تضارب في نصائح وآراء المحللين والخبراء

استثمروا... لا تستثمروا في بريطانيا!

تصغير
تكبير
المطوع: الاستثمار حالياً «غير حكيم»... والانتظار سيد الموقف

القدومي: على المستثمرين شراء الجنيه والعقار قيد الإنشاء
أرخى تصويت البريطانيين بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي بظلاله الثقيلة على المستثمرين والمحللين والخبراء الاقتصاديين الذين تضاربت آراؤهم وتوقعاتهم حيال التعاطي مع هذه الأزمة.

ورغم مرور نحو 10 أيام على «الصدمة» البريطانية - الأوروبية، فإن تداعياتها لاتزال محل تكهن وتخمين، خصوصاً في ما يتعلق بتوجهات المستثمرين، والمحافظ والصناديق الاستثمارية وحتى السيادية خلال الفترة المقبلة.


«الراي» طرحت السؤال التالي على عدد من خبراء الاستثمار واقتناص الفرص: هل الوقت مناسب الآن للاستثمار في بريطانيا، سواء من خلال شراء أصول قائمة، أو قيد الإنشاء أو شراء الجنيه الإسترليني بعد هبوط قيمته ؟

المطوع

يرى عضو مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي في شركة المال للاستثمار، عبدالوهاب المطوع، أن الرؤية غير واضحة حتى الآن بشأن الوضع البريطاني، معتبراً أن الاستثمار هناك على المدى القصير يمكن أن يكون من خلال اقتناص الفرص، وتحقيق أرباح سواء عبر الاستثمار المباشر أو شراء العملة البريطانية.

غير أن المطوع يؤكد أنه لا يمكن على المديين المتوسط والبعيد التكهن في ما إذا كانت الأمور ستعود إلى سابق عهدها، ويستعيد الجنيه عافيته، وتعود قيمة الأصول الى وضعها قبل التصويت على الانفصال.

وعزا أسباب تحفظه إلى انخفاض الجنيه الإسترليني وكذلك الأصول، لكن ارتفاعها أو عودة قيمتها من جديد إلى ما كانت عليه قبل الانفصال أمر لا يمكن البت فيه، منوهاً بأنه رغم أن بريطانيا قوية وتتمتع باقتصاد متين، إلا أن تصويت مواطنيها على الانفصال كان مفاجئا وغير متوقع، وبالتالي فإن الحكومة هناك لم تكن جاهزة للانفصال، ومن هنا من الصعب التكهن بمآلات الأوضاع. وإذ أشار المطوع إلى أن قرار الاستثمار في بريطانيا حالياً «غير حكيم»، لأن مخاطر الصعود والهبوط في الأصول يبقى قائماً، نصح المستثمرين بالتروي، قائلاً «الوقت حاليا هو وقت الانتظار، لأن الدخول حاليا للاستثمار في بريطانيا كمن يدخل في نفق مجهول الاتجاه، وقد لا يعرف من أين أو متى يخرج منه».

القدومي

من جهته، لفت العضو المنتدب في شركة توب إكسبو العقارية، وليد القدومي، إلى أن بريطانيا استوعبت سريعاً «صدمة» تصويت مواطنيها على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، واصفا «الصدمة» بأنها غير متوقعة، لكن انعكاساتها كانت إيجابية، رغم صداها وتأثيرها الواسع محلياً وعالمياً.

ونصح القدومي المستثمرين ممن يملكون سيولة أن يشتروا العقار البريطاني في هذا الوقت استفادة من انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني، خصوصا العقار الجديد قيد الإنشاء.

وبين أن ما حصل من انفصال في بريطانيا خلق ردود فعل متفاوتة، وبعد مرور أكثر من أسبوع على التصويت بدأت الأمور تتضح أكثر فأكثر، معتبراً أن الدولة البريطانية استوعبت النتائج، سريعاً كونها دولة قوية، وتملك اقتصاداً متيناً ما ساعدها على استيعاب التداعيات سريعاً.

ولفت الى ان هناك مجالات عدة يمكن لمن يملك المال أن يستفيد منها، مثل شراء الجنيه الإسترليني بعد انخفاضه، وهو من العملات القوية محلياً وخارجياً، أما بالنسبة إلى العقار، فهو نوعان، العقار المبني والمسكون أو المؤجر، وهذا حقق أرباحاً عبر مراحل مختلفة، مشدداً على أن العقار قيد الإنشاء حالياً، هو الأكثر إغراء للشراء في الوقت الحالي.

وبرّر القدومي نصيحته هذه، بالتأكيد على أن بريطانيا تستورد مواد البناء من دول الاتحاد الاوروبي، ولا تدفع عليها ضرائب، لكن بعد الانفصال ستختلف الصورة، حيث ستجبر بدفع ضرائب على تلك المواد، أضف الى ذلك فإن غالبية العمالة في هذا القطاع من دول أوروبا الشرقية، وهؤلاء سيختلف وضعهم بعد الانفصال، وسيدفعهم ربما إلى الخروج وستحل محلهم عمالة محلية وبأجور أعلى، وهذا كله سيدفع المطورين الى رفع أسعار العقارات الجديدة، ومن هنا تبدو فرصة شراء عقارات قيد الإنشاء مناسبة، وجاذبة في الوقت الحالي.

ولفت الى أن العقار البريطاني جاذب للاستثمار، كونه يرتفع بشكل مجد من الناحية الاستثمارية، كما أن الوقت مناسب أيضا للاستثمار في بريطانيا، والأفضل من كل ذلك حاليا شراء الجنيه الذي لن تطول فترة عودته الى وضعه السابق ربما قبل نهاية العام الحالي.

وأكد أن كثيراً من المحافظ والصناديق الاستثمارية وحتى الصناديق السيادية، خصوصا الخليجية تبحث عن فرص استثمارية في بريطانيا حاليا، في ظل انخفاض العملة هناك.

ورأى أن المتضرر الأكبر من تداعيات الانفصال، هم المستثمرون البريطانيون المقيمون في دول ومدن أوروبية، إذ سيكون عليهم دفع ضرائب على استثماراتهم في الدول الأوروبية بعد الانفصال، وربما يدفعهم ذلك الى أماكن أخرى للاستثمار فيها تكون أكثر جاذبية لهم، مثل تركيا أو مصر.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي