الوزارة اتخذت إجراءات وأحالت على النيابة بلاغي شبهة سرقة

4 أختام ذهب طارت من «التجارة»

تصغير
تكبير
• فقدان البلاتين الموجود في ستة أجهزة بقيمة تقارب 600 ألف دينار

• لا مخاوف على الذهب المستورد من الغش لأن فحصه يخضع لإجراءات مركزية من قبل الوزارة
علمت «الراي» من مصادر ذات صلة أن قطاع المعادن الثمينة في وزارة التجارة والصناعة اكتشف أثناء قيامه بعملية جرد أخيراً، أن أربعة أختام تستخدم لوسم الذهب طارت من عهدته، علاوة على غياب كميات البلاتين الموجودة في ستة أجهزة مخصصة لدمغ هذا المعدن الثمين.

وفي هذا الخصوص أحالت وزارة التجارة إلى النيابة العامة بلاغين يتعلقان بوجود شبهة سرقة وهدر للمال العام، باعتبار أن المفقودات تصنف من جرائم المال العام، مشيرة إلى أن الوزارة اتخذت التدابير القانونية والرقابية كافة التي من شأنها حماية المال العام والسوق من أي تلاعبات قد تحدث في المعادن الثمينة بسبب فقدان هذه الاختام.


ويوجد في «التجارة» حوالي 60 ختماً رسمياً لوسم الذهب، علماً بأن اجمالي وزن كميات الذهب الموسومة في الكويت خلال العام الماضي بلغ حوالي 35 طناً شاملة بذلك عيارات الذهب المختلفة سواء عيار 22 أو 21 أو 18.

وأوضحت المصادر أن قطاع المعادن الثمينة في «التجارة» قام أخيراً بعملية جرد لأجهزة الدمغ التي يستخدمها في تبيان عيارات أصناف الذهب، والتي تمثل علامة رسمية لا يجوز بيع الذهب من دونها، وبخلاف العادة اكتشف القطاع فقدان 4 أختام تستخدم لوسم هذا المعدن، إضافة إلى كميات البلاتين الموجودة على أجهزة دمغ معدن البلاتين، وعددها 6 أجهزة، مشيرة إلى أن نسبة نقاوة البلاتين المفقود تصل لـ 99 في المئة، وتصل قيمة الكمية الموجودة في كل جهاز حوالي 100 ألف دينار، ما يعني أن اجمالي قيمة البلاتين المفقود يقارب 600 ألف دينار، ما يزيد التكهنات بأن وراء اختفاء هذه الاختام والبلاتين شبهة سرقة على نحو أدى إلى هدر المال العام.

و مضت المصادر ان «التجارة» قامت على الفور ومن باب الاحتراز بمراجعة كل الجهات ذات العلاقة وفتحت تحقيقاً موسعاً للوقوف على خلفية الموضوع، وتحديد الأشخاص المسؤولين، لتحديد أبعاد فقدان هذه الأختام وكميات البلاتين، حيث أعدت مجموعة من التوصيات من أبرزها إحالة بلاغين إلى النيابة في هذا الخصوص أشارت فيهما إلى وجود شبهة سرقة وهدر للمال العام.

و ذكرت المصادر «حتى يتم انتهاء تحقيقات النيابة، تبحث الوزارة خيارات رقابية عدة للتصدي لأي محاولة يقصد منها إساءة استخدام الأختام المفقودة، من ضمنها امكانية إلغائها، باعتبار أن لهذه الاختام أرقام تسلسل، وفي حال تأكدت سرقتها سيكون بإمكان من استولى عليها القيام باستخدامها في غش وسم المعادن الثمينة وبالغائها يمكن تتبع المسؤول».

واستبعدت المصادر أن تستغل الأختام المفقودة في المشاركة بوسم كميات الذهب المستوردة إلى الكويت عبر المنافذ الجمركية المختلفة، أو التي سيتم استيرادها مستقبلاً، حيث تخضع عملية فحصها لإجراءات مركزية محددة من قبل موظفي الوزارة قبل الافراج عنها، ومع هذه الإجراءات يصعب استخدام الأختام المفقودة في عمليات وسم هذه الكميات، أما بالنسبة لامكانية استخدام الأختام المفقودة في غش الذهب المحلي، فأكدت المصادر أن «التجارة» بدأت فور اكتشافها فقدان الاختام بتحرك رقابي موسع، في مسعى منها للتضييق على الكميات المعروضة والتأكد من سلامتها، منوهة إلى ان من بين الإجراءات التي اتبعتها، التنسيق مع شركات الذهب الكبرى حول ضرورة أن يكون معروضها من الذهب للبيع على الجمهور موسوماً بالأختام الـ 56 المتبقية والتي تتمتع بصلاحية رسمية أكثر من المفقودة.

وفي هذا الخصوص ترى المصادر أنه يقع على زبائن الذهب مسؤولية مع الوزارة في أنه يتعين عليهم الاعتماد في مشترياتهم من هذا المعدن التعامل مع مصادر بيع موثوق بها، وعدم الوقوع في فخ الأسعار الأرخص عن تلك المعلنة رسمياً، حيث المخاوف تتزايد من أن يروج مَنْ قام بالاستيلاء على هذه الأختام باستخدامها في إغراء العملاء بأسعار أقل على معدن مغشوش بطلاء ذهبي لا يستطيع العميل العادي التعرف عليه.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي