شاملة فريق المستشارين والمعقبين القضائيين والطباعين والفراشين... وهامش الربح «جزافي»

ساعة عمل المحامي بـ 32 ديناراً... فقط!

تصغير
تكبير
• قرار جمعية المحامين سيفتح الباب أمام كثيرين من الموكلين للاحتكام إلى القضاء لتقدير الأتعاب وإلى عزوف المحامين عن الترافع في القضايا قبل تسلم الأتعاب
ساعة المحامي بـ 32 ديناراً و«الحسابة بتحسب». هذا ما خلصت إليه جمعية المحامين التي حددت تكلفة عمل ساعة المحامي بـ 32 ديناراً فقط شاملة فريق العمل المباشر بالقضية من مستشارين ومعقبين قضائيين وطباعين، وفريق الخدمات المساندة (سكرتير ومحاسب وعامل خدمات)، كما تشمل القيمة المحددة التكاليف غير المباشرة المترتبة على مكتب المحامي.

والمثير في «حسابات» جمعية المحامين ترك القيمة التقديرية للأتعاب الشاملة للمحامي لما أسمته «هامش ربح جزافي»، وهو يخضع لسلطة تقديرية من الجمعية في حال الاحتكام إليها ومخاطبتها من قبل القضاء للإدلاء برأيها، فضلاً عن ان مسمى «ربح» يحول مهنة المحاماة السامية إلى «تجارة».


ويفتح قرار جمعية المحامين الباب واسعاً أمام كثير من الموكلين الذين يرفضون دفع أتعاب المحامي المتفق عليها في القضايا للاحتكام للقضاء لتقدير هذه الأتعاب، حيث ان قضايا قد يصل مداها الزمني وجلساتها بمختلف الدرجات إلى أكثر من سنة، لكن تقدير الأتعاب بـ «الساعة» يتم بحساب عدد الساعات التي قضاها المحامي في المحكمة وأمام القاضي، مع إهمال الجوانب الأخرى المتعلقة بالعمل على القضية خارج إطار المحكمة وتركها لتقدير الجمعية الذي يختلف بين قضية وأخرى وقد لا يتعدى 1000 دينار في قضايا كان الاتفاق فيها بين المحامي والموكل على أكثر من ذلك بكثير.

وتساءل مراقبون قانونيون عن سبب تحديد جمعية المحامين لكلفة ساعة المحامي بـ 32 ديناراً وعدم الرجوع في كثير من الأحيان إلى المحامي نفسه في تقدير هامش الأتعاب، بينما كانت الجمعية نفسها في السابق، ترد على مخاطبات السلطة القضائية بتحديد قيمة تقديرية شاملة لأتعاب المحامي من دون أي تحديد لكلفة الساعة وفي الغالب تكون متوافقة مع رأي المحامي نفسه.

واعتبر المراقبون ان تحديد كلفة ساعة المحامي بـ 32 ديناراً «يسيء إلى المحاماة ويحولها من مهنة سامية إلى وظيفة محددة الأجر وتجارة علنية محددة السعر»، مشيرين إلى ان «هذا الأمر يفتح الباب واسعاً أمام إعادة نظر الكثيرين في اختيار المحامين بحسب كلفة الأتعاب المحددة، فضلاً عن انه سيتسبب في عزوف شريحة كبيرة من المحامين عن تسلم قضايا والترافع فيها قبل تسلم أتعابهم حفظاً لحقوقهم».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي