«الأصفر» يبتسم نصف ابتسامة ويهزم «الماسة الحمراء» في ذهاب «ثمانية» أبطال آسيا لكرة القدم

القادسية «الهاوي» هزم اوراوريد الياباني «المحترف»... بثلاثية!

تصغير
تكبير
| كتب مصطفى جمعة |
ابتسم القادسية نصف ابتسامة بعد فوزه على ضيفه اوراوريد الياباني 3/2 في مباراتهما في ذهاب دور الثمانية لبطولة دوري ابطال اسيا لكرة القدم والتي جرت ليلة اول من امس على استاد محمد الحمد بالقلعة الصفراء في حولي، وتأمل جماهير كرة القدم الكويتية ان تكتمل الابتسامة عقب تجاوز «الاصفر» لقاء الاياب في مدينة ساكوشا اليابانية يوم 24 الجاري، ويتأهل الى الدور قبل النهائي لهذه البطولة.
لم يكن فوز القادسية بحكم عاملي الارض والجمهور، ولكن جاء عن استحقاق عندما اظهر معدنه الذهبي الاصيل، وكشف عن امكانات وقدرات جعلت فريق بحجم «الماسة الحمراء» اليابانية، المسلح بلقب البطولة السابقة وعدد من ابرز نجوم المنتخب الياباني وعدد من المحترفين اصحاب القدرات المتميزة يرفع الراية البيضاء، ويعتبر خروجه بهذه الهزيمة من الكويت انجازا في حد ذاته، ويشكر هفوات خط دفاع «الاصفر» التي اهدت محترفه ايمرسون فرصتي تقليص النتيجة، ولولا ذلك لكان موقف اوراوريد في منتهى الصعوبة على ارضه في اللقاء المقبل في عاصمة بلاده.
لقد كان القادسية بحق في تلك الليلة سفيرا فوق العادة لكرة القدم الكويتية، احسن تمثيل بلاده وجدد الامل ان كرة القدم الكويتية مقبلة من خلف السحابة القاتمة التي تلبد اجواء الديرة، كما ان لاعبي «الاصفر» الهواة بحكم التعريف والمضمون والامكانات، قالوا كلمتهم في وجه المحترفين واكدوا انهم عند الجد هم «سوبر» احتراف، وانهم قادرون على مجاراة اقوى الفرق القارية، اذا وجدوا من يثق في قدراتهم ويمنحهم فرصة التعبير عن انفسهم بشكل حقيقي.
والاجمل ما في هذا الفوز القاري الكبير الذي حققه القادسية، انه انتصار كويتي بحت مع حفظ حق المحترف سليم بن عاشور الذي اضاف الى الوجبة الكويتية الدسمة طعما تونسيا ليكون الفوز عربيا اصيلا، حيث غاب عن صفوف «الاصفر» للايقاف محترفا العاجي ابراهيما كيتا والصربي ميلادين.
واذا كان احد يستحق الاشادة يكون المدرب الوطني الكبير محمد ابراهيم الذي احسن ادارة «الاصفر» من على الخط، واحسن تجهيز لاعبيه بدنيا وفنيا ومعنويا قبل خوض مواجهة «الكمبيوتر الياباني»، وتفوق فكريا وخططيا على مدرب اوراوريد الالماني انجل الذي ارادة ان يلعب مباراة مفتوحة، يجبر فيها القادسية ان يلعب برد الفعل اعتمادا انه يملك لاعبين متميزين يملكون مهارات فردية عالية ويعرفون طريقهم الى المرمى من اقرب نقطة كما انهم يجيدون التسديد من خارج منطقة الجزاء بدقة وقوة، لكن ابراهيم فرض عليه اسلوبه الذي يتلاءم مع قدرات لاعبيه واغلق كل المنافذ من خلال تضيق المساحات واللعب من لمسة واحدة مع وفتح الملعب على اتساعه من الاطراف في حالة الهجوم القدساوي عن طريق انطلاقات الظهيرين الايمن علي الشمالي والايسر مساعد ندا، ما ساعد في تحويل الميزة التي ارادها انجل من الاستحواذ على خط الوسط من خلال كثافة عددية قوامها 6 لاعبين الى عبء اكثر من كونه افضلية.
جاءت المباراة قوية وسريعة وتبادل فيها الفريقان السيطرة على مجريات اللعب، لكن القادسية نجح في استثمار افضليته بدءا من الدقيقة 16 في احراز اول اهداف المباراة بواسطة رجل المباراة الاول الواعد بسرعة الصاروخ فهد الانصاري الذي ارتقى بشكل جميل لكرة لعبها المحترف التونسي سليم بن عاشور من ركلة حرة، ووضعها رأسية رائعة في مرمى الفريق الياباني في الدقيقة 17، وكان هذا الهدف نقطة تحول كبرى في مجريات اللقاء اذا انهى البداية اليابانية والتي حاول فيها الفريق الضيف ارهاب صاحب الضيافة، والتي كادت ان تسفر لها عن هدف لولا تدخل علي الشمالي في الوقت المناسب وانقذ مرماه من هدف محقق في الدقيقة 9 بعدما تجاوزت كرة المحترف ايمرسون حارس القادسية نواف الخالدي.
وحاول الفريق الياباني ادراك التعادل وضغط بقوة من خلال معظم افراد فريقه وكاد ان يفعلها ايمرسون في الدقيقة 25 لكن القائم الايمن لمرمى القادسية اخرج له لسانه ورد الكرة التي سددها وحاول ابعاده نواف الخالدي الى الملعب، وكرر الضيف محاولاته وفي غمرة تشتت غير مبررة من مدافعي القادسية سدد ايمرسون كرة قوية سكنت الشباك الصفراء لينتهي الشوط الاول بالتعادل الايجابي 1/1.
وفي الدقيقة 11 من الشوط الثاني ضحك بن عاشور على حارس ومدافعي اوراوريد عندما تصدى لركلة حرة احتسبها الحكم الايراني بعدما عرقل الدفاع الياباني الخطير بدر المطوع، وسدد المحترف التونسي الكرة بقوة في الزاوية الضيقة لمرمى الضيف لتحتضن الشباك اليابانية في مفاجأة كانت اشبه بضربة فوق الرأس. وامعانا في زيادة الكثافة الهجومية واتباع الحكمة الخالدة بان انجح دفاع هو مواصلة الهجوم دفع المدرب محمد ابراهيم بـ خلف السلامة بدلا من مساعد ندا وحمد العنزي بدلا من سليم بن عاشور وساهم هذا التنشيط الهجومي في الحصول على ركلة جزاء تصدى لها خلف السلامة ووضعها بمهارة على يمين الحارس الياباني مسجلا الهدف الثالث للقادسية في الدقيقة 83، لكن اللخبطة الدفاعية القدساوية برزت مجددا ليستغلها الخطير ايمرسون ويخطف الهدف الثاني والمباراة تلفظ انفاسها الاخيرة وبالتحديد في الدقيقة 90، رغم واحقاقا للحق تحمل هذا الخط اعباء كبيرة ونجح في التصدي لموجات الهجوم اليابانية والتي كان قوامها في معظم المحاولات اكثر من 8 لاعبين.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي