آخر ضحاياها الزند وزعزوع
التصريحات «المستفزّة» و«المضحكة» عدّلت حقائب وزارية
«معالي الوزير. البيه المحافظ. السيد المسؤول. حاسب في كلامك. ما إذا كان الكلام من فضة. فالسكوت من ذهب وألماس»... هذه رسالة «أهل المحروسة»، بعدما أثارتهم في الفترة الأخيرة، تصريحات عدة لمسؤولين وقيادات كبار، أغضبهم ما جاء فيها من عبارات «عجيبة وغريبة وأحيانا مضحكة».
هذه الغضبة الشعبية، أطاحت رؤوسا كبيرة، وبدّلت حقائب، ولعل التغيير الأخير في الحكومة المصرية، خير شاهد، حيث أطاحت تصريحات وزير العدل السابق أحمد الزند، التي تناول فيها الرسول الكريم، به خارج الحكومة، وأيضا تصريحات لوزير السياحة السابق هشام زعزوع، وصفت بـ «التسول»، أطاحت به هو أيضا، خارج حكومة شريف إسماعيل.
والتصريحات الغريبة تخرج من المسؤولين تحت ضغط الوقت، والموقف، ما إن يقع الموقف حتى تظهر تصريحات أقرب للكوميديا، منها إلى الجد، يستقبلها المواطن بكثير من الاستغراب والسخرية، لتبقى الأزمة قائمة.
فلا تصريح المسؤول يشفي من الحدث الموجع، ولا المواطن ينسى ما سمع، وحتى لو حاول لا يدعه الساخرون ينسى، فـ «الكوميكس» والنكات، تصنع من التصريح المستفز حالة تنتمي إلى فئة «المبكيات المضحكات».
«مكسوف أقول للناس إيه»... كان هذا تعليقا من محافظ سوهاج أيمن عبدالمنعم، على حادث انهيار كوبري الجامعة عقب تشغيله بـ 7 أشهر.
ولم يبتعد عن تصريح وزير التعليم العالي أشرف الشيحي «مش مشكلة»، الذي جاء تعقيبا على تأخر تصنيف الجامعات المصرية عالميّا.
أما هيئة الطرق والكباري، فقد احتلت المقدمة في التصريحات الأكثر استفزازا، تارة بتأكيدها أن «جودة الطرق في مصر لا تقل عنها في أبوظبي وألمانيا».
وتارة بالتأكيد، أنها مكسرة، ليست هذا فحسب، بل بالتأكيد على أن هذا التكسير مفيد للغاية «يجبر السائق على خفض سرعته فتقل الحوادث».
وهنا يطرح السؤال نفسه: هل المشكلة في المناصب أم في من يتولاها؟ خصوصا مع تكرار الظاهرة من حكومة لأخرى على اختلاف العهود، ظاهرة يفسرها وزير الموارد المائية والري السابق محمد نصر الدين علام، مؤكدا لـ «الراي»، أن «المشكلة ليست في المنصب بحد نفسه، ولكن في مجموعة أسباب تتضافر لتظهر تلك النتائج على التوالي».
وأضاف: «سوء المعايير المستخدمة في اختيار المسؤولين، وأهمها السمع والطاعة، والثقة، لذا نرى معظم المسؤولين، إلا من رحمه ربه، لا يصلح للمكان، وهذا لا يعني عدم توفر المؤهلين المميزين في المجتمع».
وانتقد علام، غياب مفهوم «التأهيل السياسي» للمسؤولين قائلا: «إنهم يعجزون عن الإدلاء بتصريح سياسي متكامل يشرح الموقف وجهود الدولة في الشأن المطلوب، ما يكبد الدولة خسارة رصيدها لدى المواطن».
هذه الغضبة الشعبية، أطاحت رؤوسا كبيرة، وبدّلت حقائب، ولعل التغيير الأخير في الحكومة المصرية، خير شاهد، حيث أطاحت تصريحات وزير العدل السابق أحمد الزند، التي تناول فيها الرسول الكريم، به خارج الحكومة، وأيضا تصريحات لوزير السياحة السابق هشام زعزوع، وصفت بـ «التسول»، أطاحت به هو أيضا، خارج حكومة شريف إسماعيل.
والتصريحات الغريبة تخرج من المسؤولين تحت ضغط الوقت، والموقف، ما إن يقع الموقف حتى تظهر تصريحات أقرب للكوميديا، منها إلى الجد، يستقبلها المواطن بكثير من الاستغراب والسخرية، لتبقى الأزمة قائمة.
فلا تصريح المسؤول يشفي من الحدث الموجع، ولا المواطن ينسى ما سمع، وحتى لو حاول لا يدعه الساخرون ينسى، فـ «الكوميكس» والنكات، تصنع من التصريح المستفز حالة تنتمي إلى فئة «المبكيات المضحكات».
«مكسوف أقول للناس إيه»... كان هذا تعليقا من محافظ سوهاج أيمن عبدالمنعم، على حادث انهيار كوبري الجامعة عقب تشغيله بـ 7 أشهر.
ولم يبتعد عن تصريح وزير التعليم العالي أشرف الشيحي «مش مشكلة»، الذي جاء تعقيبا على تأخر تصنيف الجامعات المصرية عالميّا.
أما هيئة الطرق والكباري، فقد احتلت المقدمة في التصريحات الأكثر استفزازا، تارة بتأكيدها أن «جودة الطرق في مصر لا تقل عنها في أبوظبي وألمانيا».
وتارة بالتأكيد، أنها مكسرة، ليست هذا فحسب، بل بالتأكيد على أن هذا التكسير مفيد للغاية «يجبر السائق على خفض سرعته فتقل الحوادث».
وهنا يطرح السؤال نفسه: هل المشكلة في المناصب أم في من يتولاها؟ خصوصا مع تكرار الظاهرة من حكومة لأخرى على اختلاف العهود، ظاهرة يفسرها وزير الموارد المائية والري السابق محمد نصر الدين علام، مؤكدا لـ «الراي»، أن «المشكلة ليست في المنصب بحد نفسه، ولكن في مجموعة أسباب تتضافر لتظهر تلك النتائج على التوالي».
وأضاف: «سوء المعايير المستخدمة في اختيار المسؤولين، وأهمها السمع والطاعة، والثقة، لذا نرى معظم المسؤولين، إلا من رحمه ربه، لا يصلح للمكان، وهذا لا يعني عدم توفر المؤهلين المميزين في المجتمع».
وانتقد علام، غياب مفهوم «التأهيل السياسي» للمسؤولين قائلا: «إنهم يعجزون عن الإدلاء بتصريح سياسي متكامل يشرح الموقف وجهود الدولة في الشأن المطلوب، ما يكبد الدولة خسارة رصيدها لدى المواطن».