حينما بدأت الأحداث في سورية بالتصاعد بدءاً من العام 2011، ظهرالعديد من الحركات، منها شعبية أعلنت ثورتها وخروجها على النظام الحاكم وكان هدفها المعلن إزاحة بشار الأسد عن السلطة، كما ظهرت بعض الحركات المتطرفة التي جعلت بعض المتعاطفين مع القضية السورية يغضون الطرف عن الجرائم البشعة التي ترتكب في سورية، وبغض النظر عن الحسابات السياسية المعقدة هناك، إلا أن هذا لا ينفي سقوط ضحايا وأبرياء من المدنيين العزل الذين لا ذنب لهم سوى أنهم سوريون ويعيشون في أماكن الصراع المسلح.
بدأت القصة وتعاطفت بعض الدول الغربية على استحياء، وما إن توجهت الأفواج البشرية نحو القارة الأوروبية بحثا عن الأمان والاستقرار، حتى ضاقت بهم ذرعا بعض الدول واغلقت الحدود أمامهم، باستثناء المانيا التي استقبلت أعدادا كبيرة من اللاجئين، وقد شن بعض المعارضين في المانيا إثر ذلك هجوماً إعلامياً لاذعاً وحملة انتقادات شرسة للمستشارة الألمانية انجيلا ميركل، خصوصاً بعد الهجمات الإرهابية في باريس وبروكسيل والتي اختلط بعدها الحابل بالنابل.
جامعة الدول العربية عاجزة تماما، والدول الكبرى التي تقود العالم اليوم، تملك أن تنهي حالة الصراع في سورية وإعادة اللاجئين إلى وطنهم، من دون تعريضهم للموت والإذلال بهذه الطريقة البشعة، لكنها غير جادة ولا تريد لهذا الصراع أن ينتهي على ما يبدو، خصوصا بعد صمتها المريب اخيراً تجاه ما يحدث في حلب من جرائم تشيب لها الرؤوس، في وقت قل فيه من ينطق بالحق وعلا فيه صوت الباطل. فهل من مغيث لتلك المدينة من باب الإنسانية على الأقل يا دعاة الإنسانية؟
عذرا يا حلب... فليس لنا من العروبة اليوم إلا الاسم والنسبّ.
إلى معالي وزير الأشغال العامة
نأمل ونرجو من الوزير قيادة سيارته نحو الطريق الساحلي الممتد من منطقة الفنطاس حتى منطقة الفحيحيل، للاطلاع بنفسه على كمية الحفر التي تملأ ذلك الطريق، ومن ثم أخذ القرار الذي يراه مناسبا... وشكرا.
[email protected]