«كلاسيكو الأرض»... إثارة زائفة

u0627u0644u0640 u00abu0643u0644u0627u0633u064au0643u0648u00bb u0627u0644u0623u0648u0644 u0644u0632u064au062fu0627u0646 u0641u064a u0627u0644u0645u0646u0637u0642u0629 u0627u0644u0641u0646u064au0629
الـ «كلاسيكو» الأول لزيدان في المنطقة الفنية
تصغير
تكبير
الأحزان الكاتالونية تعلو سماء «الليغا» على رحيل الأسطورة يوهان كرويف
من المؤكد أن عشاق الساحرة المستديرة، سيكونون غدا على موعد مع أمسية كروية مثيرة وممتعة بامتياز، بطلاها العملاقان الإسبانيان برشلونة وريال مدريد في «كلاسيكو الأرض»، كما يحلو لمتابعي كرة القدم تسميته.

الـ «كلاسيكو» هذه المره سيكون مختلفاً نوعاً ما عن بقية اللقاءات السابقة، والذي اعتاد عليها المتابعون، إذ تعلو الأحزان «الكاتالونية» خلال الأمسية وذلك لرحيل الأسطورة الهولندية يوهان كرويف، ومن المتوقع أن تغلف مباراة القمّة هذه المرة بالمشاعر والتعاطف بعيداً عن شراسه المنافسة بين الفريقين والندية والتوتر اللذين يجتمعان دائماً خلال تلك المواجهة.

لا شك في أن التوقعات ستكون منصبة لمصلحة برشلونة لتجديد فوزه على الغريم ريال مدريد، بعدما سحقه في موقعة الذهاب برباعية نظيفة في «سانتياغو برنابيو»، خصوصاً أن الفريق يقدم أداء مبهراً وفق توجهات مدربه لويس إنريكي الذي أصبح يعوّل كثيراً على نجمه الأوروغوياني لويس سواريز في هز شباك الخصوم أكثر من الملهم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار دا سيلفا، ودائما ما يكون سواريز عند حسن الظن في المناسبات الكبرى، عكس ما يتوقعه مشجعو ريال مدريد بالنسبة لنجمهم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي التصقت به صورة سلبية خلال المنعطفات الخطيرة في مسيرة فريقه في الدوري المحلي ودوري ابطال اوروبا.

ويرتكز الفرنسي زين الدين زيدان مدرب «الملكي» على تاريخه وعلاقته المميزة مع جماهير النادي خلال المواجهة، بالإضافة الى صلته القويه بلاعبي فريقه، فضلاً عن نجاحه في قيادة ريال منذ ان تسلم زمام الأمور فيه خلفاً لرافايل بينيتيز. لذا فإن لقاء الـ «كلاسيكو» ما هو إلا محطة مهمة لزيدان، خصوصاً وأنها الأولى له خلال مسيرته في عالم التدريب.

وخلافاً لعادة «الملكي» الذي يعوّل دائماً على نجوم الصف الأول، فقد خرق زيدان القاعدة، حيث بدأ يعتمد على النجوم الصغار أو نجوم الصف الثاني، إذ برز في تشكيلته البرازيلي كاسميرو والفرنسي رافايل فاران وناتشو فرنانديز في الدفاع، ولوكاس فاسكيز في خط الوسط، بالإضافة الى خيسي رودريغيز في المقدمة.

كما ان الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس «المهدر حقه» داخل «القلعة البيضاء»، لعب دور البطولة خلال تلك الفترة، وأصبح عاملا أساسيا في تشكيلة زيدان، ومن أهم ركائز هذا النجاح.

تلك هي ميزة ريال مدريد التي كان يفتقدها في الآونة الأخيرة، وهو تواجد صف ثانٍ قوي على دكة البدلاء يدعم التشكيلة الأساسية في المباريات.

ويستند زيدان في ذلك على الروح المعنوية العالية لدى الشباب لأنهم يعتبرونه قدوتهم في عالم كرة القدم.

لذا من الممكن جداً أن يكون شباب «الملكي» مفتاح الفوز في مباراة الغد، ليبدأ معهم زيدان عصراً جديداً بفكر مغاير.

في المقابل، لا يعتقد كثيرون أن برشلونة يولي أهمية كبيرة على المباراة لأن تركيزه منصب حالياً على مشواره في دوري الأبطال في ظل الفارق الكبير بينه وبين ريال مدريد الثالث (10 نقاط)، واتلتيكو مدريد الثاني (9 نقاط).

وفي حال فوزه وهو أمر وارد جداً، سيكمل برشلونة مسلسل التفوق على غريمه في «الليغا» خلال السنوات العشر الأخيرة، ولن يأتي بجديد، ليخطو بالتالي خطوة كبيرة نحو الاحتفاظ باللقب، ويزيد معها انريكي بريقاً وتوهجاً.

أما في حال خسارة الفريق الكاتالوني، فسيكون ذلك بمثابة سكب مزيد من اثارة ومتعة زائفة على الدوري الإسباني، الذي من المرجح ان يؤول لقبه في النهاية الى برشلونة من الناحيتين المنطقية والحسابية، لان مشجعي «الملكي» يمنون النفس بتحقيق مفاجأة والعودة بقوة الى الدوري.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي