حوار / سعيد بمشاركته في«بياعة النخي»... وأشاد بـ «أم سوزان»

عبدالمحسن القفاص لـ «الراي»: البعض يحترف الفن... للمال فقط!

تصغير
تكبير
العمل مع الكبار يمنح الفنان الثقة والتحدي

عودة حياة الفهد إلى الكتابة مرةً أخرى مكسب لنا وللدراما

أُفضِّل أن أتجنّب المشاركة التمثيلية في أعمالي المسرحية لتقديم عمل متكامل

إذا وجدتُ دوراً مناسباً لا أتردد في قبوله تراجيدياً كان أو كوميدياً
«هناك من يحترفون الفن والإبداع طمعاً في المال فقط»!

هكذا أعرب الفنان عبدالمحسن القفاص عن استيائه من بعض الفنانين الذين يرى أنهم «لا يكترثون برسالة الفن، ومن ثم يقدمون أعمالاً للجمهور لا تمتُ إلى الإبداع بصلة»!


«الراي» تحاورت مع القفاص، المنهمك حالياً في تصوير مشاهده ضمن مسلسل «بياعة النخي»، فأعرب عن سعادته بالمسلسل، الذي يراه إضافةً لمسيرته، مشيداً بعودة بطلته ومؤلفته الفنانة الكبيرة حياة الفهد إلى الكتابة مجدداً، معتبراً هذه العودة مكسباً للدراما، وأكمل «أن العمل مع الفنانين الكبار يمنح الفنان الثقة والتحدي، ويحمله مسؤولية كبيرة حيال جمهوره وفنه».

? فلنبدأ بمشاركتك في المسلسل الدرامي الجديد «بائعة النخي»، هلا حدثتنا عن ملامح هذه التجربة؟

- تجربة جديدة ومختلفة، أستمتع بها كثيراً، فأنا أرى أن مشاركتي في مسلسل «بائعة النخي»، من تأليف «سيدة الشاشة الخليجية» حياة الفهد، التي تتميز بقلمها الرائع، بمنزلة إضافة حقيقية إلى مسيرتي، وهي حقيقة يقر بها كل فنان يقف أمامها، والأمانة لا شك في أن رجوع «أم سوزان» للكتابة مرة أخرى إنما هو مكسب لنا وللدراما بشكل عام، والعمل يتواصل تصويره حالياً في الكويت استعداداً لعرضه في شهر رمضان المقبل.

? وماذا عن العمل ذاته ومشاركتك مع الفنانة حياة الفهد؟

- مسلسل «بياعة النخي» هو عمل تراثي، يهدف إلى تسليط الضوء على مجمل العادات والتقاليد المتعارف عليها قديماً، وصرنا نفتقدها في زمننا الحالي، والقصة جديدة، لم تُطرَق من قبل في الدراما التراثية، حيث يحمل في طياته الكثير من القضايا الاجتماعية والإنسانية عبر طابع تراثي يغوص في أعماق شخصيات العمل الذي يرصد حياة الناس ممن كانوا يعملون في بيع النخي، ومن بينهم نساء يواجهن قساوة الطقس في الحرارة والبرد، من أجل الحصول على لقمة العيش، وتوفير حياة كريمة لأسرهن، من خلال شخصية امرأة تعيش تلك المعاناة في حياتها وتكافح في هذا العمل الشريف، بالرغم من أنها كانت من عائلة، لكن الظروف هي التي أجبرتها على ذلك. كما يحمل العمل الكثير من القيم والرسائل التي باتت عملة نادرة في حياتنا، ومنها الثواب والعقاب والمحافظة على النعمة، والغيرة والحقد والكره والعناد، وهي صفات موجودة في جميع المجتمعات، لكن بملامح مختلفة.

? وما الجديد الذي تقدمه في هذا العمل؟

- سيكون ظهوري مختلفاً من خلال العمل، حيث أجسد شخصية شاب يعمل في مجال التجارة، وهو ملتزم دينياً، والابن الأصغر للفنان صلاح الملا. كما أنه يعاني كثيراً بسبب تصرفات شقيقه الأكبر الذي يسلك الطريق الخطأ في جميع تصرفاته... وتتوالى الأحداث في إطار اجتماعي مشوِّق.

? كيف ترى تجربة العمل مع النجوم الكبار؟

- العمل مع الفنانين الكبار يمنح الفنان الثقة، وأيضاً يبث فيه التحدي، وفي الإطار نفسه فإنه يحمِّل الفنان مسؤولية كبيرةً على عاتقه، ويحفز طاقاته على تطوير أدواته، وتقديم بصمته وتأكيد حضوره أمام عمالقة الفن.

? ما توقعاتك حيال هذا الدور؟

- أتمنى أن تنال الشخصية التي أجسدها من خلال العمل استحسان المشاهد وأن تضيف إلى مسيرتي الفنية، فهدفي دائماً هو السعي وراء تقديم الأفضل، لذا أحرص في كل خطواتي الفنية على تقديم الأفضل دائماً.

? وما العوامل التي تضمن استمرارية الفنان من وجهة نظرك؟

- مما لا شك فيه أن من أهم العوامل التي تؤدي إلى استمرارية الفنان الموهبة والعمل على تطويرها باستمرار، إضافة إلى اختيارات الفنان لما يجسده من أدوار مختلفة، فلا بد أن تكون مدروسة بعناية ودقة، إذ يتعين عليه أن يعمل على انتقاء الأفضل مما يعرض عليه، كي يترك وراءه بصمة تعكس موهبته وقدرته على الإبداع.

? غيّرت جلدك وظهرتَ في دور كوميدي في فيلم «كان رفيجي»، هل من الممكن أن نراك في أدوار كوميدية في الدراما التلفزيونية؟

- لا أحب أن أحصر نفسي وأدواتي في قالب درامي بعينه، أو لون بذاته، بل أشتغل على حسب النص المقدم إلي، فإذا وجدتُ الدور مناسباً وجيداً، سواء كان درامياً أو كوميدياً لا أتردد في قبول هذا الدور، وهذا ما حصل معي في فيلم «كان رفيجي» الذي استمتعت بالمشاركة فيه.

? درستَ المسرح إخراجاً وتمثيلاً، لماذا لم نشهد لك عملاً مسرحياً تكون فيه ممثلاً ومخرجاً في الوقت نفسه؟

- عندما أتقدم لإخراج عمل مسرحي أُفضل أن أكون بعيداً فيه عن المشاركة التمثيلية، حتى لا أصاب بالتشتت، وكي أتمكن من تقديم عمل متكامل.

? لماذا إصرارك على المسرح الأكاديمي؟

- أعشق المسرح الأكاديمي لأنه يجتذب الجمهور من خلال احتوائه على نصوص حقيقية وأفكار واقعية.

? هل لديك جديد في المسرح قريباً؟

- أستعد لتقديم عمل مسرحي جديد للمشاركة به في الدورة الجديدة من مهرجان المسرح المحلي.

? ما أكثر ما يزعجك في الوسط الفني؟

- التجارة بالفن هي أكثر ما يزعجني في الوسط الفني، فأنا أستاء بشدة ممن يتعاملون مع الفن والإبداع من خلال المنظور المادي فقط، وكأن هدفه هو المال وحسب، من دون النظر إلى رسالته الحقيقية في الارتقاء بالفرد والمجتمع، بالإضافة إلى بعض النصوص التي تقدم للجمهور من دون أن تمت بصلة إلى الدراما والفن بشكل عام.

? هل لديك جديد آخر خلال الفترة المقبلة أم اكتفيت بالمشاركة في «بياعة النخي»؟

- اختياراتي متأنية بطبعي، وأفضل التنويع في الشخصيات التي أقدمها، لذا لا أتسرع في مشاركاتي، وحالياً أقرأ عدداً من النصوص لاختيار الأفضل منها.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي