حوار / ينافس نفسه ويتلوّن بثلاثة وجوه في رمضان

صلاح عبدالله لـ «الراي»: أرفض الحصار... وأبحث عن التنوّع

u0635u0644u0627u062d u0639u0628u062fu0627u0644u0644u0647
صلاح عبدالله
تصغير
تكبير
التمثيل لا يعرف الخوف ... وعلى الفنان التنويع في أدواره

اسم «شهادة ميلاد» وراء قبوله... ولا أخشى دخول «شقة فيصل»

«أبو البنات» مفاجأة للجمهور... والأعمال التاريخية «علامة مميّزة»
ينزع قناعاً ليرتدي آخر، ويتلوّن ليرضي جمهوره في ماراثون رمضان الدرامي.

إنه الفنان المصري صلاح عبدالله الذي يعيش حالة خاصة من الوهج الفني في السنوات الأخيرة، ويتأهب لمواجهة الجمهور هذا العام بثلاثة وجوه مختلفة، لذلك يعيش نشاطاً فنياً استثنائياً هذه الأيام استعداداً لخوض المنافسة الرمضانية المقبلة من خلال المشاركة في ثلاثة أعمال درامية.


وفي حواره مع «الراي»، كشف عبدالله عن أنه سيطل خلال الموسم الرمضاني في دور تاجر مخدرات في مسلسل «أبو البنات»، ومدمن خمور في مسلسل «شقة فيصل»، فيما سيمتهن تجارة السلاح في «شهادة ميلاد». وتحدث عبدالله عن تفاصيل أدواره في الأعمال التي يخوضها، وعشقه للتنوع والوهج الذي يعيشه المسرح المصري حالياً وقضايا أخرى عديدة، وهذا نص ما دار معه من حوار:

• في البداية... حدثنا عن تفاصيل دورك في مسلسل «شهادة ميلاد»؟

- اختياري لمسلسل «شهادة ميلاد» جاء بعد تفكير طويل. ففي البداية جذبني اسم العمل وظننت أنه يتحدث عن الأمل والتفاؤل الذي يفتقده الكثير من الشباب خلال الأيام الحالية، ولكن فور أن قرأت السيناريو وجدته يتحدث عن تجارة الأسلحة والممارسات غير المشروعة التي تتم في هذا المجال. وبالرغم من أن موضوع تجارة السلاح تم تناوله في أكثر من عمل درامي وفي عدد كبير من الأعمال السينمائية، إلا أن «شهادة ميلاد» يعرض القضية من منظور جديد.

• كيف؟

- يركز العمل على زوايا محددة في هذا المجال، كما أنه يكشف عن تفاصيل جديدة ومثيرة في عالم الأسلحة، ويعرض أشكالاً جديدة للأسلحة التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة، كما أنه يركز على الأسلحة التكنولوجية التي تفوق في تأثيرها العادية، ولهذا قررت المشاركة في المسلسل من خلال تجسيد دور حامد الذي يشارك بطريقة غير مباشرة في تجارة الأسلحة وتيسير الأعمال المخالفة للقانون التي تتبع المتاجرة في الممنوع، ومسلسل «شهادة ميلاد» من الأعمال الدرامية التي تدور أحداثها في إطار اجتماعي بوليسي حول التغيرات التي طرأت على المجتمع في الفترة الأخيرة، من خلال الأعمال غير المشروعة وعلى رأسها تجارة السلاح.

• ألم تقلق من تجسيد دور «خمورجي» في مسلسل «شقة فيصل»؟

- لا، لم أشعر بالقلق من دخول «شقة فيصل»، وفكرة الخوف من تجسيد شخصية معينة خلال الدراما قد تقود إلى فشل أي فنان، لأن التمثيل لا يعرف الخوف وعلى كل فنان التنويع في أدواره خلال تاريخه الفني حتى يعرفه الجمهور. والتنوع في الأداء والأدوار هو ما يميز فناناً عن آخر، وأعترف بأن الدور يحتاج إلى جهد وتدريب، خصوصاً أنني لم يسبق لي أن قدمت دور «خمورجي» خلال الأعمال الفنية التي شاركت بها. ولكن السياق العام لمسلسل «شقة فيصل» يستحق المشاركة، كما أن فريق العمل المميز من الأسباب التي شجعتني على المشاركة، فمعظمهم من الشباب المتميزين ومن بينهم الفنانة آيتن عامر وكريم محمود عبدالعزيز ونسرين أمين وأحمد فتحي، وأنا أُحب التعاون مع المؤلف محمد صلاح العزب والمخرجة شيرين عادل، وأتوقع أن يحقق العمل نجاحاً كبيراً خلال المنافسة الرمضانية المقبلة، رغم وجود عدد كبير من الأعمال المشاركة هذا العام.

• وكيف تستعد لدورك في مسلسل «أبو البنات»؟

- «أبو البنات» من أكثر الأعمال الدرامية التي أشعر بسعادة كبيرة بالمشاركة فيها، حيث يدور العمل في سياق اجتماعي ويعرض مشكلة يعاني منها المجتمع المصري، وهي انتشار المخدرات بشكل كبير بين الشباب، خصوصاً في السنوات الأخيرة. ودوري في المسلسل سيكون مفاجأة للجمهور، إذ أجسد شخصية رجل يدّعي التديُّن والتقوى ويمثل على المحيطين به من خلال خداعهم بالمظاهر الخارجية، فيما يتخذ من الدين ستاراً يخفي وراءه تجارته للمخدرات والأعمال غير المشروعة، ويقوم بعدد من الجرائم خلال أحداث المسلسل، وذلك نتيجة انجرافه في الأعمال الممنوعة.

• هل فكرت في أن مشاركتك في ثلاثة أعمال درامية تمثل نوعاً من التحدي لنفسك؟

- لا شك أنه يمثل تحدياً، ولكن أدواري في الأعمال الثلاثة مختلفة ومميّزة، وكل دور يمثل تجسيداً لقضية اجتماعية يعيشها ويعاني منها المصريون ولابُد من التركيز عليها. وأنا أعتبر أن القيام بأكثر من عمل خلال الموسم الرمضاني مجهود على الفنان، ولكنه في الوقت نفسه يزيد من رصيده لدى الجمهور، والتميّز يأتي في إتقان كل دور من الأدوار وخروجه بشكل مميز بحيث لا يشعر المشاهد بالملل من تكرار مشاهدته للفنان في الأعمال الدرامية، وهناك فنانون يفضلون التركيز على عمل واحد خلال السباق الرمضاني وهذه وجهة نظر تحترم.

• وكيف تتوقع شكل المنافسة في الموسم الرمضاني المقبل؟

ـ أتوقع أن تكون المنافسة شديدة على عكس السنوات الماضية، حيث يشهد الموسم الدرامي الرمضاني المقبل مشاركة عدد كبير ومتنوع من الأعمال التي يتميز معظمها بالمستوى الجيد، وأتمنى النجاح لكل الأعمال.

• نلاحظ ميلاً خاصاً من جانبك نحو الأعمال الدرامية التاريخية؟

- بالفعل أنا أفضل تقديم الشخصيات التاريخية، خصوصاً التاريخ الحديث، وذلك لأنها تعتبر توثيقاً للأجيال التي لم تعاصر الشخصيات التي نتناولها في المسلسلات التاريخية، وأعتبر أن شخصية مصطفى النحاس من أفضل الشخصيات التاريخية التي قدمتها. وسبق لي أن قدمت شخصية الرئيس جمال عبدالناصر، وعددا كبيرا ومتنوعا من الأدوار التاريخية، منها شخصيتي في مسلسل «سراي عابدين»، وفي رأيي الشخصي أن الأدوار التاريخية تبقى ذكرى في تاريخ الفنان. وأتمنى أن يهتم المنتجون بتقديم الأعمال التاريخية، وأن يشارك قطاع الإنتاج في إنتاج عدد متنوع من الأعمال التاريخية، لأنها باقية وتعمل على زيادة الوعي للمشاهد المصري.

• في المقابل، وبالرغم من حرصك على التنوع، إلا أن هناك نوعيات لم تقدمها كثيراً منها الأدوار الصعيدية؟

ـ أنا أفضل التنويع في الأدوار التي أقدمها، ولا أرغب في أن يعرفني الجمهور من خلال لون وشخصية محددة، ولذلك أسعى إلى الخروج عن الأدوار النمطية التقليدية وأجتهد في تقديم الأعمال المميزة المبتكرة، حتى لا يمل الجمهور من طبيعة الأعمال التي أقدمها. وأتمنى أن تحظى الأعمال الدرامية التي أقدمها برضا الجمهور، لأنه هو المقياس الحقيقي لنجاح أي فنان.

• وما رأيك في الأعمال المسرحية التي حققت نجاحاً في الفترة الأخيرة؟

- أنا سعيد بالمستوى الذي وصل إليه المسرح في الفترة الأخيرة، إذ بدأ «أبو الفنون» في التعافي، وأرى أن المسرح يتقدم خطوة خطوة، وفخور بتجربة «مسرح مصر» للفنان أشرف عبدالباقي وتشجيعه لفكرة انضمام الشباب للمسرح.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي