قال إن القانون يعطي الحق بتجنيس أبناء الكويتية "باشتراطات ظالمة"

عاشور: 70 ألف كويتي منحوا الجنسية لزوجاتهم الأجنبيات

u0627u0644u0645u062au062du062fu062bu0648u0646 u0641u064a u0627u0644u0646u062fu0648u0629b(u062au0635u0648u064au0631 u062cu0644u0627u0644 u0645u0639u0648u0636)
المتحدثون في الندوة(تصوير جلال معوض)
تصغير
تكبير
بن جاسم: تمرير جنسية المواطنة لأبنائها في الدولة الرعوية مثل الكويت يعد أمراً إيجابياً

الحويل: المواطنة تعيش غريبة في وطنها

الشارخ: 20 ألف حالة زواج كويتيات من غير كويتيين في 30 عاماً

الرفاعي: الكثير من النساء حائرات أمام مستقبل أبنائهن
دعا المشاركون في ندوة «حق تمرير الجنسية لأبناء المواطنة» التي اقيمت في جمعية المحامين مساء أول أمس إلى منح الجنسية لأبناء الكويتيات غير الكويتيين تحقيقاً لمبدأ المساواة والعدالة بين الجنسين.

ورأى النائب صالح عاشور، أن وضع المراة الكويتية عموماً والكويتية المتزوجة من غير كويتي يختلف من زمن الى آخر، مشيرا الى أن«الوضع الآن أفضل من الخمسينات والستينات بسبب التعليم والحريات وحقوق الانسان والتطور، بحيث أصبحت تفرض نفسها على الواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي وأصبحت رقماً حقيقياً في الساحة السياسية والاجتماعية وبالتالي لها دور ورأي ومواقف».

واعتبر عاشور في «ان المتزوجة من غير كويتي تواجه مشكلتين رئيستين وهي الجنسية والاسكان، حيث ان منح المرأة الجنسية لابنائها جوازياً، ومنح الزوج الجنسية لزوجته الاجنبية كذلك جوازيا»، لافتا إلى ان«عدد الرجال الذين منحوا الجنسية لزوجاتهم الأجنبيات بعد التحرير وحتى قبل أربع سنوات بلغ 70 ألف كويتي لأسباب كثيرة منها الضغط السياسي من أعضاء المجلس».

وأكد أن«الكويتية لها حقوق وعليها واجبات والدستور لا يميز بين الذكر والانثى بسبب الجنس»، لافتا الى أن أعداداً قليلة من المواطنات لا يتجاوز عددهن الالف منحت الجنسية لأبنائها على أساس الأم كويتية مع صعوبة الاشتراطات التي قد تؤدي إلى التفكيك الأسري مثل الطلاق البائن»، مشددا على «ضرورة إلغاء المادة التي تدفع الكويتية للطلاق من زوجها غير كويتي لمنح ابنائها الجنسية».

وتابع «كارثة ان القانون يساعد على تفكيك الاسرة، وشرط آخر أن تكون أرملة أو زوجها أسير حيث ان قبل الغزو العراقي لم يكن لدينا اسرى ولكن بعده كان لدينا مجموعة من البدون أسرى زوجاتهم كويتيات ولم تفعل هذه المادة ولم يتم اعطاء ابنائهم الجنسية».

وقال:«نحن أمام قانون يعطي الحق بتجنيس أبناء الكويتية باشتراطات ظالمة بالنسبة للأم الكويتية وبالتالي لم تحصل على جنسية لابنائها»، مشددا على ضرورة وجود الوعي النسائي والمجتمعي بمشاكل وقضايا المرأة.

وأشار عاشور، الى أن «المرأة الكويتية لم تأخذ حقها السياسي، بالانتخاب والترشيح لمدة 45 سنة وبعد أن حصلت على حقها وشاركت في انتخابات 2008 غالبية النساء أعطين أصواتهن لمن وقف ضدهن وبالتالي من فاز بثقة الشعب لم يحمل راية المرأة».

وأردف قائلا:«اننا نحتاج لضغط سياسي»، مشيرا إلى أن «قضايا المرأة ليست من أولويات المجلس ولا الحكومة ودائماً بالمؤخرة»، موضحاً ان«المرأة يجب ان تخوض الجانب السياسي والانتخابي وتدخل المعترك السياسي وتمثل الرجال والنساء وان تحمل راية المجتمع».

من جانبه قال استاذ القانون الدولي في جامعة الكويت كلية الحقوق الدكتور عبدالسلام حسين بن جاسم «إن تمرير جنسية المواطنة لأبنائها في الدولة الرعوية مثل الكويت يعد أمراً إيجابياً»، مشيرا إلى انه «يمكن تعديل المادة ( 2 ) من قانون الجنسية الكويتي بحيث ينص على انه(يكون كويتي من ولد في الكويت أو في الخارج لأب كويتي أو لأم كويتية)«.

وأشاربن جاسم إلى ان» المادة ( 3 ) تعطي الحق للكويتية التي لديها أبناء غير شرعيين وهي ليست متزوجة بمنح ابنائها الجنسية الكويتية الأصلية وبقوة القانون«، مشيرا الى ان «المادة الخامسة من قانون الجنسية الكويتي تعطي ابناء الكويتية المتزوجة من اجنبي الجنسية الكويتية اذا كان زوجها أسيرا او طلقها طلاقا بائنا او توفي».

وأشاد بن جاسم بتجارب التشريعات العربية والتي تسمح للمرأة بتجنيس ابنائها مثل القانون المصري واليمني والعراقي والموريتاني، في حين أن «القانون في دول الخليج ولبنان وسورية والأردن لا يسمح بهذا الحق»، آملاً أن تحذو الكويت حذو الدول التي منحت مواطناتها هذا الحق.

من جهتها اعتبرت عضو تدريس جامعة الكويت عضو الجمعية الثقافية النسائية، الدكتورة فاطمة الحويل «أن المواطنة الكويتية تعيش غريبة في وطنها بسبب الإجحاف الذي تعانيه من قانون غير عادل».

وأضافت أن «القانونيين لايستطيعون تعديل القوانيين التي تم إقرارها منذ زمن عتيد والتي لابد الآن، أن تواكب العصر بأجراء تعديلات عليها»، لافتة الى أن «ما تطرق له النائب عاشور حول عدم تفاعل جمعيات النفع العام التي تعنى بشؤون المرأة تراه عكس ذلك والوضع الحالي مناسب فعلاً من جميع النواحي بأن تثار قضايا المرأة وما تعانيه من مشاكل سواء لها او لأبنائها اذا كانت متزوجة من غير كويتي».

وذكرت أن «النساء لايستطعن ابداء آرائهن وشرح قضاياهن من خلال الاعتصامات والمظاهرات»، مثمنة «الدور الفاعل للقائمات على الجمعيات النسوية، اضافة إلى الدور الفعال ايضاً هو على أعضاء مجلس الامة الذين مع الاسف لم يتبنوا قضايا المرأة بالشكل الصحيح».

وبينت الحويل أن «هناك تفرقة وعدم مساواة بين الرجل والمرأة، مستشهدة بحالات حدثت في الكويت بشأن عدم المساواة من قبل عدد من الاجهزة الحكومية، منها عدم منح جائزة لمسابقة حفظ القرآن الكريم لابن كويتية بينما منحت لابن خاله المشارك معه بذات المسابقة وذلك لانه غير كويتي ومن شروطها ان تمنح الجائزة للكويتي فقط، كذلك بالنسبة للابعاد عن البلاد فالقرارات تجيز ابعاد ابن الكويتية حتى وان كانت حول مخالفة مرورية».

وطالبت الحويل بمراجعة القوانين المجحفة بحقوق المرأة الكويتية،مبينة أن الدستور نص على ان الناس سواسية بالحقوق والواجبات ولم يميز ما بين الرجل والمرأة.

ولفتت إلى أن «التفرقة امتدت للعلاج، والامور الصحية، وغير صحيح بأن ابناء الكويتية الاجانب يتمتعون بالخدمات الصحية اسوة بأبناء الكويتي»، مشددة على «ضرورة تعديل قانون الجنسية الكويتي اسوة بدول عربية عديدة قامت بمنح أبناء مواطناتها الاجانب الجنسية كالعراق وتونس والجزائر والمغرب وغيرها»، مختتمه حديثا بالقول ان الكويتية غريبة في وطنها لما تعانيه من اجحاف في حقها.

بدورها، تحدثت الباحثة المختصة في القضايا النسائية العنود الشارخ عن وضع المواطنات المتزوجات من غير مواطنين، لافتة الى أن» هناك هواجس ومخاوف اجتماعية مقلقة من زعزعة الهوية الكويتية من قبل البعض حيال تجنيس أبناء الكويتيات غير الكويتين"، مبينة انه خلال تكليفها من قبل الامانة العامة للتخطيط وايضاً مركز دراسات المرأة بجامعة الكويت بالنظر في اوضاع المواطنات الكويتيات والخليجيات المتزوجات من اجانب فقد وجدت فجوة واجحافا في حقوقها مساواة بالرجل المتزوج من غير بلده.

ونوهت إلى ان «اعطاء حقوق المرأة الاجتماعية والانسانية سيصبح كإعطاء حقوقها السياسية والذي استمر لسنوات حتى نالتها»، لافته الى ان «هناك دولا عربية واسلامية قامت حديثاً بتشريع قوانين منحت خلالها الجنسية لأبناء نسائها لذلك لابد ان نخطو خطوتهم وهو امر ليس بالصعب، والبحرين وهو بلد قريب علينا قام قبل فترة بسيطة بتجنيس ابناء البحرينات المتزوجات من الاجانب».

وبينت ان «حالات زواج الكويتية من غير كويتي وصلت لعدد 20 الف حالة تقريباً وذلك منذ عام 1982 ولغاية عام 2013 بالمقابل اعداد الكويتيين المتزوجين من اجنبيات في تصاعد، وعلى الرغم من أن الامر متشابه إلا أن الكويتية متزوجة من غير كويتي تعاني معاناة مريرة ولاتوجد مساواة بينها وبين الرجل في كثير من الامور».

ومن ناحيتها، تحدثت الناشطة الحقوقية عذراء الرفاعي عن الجانب الحقوقي، لافتة إلى أن «الكثير من النساء حائرات أمام مستقبل ابنائهن غير الكويتيين في ظل وجود قانون غير عادل».

واعتبرت أن تمرير جنسية الأم لأبنائها من أهم وأقوى القضايا تأثيرا على مستقبل الأسرة، لافتة إلى أن «الكثير من الآباء يمررون جنسيتهم لزوجاتهم وأبنائهم لانه حق أصيل يمارسه أي إنسان، إلا أنها تقف أمام المرأة فجنسيتها تنحصرعليها فقط من دون أبنائها مما ولد أمامنا تمييزاً واضحا خلق لنا صراعا اجتماعيا وتفككا أسريا بسبب تشريعات وضعية من صنع البشر حددت بها انتماء شخص إلى أرض بورقة اسمها جنسية».

واضافت «عندما نمر أمام التشريعات القانونية المحلية نجدها عادلة، أما في الواقع الفعلي نجدها تميز بين الذكر والأنثى وتحرم الحق الأصيل للمرأة بمنح جنسيتها لأبنائها».

وأشارت الى «معاناة المرأة الكويتية من اضطهاد كامل من المشرع حين يحرمن من هذا الحق، بينما نجد أن معظم التشريعات العربية منحت الجنسية لأبناء مواطناتها»، متسائلة:«ما الذي يمنع من تمرير المواطنة جنسيتها لأبنائها وإعطائها حقها الأصيل حتى تعيش بسلام وكرامة ؟!».

وبينت ان «المرأة لها جانب في التشريعات المحلية، حيث ان قانون الإسكان منحها حق السكن وكذاك القانون العقاري الذي منحها حق التملك وقانون الاعاقة الذي أعطاها حق رعاية ابنها المعاق الأجنبي تحت نفقة الدولة وغيرها من القوانين».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي