غرفة عمليات
جهازك العصبي... شبكة تحْكُمُ كل أعضائك
مخطط يوضح كيف تنتشر الأعصاب من المخ لتتحكم في أعضاء الجسم كافة
*كل عصب يسيطر على وظائف وأداء عضو أو أكثر من أعضاء الجسم
*إجماع طبي على إمكانية معالجة أي مرض من خلال الأعصاب مباشرة
*إجماع طبي على إمكانية معالجة أي مرض من خلال الأعصاب مباشرة
جهازك العصبي هو تلك الشبكة الفائقة التعقيد التي تدرك من خلالها كل شيء عبر حواسك، ويتبع هذا الإدراك استجاباتك إما بالتحرك أو التكلم أو الشعور الوجداني أو غير ذلك. وهذا يعني أن جهازك العصبى هو المتحكم والمسيطر الأول على جميع أجهزة جسمك الأخرى، سواء تلك التي تعمل إرادياً أو لا ارادياً.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، يتشعب الجهاز العصبي لتتحكم كل وصلة منه في أداء عضو أو أكثر من أعضائك الداخلية والخارجية، بما في ذلك القلب والجهاز الدوري، والجهاز التنفسي، والغدد الصماء، والجهاز الهضمي مع ملحقاته، والمثانة والكليتين، علاوة على أعضاء الجهاز التناسلي.
وهذا تحديداً ما خلق إجماعاً متزايداً في الأوساط الأكاديمية والبحثية الطبية العالمية على أنه من الممكن عملياً معالجة أي مرض بطريقة أسرع وأنجح من خلال الوصلات العصبية التي تنتشر في شتى أرجاء الجسم البشري، إذ أنه من الثابت فسيولوجياً وتشريحياً أن كل وصلة من تلك الوصلات المتشعبة انطلاقاً من المخ تتولى تنظيم والسيطرة على وظائف عضو أو أكثر من أعضاء الجسم.
ومن هذا المنظور الطموح، بدأ باحثون عالميون في مجال المخ والأعصاب خلال الفترة الأخيرة (طالع المقال أعلاه) في تكثيف جهودهم في هذا المجال البحثي أملاً في أن يتوصلوا إلى طرق لمعالجة أمراض كل عضو من خلال الوصلة العصبية التي تتحكم فيه وتسيطر على وظائفه.
وبتعبير آخر، يمكن – على سبيل المثال – إعادة ترميم خلايا الكبد المصاب بالتليف من خلال العصب المتحكم في الكبد، كما يمكن بنفس الطريقة إعادة تنشيط البنكرياس لدى مرضى السكري، وكذلك الحال بالنسبة إلى أمراض الجهاز التنفسي والغدد الصماء والجهاز التناسلي والمسالك البولية بل وحتى أمراض الدم.
وهذا يعني عملياً أن منهجية معالجة الأمراض ستشهد تحولا جذرياً في حال نجاح تلك الأبحاث المتعمقة التي بدأت تؤتي ثمارها فعلياً، إذ انه من المرجح لدور الأدوية والعقاقير الصيدلانية التقليدية أن يتقلص إلى حد كبير لتفسح المجال لأجيال غير مسبوقة من العلاجات، علاوة على أن تلك العلاجات سيتم توصيلها بشكل مباشر وسريع وفعال إلى العضو المريض دون غيره من أعضاء الجسم الأخرى، وهو ما ستكون ستتجسد ثمرته في الوصول إلى الشفاء من أقصر طريق وبأسرع وقت وبنتائج ناجعة قد تلامس حدود الإعجاز.
ولفهم الصورة بشكل أوضح، من المفيد أن نلقي نظرة تعريفية سريعة على مكونات جهازك العصبي. فالجهاز العصبى ينقسم إلى ثلاثة أقسام ألا وهي:
*الجهاز العصبى المركزى: يتألف من المخ والحبل الشوكى.
*الجهاز العصبى الطرفى: يوجد خارج الجهاز العصبى المركزى ويتألف من الأعصاب الدماغية الـ12 والأعصاب الشوكية، وهو يتولى نقل الإشارات العصبية من جميع أعضاء الجسم إلى الجهاز العصبى المركزى وبالعكس.
*الجهاز العصبى الذاتى (الأوتونومى): ينظم النشاطات التى لا تقع تحت إرادة الإنسان كالغدد وعضلة القلب وعضلات الاحشاء اللاإرادية مثل عضلات القناة الهضمية والمثانة والحالبين والقصبة الهوائية والأوعية الدموية.
