ينتظر اليد السمحة لصاحب السمو أمير البلاد تحريك الساكن في ملفه

(Z) : والدي كويتي وأنا غير كويتي

تصغير
تكبير
|كتب حسين الحربي|
(X) الذي طرحت «الراي» قضيته امس، و(Z) التي تتناولها اليوم، كلاهما في الهم واحد... كلاهما في هم تخلي أهليهما عنهما واحد... كلاهما ينتظر اليد السمحة لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد ان تحرك الساكن في ملفيهما ويمنحا شرف الجنسية الكويتية كون الدماء الكويتية تسري في عروقهما، وكلاهما متحدر من أب أو أم كويتية.
إذا كانت مصيبة (X) تمثلت في تخلي والده ووالدته عنه فور ولادته العام 1978 نتيجة طلاقهما واسناد رعايته في مرحلة مبكرة الى خالته ومن بعده جدته التي تركت لـ «الشؤون» دور الأم والأب والحاضنة والمربية ولم يعرف سوى «الشؤون» وابنائها مأوى وملاذاً وأخوة، فإن (Z) الذي أبصر النور يوم 11/6/1988 بكل بساطة تُرك في مستشفى العدان بعد ولادته نتيجة مرضه، وما علمه (Z) وأخبر «الراي» عنه ان والده المسجل باسمه في شهادة الميلاد تزوج من والدته وهي في النفاس وتحديداً بعد 5 أيام من وضعها له واقدام والده على طلاق والدته بعد ذلك التاريخ بـ 11 يوماً.

(Z) يقول «ما علمته ان والدتي المصرية المولد سبق لها الزواج من كويتي قبل والدي الكويتي ايضا ورزقت بصبي يكبرني بأربع سنوات».
ويقول (Z) «نعم تركت في المستشفى، تخلى عني والدي وتخلت عني والدتي وتركت في عهدة الممرضات لأنني مريض حتى حصل الغزو العراقي المشؤوم للكويت، وكانت سيدة كويتية في حينها «تتلقى العلاج في المستشفى اياه ورأفت بحالي رافضة هي وزوجها مغادرة المستشفى من دون ان يأخذاني معهما حتى يتوليا رعايتي».
(Z) المريض بالكلى فور ولادته ولايزال يعالج حتى الآن من هذا المرض، قال انه بدأ يبصر الحياة على يد تلك السيدة وزوجها «اللذين ربياني صغيراً على اكمل وجه، وكانا يعيداني الى المستشفى لتلقي العلاج، ولم اعرف سواهما كأم وأب لي إلا بعد ما بلغت من العمر سبع سنوات عندما حاولا الحاقي بالمدرسة وتعذر عليهما ذلك بسبب عدم امتلاكي لاوراق ثبوتية، حينها أدخلاني الشؤون».
واضاف (Z) «وبعد تحرير الكويت واستقرار الامور فيها، وكل ما اتذكره (وهذا ما عرفته عندما ادركت الوعي) ان والدتي اخذتني للبقاء مع امرأة اخرى في السجن، عرفت انها هذه هي أمي التي حملت بي وبقيت معها فترة في سجن الابعاد قبل ان تعيدني الى أمي (يقصد الأم التي اخذته من المستشفى وتولت رعايته، وما عرفته ان امي كانت مسجونة بسبب قضية اداب».
الصغير الذي حرم من هدهدة يمين أمه لسريره وأفاق في المستشفى مريضا ومتروكا بين آيادي ملائكة الرحمة وتلقفته يد سيدة حانية عندما حصل الغزو وأمضى فترة من طفولته سجينا مع والدته التي سُجنت على ذمة قضية... أو لفقت لها قضية اداب حتى يتم ابعادها وتتم طمطمة موضوع زواجها وهي في النفاس بعد وضعها لمولود ومن ثم طلاقها بعد 11 يوما من زواجها، الصغير أفاق على واقع مرير بأن أمه ليست أمه، وأمه في السجن، وأفاق عندما أراد دخول معترك الدراسة بأنه لا يملك اوراقا ثبوتية تجيز له تلقي العلم مثل اقرانه في سنه، أفاق على عالم جديد في «الشؤون».
مشوار حياة جديد بدأه (Z) في «الشؤون»، ورغم ذلك لم تتوان الاسرة التي انقذته خلال الغزو عن متابعة شؤونه وهو في «الشؤون» ونقله إلى منزلها لتمضية عطل نهاية الاسبوع، وايضا العطلات الصيفية.
وقال (Z) ان «الشؤون» ارسلتني لتلقي العلم في مدرسة خاصة على نفقة مديرها كوني متفوقاً، وحاولت سيدة مجتمع مرموقة أن تتبناني، ولكن لم أعلم ماذا حصل».
وتابع «اكملت دراستي الثانوية وحاليا على مشارف الجامعة بعد ان استخرج لي مادة (17) ونظرا لتفوقي تمت مكافأتي بارسالي إلى المملكة العربية السعودية لاداء العمرة، وذلك في عهد وزير الشؤون احمد الكليب».
واضاف «وعندما بدأ الوعي يتشكل عندي رحت اتساءل مع نفسي أن من لست من صلبهم يهتمون بي ويقدمون لي الرعاية التامة، واتساءل لماذا تخلى ابي وامي عني؟ وما كان يواجهني من مشقات عندما كبرت عدم امتلاكي لاوراق ثبوتية تجيز لي صرف دواء للكلى التي اعاني من مرضها، وفي كل مرة يشتد ساعد المرض علي كنت استعين ببطاقة شقيق من ابناء الشؤون سواء للمستوصف او المستشفى للحصول على العلاج تحت اسمه، رغم ان والدي كويتي، ولكن اين حقي في نسبه؟».
وقال (Z) «وفي الوقت الذي عرفت فيه ان والدتي سبق لها الزواج والانجاب قبل زواجها من والدي، وعرفت ان والدي كان متزوجا قبل امي التي هي الثانية في حياته».
واكمل «حدثت مفاجأة كبرى في حياتي عندما قمت باستخراج شهادة ميلاد في عام 2004 (مستخرج رسمي) بأن الام كويتية والاب كويتي، وهذا يبين التناقض في المستندات الرسمية بحكم ان والدتي مصرية، اللهم اذا كانت حصلت على الجنسية الكويتية».
ومضى «وما جحظت له عيناي وأوجد علامات استفهام كثيرة في مخيلتي بعد اطلاعي على اوراق حكم قضائي يقول إن (سبب دخول والدتي السجن اقامتها علاقة غير شرعية مع (...) ثلاث مرات برضاها، وكان ذلك سبب دخولها السجن وتمضيتي وقتا معها في السجن بناء على رغبتها وذلك في عام 1994، والغريب أن والدتي غادرت الكويت برغبتها عام 1997 حسب إفادة مصادر بالداخلية بعدما كنت اعيش في كنف الاسرة التي انقذتني يوم الاحتلال ونقلتني من المستشفى إلى بيتها».
وعن الاوراق الثبوتية التي بحوزته قال (Z) «انني حصلت على عقد الزواج من امي بالتبني التي كانت حصلت عليه بدورها من الممرضات في المستشفى، وكانت أمي بالتبني قد تركت عنوان سكنها في الصليبخات في عهدة الممرضات، في حال عادت أمي أو أبي للسؤال عني بعد تحرير الكويت».
واضاف «وعندما بدأت استوعب الأمور وحرصا على حصولي على اوراق ثبوتية، وحتى يتم نسبي إلى والدي الذي ينفي بنوته لي حتى لا أتسبب له بمشاكل - حسب اعتقاده - عينت محاميا ورحت أحضر الجلسات، وكنت ارى محاميا من طرف والدي يحضر وقضت المحكمة بحكم يلزم والدي بعدم نفي نسبه لي، ونظرا لعدم تنفيذ الحكم لجأت إلى الفتوى والتشريع وبعد اطلاعها إلى حكم المحكمة الملزم وعلى الاوراق الثبوتية التي بحوزتي من عقد زواج والدي وجهت انذارا رسميا لتنفيذ الحكم».
وقال (Z): «علاوة على عدم تنفيذ الحكم كنت اصطدم بواقع مرير في كل مرة اشرح فيها قضيتي امام أي شخص مرموق سواء كان مؤنثا أو مذكرا يزور الشؤون، وذلك لعدولهم عن المضي قدما في مساعدتي للحصول على اوراقي الثبوتية بعدما كانوا يطمئنونني بحل سريع، ولكنهم سرعان ما يعرفون باسم ابي (...) حتى يتوقفوا عن مساعدتي، ولا أعلم لماذا؟!».
وتابع «وهذا الامر تكرر مرات ومرات في أي دائرة يتوجب عليها تنفيذ أمر ما لصالحي ولكن الأمور سرعان ما تجمدت...لا أعلم ان كان لسبب اسم ابي أو انه واصل، وما الذي يقوم به ليوقف معاملتي في إدارة الجنسية للحصول على الجنسية».
وزاد (Z) «ما يؤرقني هو كيفية قبول وزارة الصحة دخول امرأة وهي حامل إلى احد مرافقها لتضع مولودا ولم تتم محاسبتها كونها غير متزوجة، وكيف قبلت وزارة الصحة أن تصدر بلاغا بالولادة رغم ان من أنسب اليه (والدي) عقد قرانه على والدتي بعد 5 أيام من وضعها لي، رغم تقدم والدتي ببلاغ واعترافها بانها حامل ولم يسفر البلاغ عن أي اجراءات لا بحقها ولا بحقه... هنا تكمن الغرابة في عدم تطبيق القانون الذي يجيز لي بحكم محكمة ان يطبق علي وأمنح بموجبه الجنسية... اللهم إلا إذا كان في الامر إنَّ».
وتابع «وتكمن الغرابة ايضا في اقدام من انسب اليه كوالد بعقد الزواج من والدتي وتطليقها بعد 11 يوما من اتمام العقد، واذا كان يعلم انها زانية أو زنت بي فلماذا اقدم على مشاركتها في الجريمة وسجل الولد باسمه ثم نفى النسب».
واوضح (Z) «بالمقابل وحسب الحكم الذي دخلت بموجبه والدتي السجن بعد ولادتي بفترة لا اعرفها، وحسبما هو مدون في الحكم بأنها عاشرت فلان الفلاني (غير أبي) فهل أنا من صلب هذا الرجل الذي عاشرته برضاها ثلاث مرات حسب الاعترافات، واذا كان الامر كذلك فلماذا اقدم من تزوج بوالدتي بعد 5 أيام من وضعها لي واعترف ببنوتي له ثم انكرها لاحقا، وقام بتطليق والدتي وتركاني معا في المستشفى بحكم أنني مريض ولم يعيراني أي اهتمام حتى حصل الغزو وحلت الرأفة بقلب سيدة كويتية وزوجها الكويتي ورفضا تحت صوت طلقات الرصاص ان يغادرا المستشفى من دون ان يحملاني صغيرا ويثبتا أقدامي في الحياة ومنحاني حياة (...) فيا صاحب السمو يا صاحب القلب الكبير، يا قائد البلاد والعباد انظر إلى حكم صادر باسم صاحب السمو، واعط أوامرك حتى ينفذ ولأقولها علانية أنا كويتي وان كان أبواي ظلماني فلا أريد أن أظلم على يد أمي الكويت... ووالد الجميع الشيخ صباح الأحمد حفظه الله».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي