم، ولا تتخل عن مساعدة مظلوم فيهم وكن خير من يقف مع المكلوم منهم ولو فعلوا فيك الأفاعيل لأنك بهذه الإخلاق تقدم لهم من خلال أعمال الخير الموت والكدر لسوء ما تحمله أنفسهم الخبيثة الحسودة.

كن معطاء واجعل نظرتك بأن جميع من حولك يفرح لفرحتك ولو بينت لك الأيام أنهم معول هدم و دمار لك. كن لهم سترا لأعمالهم الشيطانية الخبيثة ولا تفضحهم ولو حاولوا التشكيك فيك وهز صورتك أمام الناس لأنك على ثقة بأن الله سبحانه وتعالى معك ويرى عملك وعملهم، ثق بأن النصر لك ولو بعد حين وثق بأن الدنيا طبعت على كدر وأكثر كدرها من فعل الحساد وأن التغافل فن العقلاء أصحاب النفوس الرفيعة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي