حوار / تعود بعد غياب طويل... متشوِّقةً إلى جمهورها

هيفاء عادل لـ «الراي»: الأولوية لعائلتي... والفن يأتي لاحقاً!

تصغير
تكبير
«الدنيا تلاهي»... وألتمس العذر لمن لم يتواصل معي

أثناء غيابي متشبثة بالطقوس الفنية القديمة... ضرورة الدراسة والتحضير الجيد للعمل

شركتي «الصقر المبدع» ستقدِّم مسلسلاً درامياً في القريب
«عائلتي تأتي في الصدارة، وبعد ذلك يأتي الفن الذي أعشقه»!

هذه هي طريقة «ترتيب الأشياء» عند الفنانة الشهيرة هيفاء عادل، العائدة إلى الساحة بعد غيبةٍ طالت أكثر مما يجب، وإن كانت الفنانة الكبيرة غير نادمة على ابتعادها الاختياري، مؤكدة: «أسرتي كانت في حاجة إليّ، وخصوصاً حفيدي الذي تحاصره ظروف صحية خاصة».


«الراي» احتفت على طريقتها بعودة الفنانة عادل، من خلال هذا الحوار، فأعربت عن سعادتها بأن الجمهور، الذي تحبه وتتوق إلى ملاقاته كثيراً، لا يزال يحتفظ لها بمكانة طيبة صنعتها عبْر أدوارها الناجحة السابقة، خصوصاً في الأعمال المعروفة «يوميات صائم»، و«رجل سنه 60» و«بو مرزوق» و«الأصدقاء» و«عتاوية الفريج».

هيفاء عادل تحدثت - برويَّةٍ لا تغيب عنها الصراحة - حول كثير من الموضوعات والقضايا بعضها عن أسرتها، وأغلبها عن الفن في التلفزيون والمسرح، وشركتها الإنتاجية، وأعمالها المستقبلية، وعلاقتها برفاق الفن والجمهور... أما التفاصيل فتأتي في هذه السطور:

• ماذا وراء غيابك الطويل؟ هل هو غضب من شيء ما، أو استراحة بين مرحلتين، أو ربما شيء لا نعلمه؟

- عليك أن تجمع كل هذه الأمور معاً، لتكون هي ما دفعني إلى التغيّب عن الساحة السنوات الماضية!

• معقول؟

- نعم... «زعلانة» ومشغولة.

• حسناً، ما سبب زعلك، هل هو الوسط الفني؟

- من أشياء كثيرة جعلتني أفضّل الابتعاد، ودعني أقُل لك شيئاً بصراحة ومباشرة: لم أعثر على «ورق» جيد يصلح قاعدةً متينة لعمل درامي حافز ولافت.

• لكننا استبشرنا خيراً بتقديمك مسلسل «جفنات العنب» الذي عُرض قبل ثمانية أعوام؟

- قرأتُ بعده عدداً غير قليل من النصوص، لكن شيئاً منها لم يعجبني، باستثناء عمل من الأعمال التي عُرضت عليّ أعجبني من خلال موضوعه وطرحه، غير أنني لم أجد نفسي فيه، وأنا بصراحة من الصعب أن أقتنع بشيء من دون دراسة وتمحيص متريث.

• هذا عن شاشة الدراما... لكن أين أنتِ من المسرح، خصوصاً أنه أصعب فنياً؟

- المسرح... هو طبعاً أصعب، أبو الفنون حقاً وفعلاً، لكن أولاً يجب أن أتساءل: من الذي سأشاركه على خشبة المسرح، والذي سأقدمه للناس. ثانياً، نحن القدامى لنا تقاليد فنية معينة نحافظ عليها، ونعمل وفقاً لخط ولون مختلف، كما أن المسرح يحتاج إلى وقت وجهد كبير ومتواصل، ومع ذلك يبقى المسرح بيتي الكبير... لكنني شخصياً ليس لدي الوقت الكافي، فعندي ظروفي الخاصة.

• هل يمكنك الحديث عن هذه الظروف؟

- نعم، هي ظروف عائلية تتعلق بحفيدي الذي مرّ بفترة مرضية تخللتها عمليات جراحية وعلاج ممتد وسفرات لفترات طويلة، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة.

• معنى هذا أنك فضلتِ التفرغ لمهامك كأم وجدة على حساب الفن؟

- نعم... أعطيتُ عائلتي الوقت الكافي، لأنني مسؤولة تجاه بيتي و«عيالي»، وأنا أرى أن حفيدي أَولى وأحق بوجودي إلى جواره كطفل وإنسان، ومن ثم اخترت - بغير تردد - الابتعاد عن الفن ومكتبي الخاص لأجل أسرتي الغالية.

• وخلال الغياب الذي بلغ ثمانية أعوام، ألم تشتاقي إلى التصوير والتحضير؟

- اشتقتُ كثيراً... حنّيت للوقوف أمام الكاميرا وعلى خشبة المسرح... لكن ما باليد حيلة، والمثل يقول: «شجابرك على المر... إلا الأمر منه»، وعلى كل حال تبقى الأسرة هي الأهم والأجدر بالتضحية!

• وهل لديكِ نية للعودة، أم أنكِ تتوقعين لغيابك أن يطول؟

- بل أعتزم العودة، ولدي نص جاهز، من خلال شركتي «الصقر المبدع للإنتاج الفني»، وكان من الممكن أن أدخل به في سباق رمضان المقبل، لكنني لم أجد الوقت لكي نصور المسلسل، لأنه يحتاج إلى خمسة أو ستة شهور من التحضير واستكمال العناصر.

• يبدو أنك لا تزالين متمسكةً بالعادات القديمة في الفن من تحضيرات وقراءة طاولة وتنسيق، قبل البدء في تحريك الكاميرات للتصوير؟

- نعم بلا شك، لأن الفن يحتاج إلى التأني والتمحيص، فنحن «لا نسلق بيض»، كما يقولون، بل إتقان التحضيرات والتعب من أجلها يترتب عليه جانب كبير من نجاح العمل الفني عموماً.

• وماذا تقولين لجمهورك عبر «الراي»؟

- أعلم أنكم «ولهانين»، ومثلكم أنا عليكم ولهانة... وأنا مشتاقة للغاية إلى جمهوري وفني، فقد طال البعاد... والحب موجود وثابت في القلب، كما في قلوب المتابعين، وأحس أن شبابنا الذي «راح» جنينا منه شيئاً كبيراً جداً هو حب الناس.

• إلى الآن العديد يتذكرون ما قدمتِه، مثل مسرحية «باي باي لندن»؟

- هذا العمل لا يُنسى... وأحتفظ له بذكريات عديدة، وقد جمع عدداً من الفنانين المرموقين، ومسرورة بشدة بأن لا يزال يُعرَض ويتابَع إلى الآن.

• ومن أعمالك التلفزيونية، سواء مسلسلات أو تمثيليات وسهرات منها أوبريت «صائم» و«بو مرزوق» و«وفاء» إلى الآن يتابعها الناس؟

- هذا نتاج التعب من أجل الفن، أعمال قدمناها وأرضت الجمهور، هذا يشعرني بالسرور، وللأمانة كل عمل له طابع في النفس وذكرى... وأحب أعمالي الفنية بلا شك.

• هل من تقصير من قبل زملائك بعد غيابك تلك الفترة؟

- «الدنيا تلاهي» كما يقال، صدقني... ومن طبعي أنني أسأل عن الجميع، وأحترم الجميع، ولكن التواصل قليل وألتمس العذر لهم... ومن طبعي أنني أسال مرة واثنتين وثلاثاً، ومن أراد التواصل معي فهذا شيء يسعدني.

• في ختام حديثك، هل من كلمه توجهينها إلى «الراي» بشكل موجز؟

- يا حلوكم يا «الراي». أتابعكم دائماً، وأتمنى لكم التوفيق.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي