«الوسط»... طريق اللقب

u0646u0627u064au0646u063au0648u0644u0627u0646... u0645u0646 u0627u0644u0648u062cu0648u0647 u0627u0644u0648u0627u0639u062fu0629 u0641u064a u062eu0637 u0648u0633u0637 u0627u0644u0645u0646u062au062eu0628 u0627u0644u0628u0644u062cu064au0643u064a
ناينغولان... من الوجوه الواعدة في خط وسط المنتخب البلجيكي
تصغير
تكبير
لا شك في أن المنتخبات الأوروبية، أوجدت بطريقة ما تنوعا متوازنا في تشكيلاتها التي تخوض «يورو 2016»، ولكن هناك خط شهد طفرة وانتفاضة كبيرة، هو خط الوسط. وهناك مؤشرات كثيرة على تألق لاعبي هذا الخط خلال البطولة، كونهم فرضوا أنفسهم نجوماً على مدربي المنتخبات ليتم أستدعاؤهم آملاً في نقل حالة التوهج الكبيرة التي شهدها الموسم المنصرم مع أنديتهم إلى البطولة القارية، لذلك فإنه من المرجح ان يكون للاعبي خط الوسط دور في تحديد بطل «يورو 2016» أكثر من المهاجمين، إذ يبدو أن مدربي المنتخبات المرشحة للقب، أدركوا تلك الحقيقىة الآنية المتمثلة في زخم الوسط والاعتماد عليه، قد يأتي بالبطولات بدلاً من التعويل على المهاجمين، كما كان في الماضي.

ومن المؤكد أن مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان قد أولى اهتماماً كبيراً للاعب الوسط المدافع نغولو كانتي «مهندس» ابداعات ليستر سيتي الإنكليزي المتوج بلقب الدوري في الموسم الماضي، فهو لاعب ارتكاز من فئة الكبار وأثبت جدارته في الملاعب الإنكليزية وقدراته على افتكاك الكرات من الخصوم وأفساد هجماتهم، بالإضافة إلى اتقانه توصيل تلك الكرات إلى المهاجمين، لينّصب نفسه صماماً للأمان في خط وسط ديشان، وبجانبه المتألق الآخر بول بوغبا لاعب يوفنتوس الإيطالي، فهو يعتبر كحلقة وصل في «الديوك» ما بين الوسط والهجوم من خلال تمركزه وتحركاته في وسط الملعب، وقد يتأثر المنتخب في غيابه المحتمل بعد إصابته خلال تدريبات المنتخب.

أما في المعسكر الألماني بطل العالم، الذي حقق فوزاً غير مقنع نوعاً ما في مباراته الأولى امام أوكرانيا 2-صفر، فلا شك في أن الـ «مانشافت» من المنتخبات المتكاملة وخصوصا في خط المنتصف، والذي يتكون من مجموعة مميزة من اللاعبين أبرزهم صانع الألعاب مسعود اوزيل والذي سيتم التعويل عليه كثيراً خلال المباريات المقبلة، وذلك للاستفادة من رؤيته داخل المعلب وتوزيع الكرات، وسيكّون ثلاثي رائع مع زميليه القائد باستيان شفاينشتايغر، الذي ترجم عودته من الإصابة بتسجيله الهدف الثاني في أوكرانيا، وطوني كروس في منتصف الملعب. ومع اختلاف خصائصهم، يكمن قوة الوسط الألماني، فشفانيشتايغر يجيد قطع الكرات من الخصوم والتحول من الحالة الدفاعية الى الهجومية، أما كروس فهو يتميز بتحركاته تحت المهاجمين ،وتسديداته المحكمة التي من الممكن جداً أن تغير مجرى المباراة في أي لحظة، أما أوزيل، الذي لم يكن موفقا في المباراة الأولى، فهو أشبه بصانع الألعاب يوزع المهام ويجيد قراءة الملعب ولدية رؤية واسعة لتحركات زملائه، بالإضافة إلى خياله في اللعب، كل تلك العوامل، ستكون سر نجاح «الماكينات» في البطولة.

كما يشهد المنتخب الإنكليزي مرحلة مميزة في تاريخه، إذ تعج صفوفه بالمواهب الشابة وخاصة في الوسط، الذي يضم أكثر من لاعب من المتوقع تألقهم خلال البطولة، وأبرزهم لاعب الوسط و«دينامو» ايفرتون روس باركلي، الذي أبدع خلال هذا الموسم بشكل كبير، فأضطر مدرب المنتخب روي هودجسون الى استدعائه، كونه يتمتع بمهارة عالية وباستطاعته السيطرة على الكرة والمراوغة، كما أنه يتقن التمريرات للثنائي الهجومي، ومن المتوقع أن يشكل ثنائيا ناجحا مع المخضرم واين روني، الذي سيعطي له مهاما كبيرة وخصوصاً توزيع المهام ومؤازرة الهجوم.

وإذا أردنا أيضاح قوة حضور لاعبي الوسط، فأبرز مثال على ذلك المنتخب الكرواتي الذي على ما يبدو سيكون «الحصان الاسود» خلال هذا الحدث القاري، فخط وسطه يمتلك لاعبين موهوبين بقيادة المتألق لاعب ريال مدريد الإسباني لوكا مودريتش وايفان راكتيتش (برشلونة الإسباني)، فكلا اللاعبان متحكمان في ايقاع الوسط بشكل كبير وسيعول عليهما المنتخب كثيراً، فمهمة صانع الألعاب الموكولة لمودريتش جعلته نجم المنتخب، فيما يلعب راكتيتش الدور الذي يلعبه مع برشلونة والذي يعتبر اشبه بدور تشافي هرنانديز بالسابق في النادي «الكاتالوني». فمهمة راكتيتش لا تقل أهمية عن مودريتش بل هي مكملة، حيث ان تحركات الأول الطويلة تفتح الثغرات في دفاع الخصوم ليستغلها الثاني من خلال تسديداته أو تمريراته، بالاضافة الى ذلك نجد هناك العديد من الشباب المبدعين أمثال ماتيو كوفاسيتش ومارسيلو بروزفيتش وايفان بريسيتش، مما يجعل خط الوسط الكرواتي الاقوى بين المنتخبات الـ 24 المشاركة.

أما المنتخب البلجيكي، فحاله تشبه حال كرواتيا، فلاعبو وسطه جالوا وصالوا في الدوريات الأوروبية، ومن المؤكد أن الآمال ستقع على كاهل القائد ايدين هازار نجم تشلسي الإنكليزي، فهو لاعب وسط بحاسة تهديفية عالية، كما باستطاعته اللعب في اكثر من مركز في الثلث الهجومي، وهو يعطي خيارات كثيرة للمدرب مارك فيلموتس في ظل وجود صمام الأمان «المقاتل» رداغا ناينغولان الذي سيسهل من مهمة هازار في المقدمة، بالاضافة الى كيفين دي بروين والذي من المتوقع ان يكون اللاعب «9.5» في المنتخب البلجيكي. واذا كان «الشياطين الحمر» سيعتمدوا على هازار، فمن المؤكد ان تركيا تضع كل ثقلها على لاعب الوسط اردا توران الذي يعلب في برشلونة الإسباني.

وان كان تعويل اغلب مدربي المنتخبات على لاعبي خط الوسط، فلا شك ان مدرب إسبانيا فيسنتي دل بوسكي لن يخرج عن هذا النهج خصوصاً وانه استدعى كل من ثياغو الكانتارا وفرانشيسك فابريغاس و«المايسترو» اندرياس انييستا، وفي ظل غياب دييغو كوستا في خط المقدمة، فان المهمة ستكون ملقاة على عاتق الوسط وخصوصاً على هذا الثلاثي بشكل كبير من اجل احراز اللقب للمرة الثالثة على التولي، في انجاز فريد من نوعه.وفي النهاية، نحن على موعد لقب قاري، ننتظر ان نعرف هوية حامله هذه المرة، من اقدام لاعبي الوسط.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي