في اجتماع عقد أول من أمس بحضور «التجارة» و«التخطيط» و«الموانئ» و«الجمارك»

الصبيح تعد بحل الصراع الحكومي على أرض المنطقة الحرة

تصغير
تكبير
«الموانئ» و«الجمارك» أكدتا حقهما في التوسّع... وإعاقة المنطقة الحرة لعملهما

«التجارة»: القرار بيد مجلس الوزراء وليس عندنا
وعدت وزيرة الشؤون والعمل رئيس لجنة الخدمات في مجلس الوزراء هند الصبيح بتقديم حل لأزمة مؤسسة الموانئ الكويتية في ما يتعلق بحاجتهما إلى توفير أراض إضافية تمكنهما من تسيير أعمالهما مستقبلا، وبما يتناسب مع حركة النمو التجاري التي تشهدها البلاد.

تطمينات الصبيح جاءت خلال الاجتماع الذي عقدته أول من أمس مع وزارة التجارة والصناعة ووزارة الدولة لشؤون التخطيط و«الموانئ» و«الجمارك»، حيث ناقشت مقترحا من المؤسسة بضم أراضي المنطقة الحرة إليها، وإلغاء فكرة الإبقاء عليها على أمل التطوير، على اعتبار أن ميناء الشويخ أكثر حاجة إلى الأراضي من أن تبقيها الدولة لشركات وأنشطة لا تشبه المناطق الحرة بشيء، على أن يستفيد من هذه الأراضي كل من المؤسسة و«الجمارك».


وأظهرت كل من «الموانئ» و«الجمارك» توافقا وتنسيقا في هذا التوجه، حيث أفادا بانه مع نمو الحركة التجارية المتزايدة في الكويت، وزيادة التعداد السكاني، من الطبيعي إعادة ترتيب اوضاع المنطقة الحرة بما يتناسب مع خطط «الموانئ» و «الجمارك» وحاجتهما التوسعية، مبينين أن نحو 1000 شاحنة تحتاج الجمارك لتفتيشها يومياً، وأن لديها رمبة تفتيش واحدة سعتها 40 شاحنة، علما بأن في ميناء أبو ظبي تستطيع الرمبة الواحدة تفتيش 260 شاحنة دفعة واحدة.

يشار إلى أن محكمة التمييز قد حكمت الأسبوع الماضي بإلغاء حكم محكمة الاستئناف بتمكين الشركة الوطنية العقارية من إدارة المنطقة الحرة، التي كانت تديرها وفقا لنظام الـ «بي أو تي»، ما يعني أن المنطقة ستبقى تحت إدارة الهيئة العامة للصناعة، إلى أن تجد الحكومة حلاً بديلاً.

من ناحيتها أفاد وكيل وزارة التجارة والنصاعة خالد الشمالي أن هكذا قرار بيد مجلس الوزراء ولا تستطيع «التجارة» البت فيه، على أساس أنه قرار سيادي، يحتاج لرأي الحكومة ومدى انسجام هكذا توجه مع خطط الدولة التطويرية للمنطقة التجارية الحرة، وهو ما دعا «الموانئ» عللى التأكيد أنه وفقا للوضع الراهن، لا تتناسب المنطقة الحرة بمقاهيها ورخصها التجارية القائمة بالمرة مع طبيعة عمل المناطق الحرة عبئاً على الميناء المزدحم، وعائقاً أمام توسعه.

إلا أن «التجارة» ردت بأن خططها التطويرية للمنطقة كانت معطلة بسبب ترقب حكم محكمة التمييز، لكنها تجهز لأعمال وقائمة أنشطة تسعى لتطبيقها في المنطقة بما يتلائم مع الهدف منها.

وفي المقابل أبدت «التخطيط» بعض الميل لمقترح «الموانئ» خصوصا مع المبررات التي قادتها المؤسسها مع طلبها ضم أراضي المنقطة الحرة إليها، خصوصا فيما يتعلق بأزمة التكدس التي شهدتها في الآونة الأخيرة والمرشحة للزيادة مع نموالحركة الملاحية والجمركية في الكويت.

وأكدت «الموانئ» ان نقص الأراضي لديها يمثل السبب الرئيس في التكدس الحاصل لديها خلال الفترة الماضية وتعطيل العملية الجمركية، مبينة انه إذا كانت «الجمارك» قادرة على تسيير أعمالها بامكاناتها الحالية إلا انها قد لا تستطيع ذلك مستقبلا.

كما أفادت «الموانئ» أن ضم المنطقة الحرة إليها سيعطي المؤسسة فرصة كبيرة لتطوير أعمالها، وتخصيص اماكن لـ «الجمارك» تساعدها في القيام بدورها، خصوصا وأن وجود المنطقة الحرة بتبعيتها الحالية يتعارض مع محيط مراسي الميناء، ومع الحركة الملاحية بحكم أن رافعات الموانئ تطل مباشرة على المنطقة الحرة، علاوة على أن أرصفة المنقطة تعيق عمل المؤسسة أحيانا، موضحة أن عدم استرجاع المؤسسة لهذه الأراضي سيضغط على أعمال الميناء مستقبلا.

واستندت «الموانئ» في نقاشها إلى قرار مجلس الوزراء الذي أكدفي وقت أكد على اخلاء كل ما يتعارض بالمراسي من واحد إلى سبعة، حيث ردت «التجارة» في هذا الخصوص انه ثبت لديها عدم تعارضها، وهو ما نفته «الموانئ».

ولفتت المؤسسة إلى أنه لتطوير أعمالها في ميناء الشويخ تحتاج إلى أما إلى توسعة ميناء الشويخ وهذا يحتاج لكلفة لا تقل عن 150 مليون دينار، أو ضم أراضي المنطقة الحركة وتطويرها بنحو 30 مليونا، وانه يتعين المفاضلة بين أقلهما كلفة على الخزينة العامة وتحقيقا للمصلحة العامة.

وخلص الاجتماع إلى أن الوزيرة الصبيح وعدت بحل هذه الاشكالية مع مجلس الوزراء بصيغة تضمن إعطاء كل جهة حقها وبما يتناسب مع الخطط المرجوة منها.

وعلى صعيد آخر تعمل وزارة التجارة والصناعة على تنفيذ قرار مجلس الوزارء الذي صدر أخيرا ويقضي والذي يؤكد على تسليم الهيئة العامة للصناعة المواقع اللازمة لتسوير المناطق الجمركية بما يتيح المجال للجمارك تشييد منصة التفتيش الجمركي داخل تلك المنطقة، وذلك عن طريق تأجير أراض لـ «الموانئ».

يذكر أن مجلس الوزراء كلف آنذاك كلاً من وزير المواصلات ووزيرالتجارة والصناعة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة للبت في المشاكل الناجمة عن تداخل المواقع التابعة للمنطقة الحرة والتي ترى «المولنئ» أنه يتعين أن تدرج ضمن أصولها.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي