الأردن: تجدّد المواجهات في لواء ذيبان بين الدرك والعاطلين عن العمل

تصغير
تكبير
تجددت المواجهات في لواء ذيبان بمحافظة مادبا الأردنية الذي يشهد منذ أيام احتجاجات بعد محاولة السلطات المعنية ازالة خيمة للعاطلين عن العمل.

وقال الناشط محمد السنيد في ذيبان إن الاشتباكات تجددت بسبب عودة قوات الدرك للبلدة بعد موعد الإفطار رغم انسحابها فجر أول من أمس، وإفراج السلطات عن 16 موقوفا فقط من أصل 26، ما أثار حفيظة المحتجين.


ونقل موقع «هلا أخبار» التابع للقوات المسلحة الأردنية عن مصادر تأكيدها أن عودة عربات من قوات الدرك إلى ذيبان، يأتي ضمن تبديل القوات، إلا أن ذلك دفع بمحتجين إلى الاحتجاج مجددا.

وكانت الحكومة اتخذت سلسلة إجراءات بينها سحب قوات الدرك، وعقد اجتماعات مع عدد من الفاعليات السياسية ووجهاء وشيوخ عشائر لإعادة الهدوء إلى المنطقة التي شهدت خلال الأيام الماضية احتجاجات لعدد من العاطلين.

أولى خطوات رئيس الحكومة هاني الملقي كانت الإيعاز بسحب قوات الدرك خارج مدينة ذيبان بعد أن تولدت لدى الحكومة قناعات أن الحل لن يكون أمنيا، كما التقى مع ممثلين عن لواء ذيبان، ما أدى إلى توقعات بانفراج في الأزمة.

النائب السابق عن محافظة مادبا، الدكتور مصطفى الحمارنة اعلن بعد حضوره أحد اللقاءات إن الملقي تعهد بحلول للأزمة بدأت بسحب المظاهر الأمنية من اللواء، على أن يتم إيجاد حلول لقضية العاطلين عن العمل.

وافاد ان الملقي أكد أنه لا تهاون مع من يثبت اعتداؤه على رجال الأمن أو الممتلكات العامة والخاصة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه سيتم الإفراج عمن يثبت عدم تورطه بما سبق، كما تم الاتفاق على إزالة خيمة الاعتصام في ذيبان، وتسليم مطلقي النار على قوات الدرك لاتخاذ الإجراءات القضائية.

وأشار الحمارنة إلى أن الملقي ركّز على أنه سيتم فتح آفاق عمل من خلال مؤسسات صناديق الإقراض والعمل والتشغيل، بشكل سريع قبل نهاية شهر رمضان، لاسيما في ما يتعلق بالمشاريع المتوسطة والصغيرة، بالتزامن مع تشكيل خلية عمل حكومية تعمل على إعادة النظر في عمل تلك المؤسسات، ودراسة أسباب بطء عملها بتنفيذ مشاريع في المحافظات والألوية.

ونقل عن مسؤولين حكوميين قولهم ان الحكومة ترفض بشدة إجراء أي تعيينات داخل المؤسسات الحكومية أو الوزارات خارجة عن ديوان الخدمة المدنية، لأن في ذلك اعتداء على حقوق تعيين مئات الآلاف من العاطلين عن العمل الذين ما يزالون ينتظرون تعيينهم في الحكومة.

وعن حلول مشكلة المتعطلين عن العمل، سربت الحكومة الاردنية معلومات مفادها أن عددا من شركات القطاع الخاص عرضت وظائف على العاطلين عن العمل تمهيدا لإنهاء الأزمة، لكن هذه الوظائف لم تلق قبولا بالنسبة للمعتصمين في خيمة الاحتجاج.

الا ان نشطاء عماليين اكدوا أن المعتصمين في خيمة الاعتصام، ليسوا دعاة فوضى و أن الوظائف التي قدمها القطاع الخاص جميعها في عمان التي تبعد عن مدينة مادبا ما يزيد على 70 كيلومترا الأمر الذي سيكبدهم نفقات باهظة في المواصلات.

ويذكر انه تم الإفراج عن 16 من الموقوفين ـ على خلفية مواجهات مع رجال الامن ـ كبادرة لإثبات حسن النوايا.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي