أعطت نموذجا لتعميم فكرة «خلية الطوارىء» تحسباً للمستقبل

«الخارجية» تتخطى سباق «الأزمة التركية»... بأميال!

تصغير
تكبير
مضمارُ سباق كانت فيه «الأزمة التركية» الأخيرة خبر الساعة، وفي سياق التصريحات، بدا صخب كويتي عند الحدث تعقيباً على الإجراءات الحكومية، لكن بعض الرأي الشعبي انتقد عمل وزارة الخارجية، ضارباً في ليل «الانقلاب الفاشل» أطراف الكويت الخارجية لما اعتبره «تراخياً» و«تباطؤاً» في «إدارة الأزمة» لترد «الخارجية» بطائرات كويتية قاصدةً أنقرة واسطنبول لإعادة الكويتيين الراغبين بالعودة وكأنها تسبق خطوة النقد بأميال!، لكن السباق الذي شارك به مواطنون وحكوميون لاح في آخره سؤالٌ لافت: لماذا لا يتم تفعيل خطة لجان الطوارىء الحكومية الأخرى على غرار «الخارجية»؟

وزارة الخارجية الكويتية التي أهابت بالمواطنين «عدم السفر إلى تركيا والتريث حرصاً على أمنهم وسلامتهم» كما جاء إعلانها عبر صفحتها «العنكبوتية» الرسمية عندما لاحت المواجهات هناك، تلقت على مدار الساعة في ليلة الجمعة الفائتة اتصالات من مواطنين مجيبةً استفهامهم بالمعلومة وتأكيد «أننا نتابع أوضاع المواطنين الكويتيين في تركيا أولاً بأول ولم نتلق أي شكوى عن تعرض أي منهم لأي مشكلة»، على ما صرح به السفير الكويتي عبد الله الذويخ أثناء الحدث. كما خاطبت الوزارة المواطنين عبر الإعلام طالبةً منهم البقاء في منازلهم أو مقار سكنهم والتواصل مع القنصلية الكويتية في اسطنبول والسفارة في أنقرة.


لكن تصريحات «الخارجية» وأرقامها الهاتفية التي عممتها على المنافذ التواصلية كلها إلى الشعب «حرصاً على الإجابة عن الاستفسارات كافة في شأن الأحداث في تركيا» لم تكن كافيةً في رأي بعض الأصوات الشعبية، التي اعتبرت أن الوزارة تأخرت في التجاوب مع انشغالات الكويتيين مقارنةً بتجاوب جهات خليجية أخرى مع مواطنيها. غير أن «الخارجية» الكويتية التي لم تفصلها سوى دقائق عن إعلانات الدول الخليجية المجاورة تجاوزت «السباق» حين أعلنت مواصلة متابعة شؤون الكويتيين في أنقرة واسطنبول بتخصيص غرفة عمليات في الوزارة والقنصلية العامة للكويت في اسطنبول والسفارة في أنقرة، وأكملت وزارة الخارجية درب «إدارة الأزمة» بإرسال طائرات كويتية إلى تركيا خصصتها لإعادة من يرغب بالعودة بعد الإعلان عن إمكانية الاتصال بالرسميين الكويتيين هناك حتى يتم تسجيل أسماء العائدين و تنظيم نقلهم إلى الكويت، ليتم الإعلان أخيراً عن عودة نحو 800 مواطن كويتي من تركيا على نفقة الدولة.

وزارة الخارجية تجاوزت «التجربة التركية» بنجاح في «الداخل» و«الخارج» مسجلةً سبقاً في مضمار الأحداث الطارئة لكن «خلية الطوارىء» التي تابعت من خلالها «الخارجية» شؤون الكويتيين في تركيا ظلت شاغلةً الرأي العام الكويتي، لتطل فكرة تعميم الخبرة على مرافق أخرى عبر تفعيل عمل اللجان المسؤولة عن حالات طوارىء مماثلة ورفع كفاءتها احتياطاً وحذراً لما يمكن أن يحدث في المستقبل.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي