شعر
حـيـفـا
محمد أمين العمر
إلى كل من غاب عن حيفا ولم تَغِبْ عنه... إلى بيوتها الحجرية التي تنطق بعروبة المكان... إلى كل من بقي فيها صخرةً على صدور الدخلاء اهدي هذه القصيدة:
أَتَيتـُك والهاً حيفا
أُناجـي السهـلَ والصخرا
أُناجـي الكـرمـلَ الـزاهــي
كمـا ناجـى النـدى الزهــرا
لطـيبِ ثَــراكِ يـا حيفـــا
يُعانِــقُ بَحـــرُكِ البـــرَّا
تُصـارعُ لهفــتي شـــوقـي
فـأنفـثُ زَفْـــرَةً حَـــرَّى
أَتيتــك أَنبــشُ التـــاريخ
بحثــاً عـن صـدى الذكــرى
لمـن غـابــوا ومــا غــابـوا
ومــن خطُّــوا بهــا سَطـــرا
ومــن شــربوا بهـا شهـــداً
ومــن ذاقـــوا بهــا المـــرَّا
ومـن سكنــوا بهـــا بيتـــاً
ومـن تـركـــوا بهــا قبــرا
ومـن أَبقـى بهــا كـوخــا
ومــن أعلـى بهــا قصــراً
لطفــلٍ شـــاخ في المنفــى
بظلــمٍ شَــيَّـبَ الشَّـعْـرا
وشـيخٍ شــبَّ في حـيـفــا
وفيَّـــاً عـاشـقاً حُــــرَّا
فَـهُـجِّـرَ يحمــلُ المفتــاحَ
والكوشــانَ ** والقهــــرا
وشـــوقاً ظــلَّ مُـتَّـقِـداً
وَهـمَّـاً يكسِــرُ الظَّـهــرا
***
أَتيتــك والهــــاً حيفــا
اناجــي النجــمَ والبـــدرا
أُرَدِّدُ فيــــك آهــــــاتي
ويَـلْعَــقُ صَـبْــريَ الصبــرا
وفي النسنــاسِ **يـا حيفـــا
تُقَـلِّـبُ مُهجــتي الجمـرا
فأَصحــو مـن خيـــالاتـي
لأَغــرقَ مـــرةً أُخـــرى
تضيـعُ خُطــايَ وافتقـــدتْ
يَميــني أُختَــها اليســـرى
وتأخــذني لـكِ الأحــــلامُ
لا أَعصــي لهـــا أَمـــرا
تُـشَـتِّتــني اتجــاهـــاتي
كنهـــرٍ ضيَّـعَ المجــــرى
أُكـابـد حَـــرَّ آهــاتـي
فَـتُفشــي آهــتي السِّــرا
فَـعُـذراً منــك يـا حيفــا
عســـى أن تقبلـي العُــذرا
أَقمنـــا كـي نعــودَ لهــا
علـى أَوهـامنــا جســـرا
فلــم يبــقَ لــه أَثـــرا
ولــم يُـبْـقِ لنــا ذكــرا
* شاعر أردني
[email protected]
** الكوشان: سند تسجيل الأملاك
** النسناس: من أحياء حيفــا
أَتَيتـُك والهاً حيفا
أُناجـي السهـلَ والصخرا
أُناجـي الكـرمـلَ الـزاهــي
كمـا ناجـى النـدى الزهــرا
لطـيبِ ثَــراكِ يـا حيفـــا
يُعانِــقُ بَحـــرُكِ البـــرَّا
تُصـارعُ لهفــتي شـــوقـي
فـأنفـثُ زَفْـــرَةً حَـــرَّى
أَتيتــك أَنبــشُ التـــاريخ
بحثــاً عـن صـدى الذكــرى
لمـن غـابــوا ومــا غــابـوا
ومــن خطُّــوا بهــا سَطـــرا
ومــن شــربوا بهـا شهـــداً
ومــن ذاقـــوا بهــا المـــرَّا
ومـن سكنــوا بهـــا بيتـــاً
ومـن تـركـــوا بهــا قبــرا
ومـن أَبقـى بهــا كـوخــا
ومــن أعلـى بهــا قصــراً
لطفــلٍ شـــاخ في المنفــى
بظلــمٍ شَــيَّـبَ الشَّـعْـرا
وشـيخٍ شــبَّ في حـيـفــا
وفيَّـــاً عـاشـقاً حُــــرَّا
فَـهُـجِّـرَ يحمــلُ المفتــاحَ
والكوشــانَ ** والقهــــرا
وشـــوقاً ظــلَّ مُـتَّـقِـداً
وَهـمَّـاً يكسِــرُ الظَّـهــرا
***
أَتيتــك والهــــاً حيفــا
اناجــي النجــمَ والبـــدرا
أُرَدِّدُ فيــــك آهــــــاتي
ويَـلْعَــقُ صَـبْــريَ الصبــرا
وفي النسنــاسِ **يـا حيفـــا
تُقَـلِّـبُ مُهجــتي الجمـرا
فأَصحــو مـن خيـــالاتـي
لأَغــرقَ مـــرةً أُخـــرى
تضيـعُ خُطــايَ وافتقـــدتْ
يَميــني أُختَــها اليســـرى
وتأخــذني لـكِ الأحــــلامُ
لا أَعصــي لهـــا أَمـــرا
تُـشَـتِّتــني اتجــاهـــاتي
كنهـــرٍ ضيَّـعَ المجــــرى
أُكـابـد حَـــرَّ آهــاتـي
فَـتُفشــي آهــتي السِّــرا
فَـعُـذراً منــك يـا حيفــا
عســـى أن تقبلـي العُــذرا
أَقمنـــا كـي نعــودَ لهــا
علـى أَوهـامنــا جســـرا
فلــم يبــقَ لــه أَثـــرا
ولــم يُـبْـقِ لنــا ذكــرا
* شاعر أردني
[email protected]
** الكوشان: سند تسجيل الأملاك
** النسناس: من أحياء حيفــا