قفزت من المرتبة الثالثة إلى الثانية في مؤشر وزارة الخارجية الأميركية

دوغلاس سيليمان: إنشاء مركز إيواء العمالة الوافدة في الكويت ساهم في تحسين صورتها عالميا

أشاد السفير الأميركي لدى الكويت دوغلاس سيليمان اليوم الأربعاء بالجهود التي تبذلها الحكومة الكويتية من أجل النهوض بملف الحقوق العمالية ومحاربة الاتجار بالبشر.

وقال سيليمان في تصريح للصحافيين على هامش زيارته مركز ايواء العمالة الوافدة في منطقة جليب الشيوخ ان هذه الزيارة جاءت لتهنئة حكومة الكويت ممثلة في الهيئة العامة للقوى العاملة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على ما بذلوه من جهود لتدشين هذا المركز المخصص للنساء والذي يحقق كل درجات الراحة والحماية للعمالة المتواجدة بداخله.

وأضاف أن أغلبية العمالة الوافدة تأتي إلى الكويت لعيش حياة كريمة وتأمين لقمة عيش لأسرهم، موضحا ان «هناك قلة قليلة منهم لا توفق في هذا الصدد لذا تم بناء هذا المركز لرعايتهم وتحقيق مطالبهم وحل كل مشكلاتهم سواء مع صاحب العمل او نوعية العمل».

وذكر أن ما رآه في هذا المركز يدعو للسعادة لما فيه من عناية طبية ونفسية وكذلك الاقامة حتى حلحلة مشكلات العمالة سواء مع صاحب العمل او اعادتهن الى بلدانهن وذلك بالتنسيق مع سفارات بلدانهن في الكويت، مشيرا إلى أن «الكويت قفزت من المرتبة الثالثة إلى الثانية في مؤشر وزارة الخارجية الأميركية الخاص بحقوق العمالة والاتجار بالبشر مما يعتبر قفزة كبيرة في هذا المجال».

وأوضح أن إنشاء مركز ايواء العمالة الوافدة من ضمن الاسباب الرئيسية التي ساهمت في تحسين صورة الكويت عالميا في هذا المجال وذلك من خلال حرصها على توفير كل الضمانات التي من شأنها رفع الظلم عن العمال وضمان حقوقهم كاملة.

وردا على سؤال لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) عما اذا كانت هناك ملاحظات او سلبيات في هذا الشأن قال سيليمان ان الحكومة الأميركية لم تلحظ اي سلبيات تذكر في هذا المجال.

وأفاد بأن المشكلات موجودة حتى في أميركا الا ان الكويت سجلت في السنوات الاخيرة تقدما كبيرا في مجال محاربة الاتجار بالبشر وحقوق العمالة سواء من ناحية القوانين التي أقرت أخيرا ومن شأنها مساعدة العمال وحمايتهم او من خلال تحسين ظروف العمل.

وحث سيليمان «الحكومات الصديقة» على بذل المزيد من الجهود لتعزيز حقوق الانسان ومنع الاتجار بالبشر، موضحا «اننا واثقون من ان الكويت تقوم ببذل كل الجهود للوصول إلى هذه الاهداف».

وأضاف انه «تم ابلاغنا بأن هذا المركز يعتبر جزءا من بين اجزاء كثيرة وجهود تبذل من اجل تهيئة كل الاجواء الايجابية للعمالة وفرض القانون».

من جانبه قال رئيس المركز فلاح المطيري إن المركز يعد الأول والأكبر في الشرق الاوسط إذ يتسع لنحو 500 نزيلة ويضم حاليا نحو 300 نزيلة من 20 دولة وتتم مساعدتهن على حل مشكلاتهن او اعادتهن الى بلدانهن ان رغبن في ذلك.

وأوضح المطيري ان المركز يقدم العديد من الخدمات لنزيلاته لاسيما النفسية والصحية والحماية القانونية فضلا عن التغذية.

وأفاد بأن الهيئة العامة للقوى العاملة انتهت من اعداد الخطط والميزانيات الخاصة بانشاء مركز مماثل للرجال مبينا انه جار العمل حاليا على اختيار الموقع المناسب.

وأضاف ان العديد من الهيئات الحكومية لها تمثيل في هذا المركز منها وزارة العدل ووزارة الخارجية ووزارة الداخلية لافتا الى وجود لجنة مشكلة من هذه الجهات لمكافحة الاتجار بالبشر برئاسة الهيئة العامة للقوى العاملة.

وذكر انه تم تقديم المساعدة لعدد كبير من ضحايا الاتجار بالبشر، موضحا ان الهيئة تقوم بالتعاون مع كل الهيئات الانسانية والمجتمعية والمنظمات الدولية كالمنظمة الدولية للهجرة والامم المتحدة لمحاربة هذا الامر.