والأعصاب الدماغية (القحفية) المتشعبة من المخ هي جزء من الجهاز العصبي المركزي، وعددها 12 زوجاً تخرج على الجنبين من أسفل الدماغ ومن ساق المخ، ولها أسماء تدل على وظائفها أو الأعضاء التي تتحكم فيها. والعصب العاشر بين تلك الأعصاب يسمى «العصب الحائر» (Vagus nerve) لامتداده عميقاً إلى الصدر والبطن مكوناً الجزء الرئيس من الجهاز الباراسمبثاوي الذي يؤثر في وظائف الأحشاء والأعصاب الشوكية المتصلة بالحبل الشوكي وعددها 31 زوجا تخرج من الحبل الشوكي على جانبي العمود الفقري من فتحات توجد بين الفقرات المتتالية كما يبين الرسم التوضيحي المرفق.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، يتشعب الجهاز العصبي لتتحكم كل وصلة منه في أداء عضو أو أكثر من أعضائك الداخلية والخارجية، بما في ذلك القلب والجهاز الدوري، والجهاز التنفسي، والغدد الصماء، والجهاز الهضمي مع ملحقاته، والمثانة والكليتين، علاوة على أعضاء الجهاز التناسلي.
وهذا تحديداً ما خلق إجماعاً متزايداً في الأوساط الأكاديمية والبحثية الطبية العالمية على أنه من الممكن عملياً معالجة أي مرض بطريقة أسرع وأنجح من خلال الوصلات العصبية التي تنتشر في شتى أرجاء الجسم البشري، إذ أنه من الثابت فسيولوجياً وتشريحياً أن كل وصلة من تلك الوصلات المتشعبة انطلاقاً من المخ تتولى تنظيم والسيطرة على وظائف عضو أو أكثر من أعضاء الجسم.
ومن هذا المنظور الطموح، بدأ باحثون عالميون في مجال المخ والأعصاب خلال الفترة الأخيرة (طالع المقال أعلاه) في تكثيف جهودهم في هذا المجال البحثي أملاً في أن يتوصلوا إلى طرق لمعالجة أمراض كل عضو من خلال الوصلة العصبية التي تتحكم فيه وتسيطر على وظائفه.
وبتعبير آخر، يمكن – على سبيل المثال – إعادة ترميم خلايا الكبد المصاب بالتليف من خلال العصب المتحكم في الكبد، كما يمكن بنفس الطريقة إعادة تنشيط البنكرياس لدى مرضى السكري، وكذلك الحال بالنسبة إلى أمراض الجهاز التنفسي والغدد الصماء والجهاز التناسلي والمسالك البولية بل وحتى أمراض الدم.
وهذا يعني عملياً أن منهجية معالجة الأمراض ستشهد تحولا جذرياً في حال نجاح تلك الأبحاث المتعمقة التي بدأت تؤتي ثمارها فعلياً، إذ انه من المرجح لدور الأدوية والعقاقير الصيدلانية التقليدية أن يتقلص إلى حد كبير لتفسح المجال لأجيال غير مسبوقة من العلاجات، علاوة على أن تلك العلاجات سيتم توصيلها بشكل مباشر وسريع وفعال إلى العضو المريض دون غيره من أعضاء الجسم الأخرى، وهو ما ستكون ستتجسد ثمرته في الوصول إلى الشفاء من أقصر طريق وبأسرع وقت وبنتائج ناجعة قد تلامس حدود الإعجاز.
ولفهم الصورة بشكل أوضح، من المفيد أن نلقي نظرة تعريفية سريعة على مكونات جهازك العصبي. فالجهاز العصبى ينقسم إلى ثلاثة أقسام ألا وهي:
*الجهاز العصبى المركزى: يتألف من المخ والحبل الشوكى.
*الجهاز العصبى الطرفى: يوجد خارج الجهاز العصبى المركزى ويتألف من الأعصاب الدماغية الـ12 والأعصاب الشوكية، وهو يتولى نقل الإشارات العصبية من جميع أعضاء الجسم إلى الجهاز العصبى المركزى وبالعكس.
*الجهاز العصبى الذاتى (الأوتونومى): ينظم النشاطات التى لا تقع تحت إرادة الإنسان كالغدد وعضلة القلب وعضلات الاحشاء اللاإرادية مثل عضلات القناة الهضمية والمثانة والحالبين والقصبة الهوائية والأوعية الدموية.
والأعصاب الدماغية (القحفية) المتشعبة من المخ هي جزء من الجهاز العصبي المركزي، وعددها 12 زوجاً تخرج على الجنبين من أسفل الدماغ ومن ساق المخ، ولها أسماء تدل على وظائفها أو الأعضاء التي تتحكم فيها. والعصب العاشر بين تلك الأعصاب يسمى «العصب الحائر» (Vagus nerve) لامتداده عميقاً إلى الصدر والبطن مكوناً الجزء الرئيس من الجهاز الباراسمبثاوي الذي يؤثر في وظائف الأحشاء والأعصاب الشوكية المتصلة بالحبل الشوكي وعددها 31 زوجا تخرج من الحبل الشوكي على جانبي العمود الفقري من فتحات توجد بين الفقرات المتتالية كما يبين الرسم التوضيحي المرفق.