أوراق وحروف

المغرب... وتصريحات بان كي مون!

تصغير
تكبير
يقول التاريخ وبمعيته الجغرافيا، إن للمملكة المغربية حقاً مشروعاً في الصحراء الغربية، ورغم ظهور بعض ميليشيات المرتزقة المدعومة من بعض دول الجوار لضرب الاستقرار في الإقليم الصحراوي، إلا أن المغرب استخدم سياسة البناء والإعمار، والجنوح إلى الهدوء، والاتزان، والشفافية، وهذا ما اكسبه تأييداً عربياً ودولياً ساحقاً في الصحراء الغربية، واستمرت هذه السياسة، إلى أن نسفها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بتصريحه المتهور والمتخبط، والذي وصف من خلاله تبعية الصحراء للمغرب بالاحتلال!

يستغرب المرء من تصريح كهذا يصدر من أعلى هرم أكبر منظمة عالمية، من دون تمحيص أو تدقيق للألفاظ، والتي قد تأخذ منحىً خطيراً، كالتصريح الأخير، الذي حدا بالمغرب لاتخاذ إجراءات عاجلة بحق بعثة الأمم المتحدة، وطردها من الصحراء الغربية... وهنا لا تُلام المملكة المغربية، فسيادتها خُدشت، وتم التشكيك بها، وموقفها الحازم تجاه الأمم المتحدة تستحق عليه الثناء والإكبار.


وهنا يتساءل المرء، هل خلت المعمورة من الحروب والأزمات، لكي يدلي بان كي مون، بتصريح يفتقد أدنى درجات الكياسة والحصافة، متناسياً معاليه أزمة سورية وقبلها فلسطين، التي أضاعتها سياسات الأمم المتحدة، وتواطؤها في كثير من الأحيان؟ هل خلا جدول أمين عام الأمم المتحدة من القضايا المهمة والحيوية، أم أن معاليه يرى الأمور بخير، ولايوجد ما يستحق العناء سوى إلقاء التصريحات يمينا وشمالا، من دون النظر في عواقبها السياسية الخطيرة؟

وقديماً قيل، إذا كان الكلام من فضة، فالسكوت من ذهب!

twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي